الرئيسية / أهم الأخبار / تنسيق عسكري نادر يحقق أهداف أكبر عمليتين لتحرير بيجي والرمادي بوقت قياسي

تنسيق عسكري نادر يحقق أهداف أكبر عمليتين لتحرير بيجي والرمادي بوقت قياسي

ramadiيخوض نحو 60 الف مقاتل معارك ضد “داعش” في اكثر من محور في شمالي وغربي البلاد في اطار عمليات عسكرية انطلقت بوقت متزامن مؤخرا. وتعد هذه العمليات المتزامنة من اكبر العمليات التي يطلقها العراق لاستعادة مدن يسيطر عليها داعش منذ اكثر من عام.
ولم يعد يفصل بين القوات المشتركة ومركز مدينة الرمادي سوى مئات الامتار فقط بعد ان حاصرت المدينة لاكثر من 4 اشهر. في هذا الوقت نجحت فصائل الحشد الشعبي، وقوات مشتركة اخرى، بتحرير مناطق في شمال صلاح الدين خلال ساعات قليلة.
واعاقت كثافة العبوات والمنازل المفخخة تقدم القوات المشتركة في الرمادي، التي يساندها حشد الانبار والطيران العراقي والدولي خلال الاسبوع الماضي.
وفخخ داعش شوارع محيطة بمركز محافظ الانبار ولمسافة تمتد لعدة كيلومترات بمواد شديدة الانفجار داخل اعمدة الانارة وارصفة الشوارع وواجهات البنايات. وتقوم المدفعية الاميركية، التي تشترك لاول مرة في المعارك، بمعالجة تلك الاهداف في مسعى لفتح الطريق امام القوات العراقية المتقدمة.
الاقتراب من مركز الرمادي
وعن تطورات المعارك في الانبار، يقول النائب محمد الكربولي ان “قوات من الجيش العراقي دخلت الى منطقة التأميم القريبة من مركز مدينة الرمادي”. وتوقع الكربولي، في اتصال مع (المدى)، ان “ترفع تلك القوات العلم العراقي في غضون اليومين المقبلين”.
وكانت القوات العراقية المشتركة شرعت بالمرحلة الثانية لتحرير الرمادي قبل اسبوعين، وتقدمت صوب مركز المدينة من عدة محاور لتحكم حصار التنظيم من كافة الجهات.
واندفعت قوات مكونة من مكافحة الارهاب وعمليات الانبار الى جانب الحشد العشائري داخل مدينة الرمادي من محورين وباتت على مقربة 1كم من مركز المدينة حيث المجمع الحكومي، بحسب تصريح لمحافظ الانبار صهيب الراوي. ونجحت القوات المهاجمة بالسيطرة على منطقتي الخمسة كيلو والزنكورة ورفعت العلم العراقي فوق مبانيها.
من جهته يقول احد قادة حشد الانبار ان “القوات المشتركة مع الحشد والتي تقدر بنحوز 30 الف مقاتل تقدمت من المحور الجنوبي للرمادي عن جسر القاسم الذي لا يبعد اكثر من 200 متر فقط عن مركز المدينة”.
واوضح غسان العيثاوي، في اتصال مع (المدى)، بان “القوات استطاعت التوغل في مناطق البو فراج والبو عيثة في شمال المدينة”، مشيرا الى ان داعش يحاول التقدم نحو منطقة الخالدية شرق الرمادي، لكنه يواجه مقاومة شرسة من القوات المتواجدة عند منطقة المضيق”.
في هذه الاثناء يواصل الطيران العراقي والدولي توجيه ضربات شديدة لمواقع داعش، وطرق الامداد التي يستخدمها التنظيم. ويقول العيثاوي ان “الضربات تركز على اطراف الرمادي خوفا من اصابة المدنيين، ولايوجد قصف داخل المدينة الا وفق معلومات دقيقة حتى لايصيب السكان”.
واطلقت القيادة العسكرية العراقية، بعد ايام من معركة الرمادي، عملية تحرير بيجي التي كانت القوات قد دخلت معارك كر وفر منذ تشرين الاول من العام الماضي.
تطور العمليات والخطط
ويعتبر الكربولي، وهو عضو لجنة الامن والدفاع، ان “اطلاق عمليتين عسكريتين في وقت واحد دليل على قوة الجيش والتشكيلات الاخرى ونجاح الخطط العسكرية”.
ويؤكد النائب عن الانبار “وجود تنسيق عال يحدث لاول مرة بين القوات المشتركة والحشد الشعبي في بيجي”، مشيرا الى ان “هذا التنسيق اثمر بتحرير مناطق في المدينة باقل من المدة المخطط لها”.
وكشف رئيس كتلة الحل البرلمانية عن ان “قوات بدر استطاعت تحرير مناطق في بيجي بوقت 12 ساعة بدلا من 48 ساعة حسبما كان مخططا له في الخطة”.
ويلفت الكربولي الى “تطور كبير في اداء القوات العسكرية التي استطاعت، في وقت قصير، ان تحرر الف كيلومتر”، معتبرا ان “تلك المساحة المحررة تدل على وجود قدرة في مسك الارض”.
ويعزو عضو لجنة الامن البرلمانية النجاح في الرمادي وبيجي الى “التنسيق العالي بين القطعات المهاجمة واداء وزير الدفاع خالد العبيدي”، معتبرا ان “وزير الدفاع استطاع تخليص الطائفية من الجيش وقضت لجان التحقيق التي شكلها في الوزارة على مظاهر الفضائيين والفساد”. ويقول “لم نعد نسمع عن شكاوى تتعلق برواتب الجيش او التسليح او حتى نوع الطعام”.
وعن سر تقدم العمليات في بيجي بتحقيق اهدافها في الوقت الذي تتباطأ العمليات في الانبار، يقول الكربولي ان “معظم مناطق بيجي كانت تحت سيطرة الحشد الشعبي ولم يبق منها سوى مناطق قليلة، في حين العبوات تبطئ حركة القوات في الرمادي”.

إمدادات داعش في بيجي
وفي شمال صلاح الدين لايقل عدد القوات المهاجمة عن الـ30 الف مقاتل من مختلف الصنوف العسكرية والامنية اضافة الى الحشد العشبي والعشائر، بحسب مسؤولين هناك.
ويقول منير علي الصالح، عضو مجلس محافظة صلاح الدين ان “القوات المشتركة حررت كل مدينة بيجي وأمّنت مصفى النفط وتتجه نحو شمال المدينة”.
واضاف الصالح لـ(المدى) بان “القوات تقترب من تحرير الصينية ولم يعد امامها غير قرية الزوية حيث ستنطلق بعدها لتحرير الشرقاط، جنوب الموصل، لتأمين كل محافظة صلاح الدين”، مؤكدا ان “القوات المهاجمة استطاعت السيطرة على طرق ستراتيجية يستخدمها داعش لنقل المقاتلين والسلاح”.
وفرضت القوات المشتركة سيطرتها على الطريق الرابط بين بيجي والموصل وآخر يربط المدينة مع حديثة.
وشارك نحو 5 آلاف من المقاتلين السنة الى جانب الحشد الشعبي والقوات المشتركة في معركة استعادة ما تبقى من مدينة بيجي من تحت سيطرة داعش التي انطلقت الاسبوع الماضي.
من .. وائل نعمة

شاهد أيضاً

ترغيب وترهيب لأحزاب ومسؤولي البصرة لمنع عودة التظاهرات بغداد ــ أكثم سيف الدين

تخوض جهات سياسية وحزبية وفصائل مسلحة ضمن مليشيات “الحشد الشعبي” حراكا واسعا في البصرة لوأد …

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: