«الحشد الشعبي» يوافق على إنشاء حشد من أبناء الحويجة لتنسيق هجوم قريب على المدينة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 17 أكتوبر 2015 - 8:51 صباحًا
«الحشد الشعبي» يوافق على إنشاء حشد من أبناء الحويجة لتنسيق هجوم قريب على المدينة

بغداد ـ «القدس العربي»: وافقت قيادة الحشد الشعبي على تشكيل حشد شعبي من أبناء عشائر قضاء الحويجة لاستعادة السيطرة على المدينة بعد فشل عدة هجمات قامت بها القوات الأمنية والبيشمركة والحشد الشعبي لاستعادة المدينة من تنظيم الدولة الإسلامية الذي سبق أن سيطر عليها في حزيران/ يونيو من العام الماضي.
وعلّل مصدر عشائري من الحويجة، رفض الكشف عن هويته أسباب موافقة الحشد الشعبي الشيعي على تشكيل حشد شعبي من العشائر العربية السنية إلى فشل الحشد الشعبي في السيطرة على قرية البشير الشيعية القريبة من المدينة.
وفي تصريح خاص بـ «القدس العربي»، قال كاظم العبيدي القيادي في قوة حشد الحويجة: «نحن قوة تتكون من 900 مقاتل من عشائر كركوك العربية قدمنا مقترحا لقيادات الحشد الشعبي في كركوك بافتتاح معسكر لنا لتشكيل حشد من أبناء العشائر لاستعادة مدينة الحويجة».
ويبرر إقدامهم على تشكيل حشد عشائري سني لقتال تنظيم الدولة بالقول: «ان أهالي الحويجة تضرروا كثيرا من الحكومة والأمريكان، والمجازر التي حصلت في عهد نوري المالكي والأمريكان والقصف الجوي حاليا».
وردا على سؤال حول من سيحكم المدينة بعد نجاحهم في السيطرة على المدينة وانتزاعها من تنظيم الدولة، يقول العبيدي معترفا بالمستقبل الغامض الذي ينتظر سكان المدينة ومحيطها «الذين يرفضون عودة الجيش الحكومي مرة ثانية، كما يرفضون دخول قوات الحشد الشعبي او البشمركة».
وردا على سؤال حول سبب اختيارهم للحشد بدلا من البيشمرگة الكردية أجاب العبيدي: «القوات الكردية لا تهتم بأي منطقة وتحريرها إلا إذا كانت تشكل خطورة على الإقليم، والحويجة الآن لا تمثل خطرا كبيرا، وقد تقدمنا لهم بطلب قبل عدة أشهر وكررناه قبل شهرين وتم رفضه، لذلك توجهنا لقيادات الحشد وقد رحبوا بالفكرة وافتتحوا معسكرا لنا في إحدى المناطق القريبة من كركوك، ويتلقى المتطوعون تدريبا لمدة أسبوعين قبل تجهيزهم بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة».
ويؤكد القيادي في حشد الحويجة لـ «القدس العربي» على التنسيق بين مختلف الجهات لشن هجوم قريب على المدينة. لكن الشيخ محمود فياض، أحد أبرز شيوخ عشائر الحويجة يرفض بشدة مشروع تشكيل حشد عشائري سني لمهاجمة الحويجة، ويرى انه مشروع «خطير سيورث العداوات بين أبناء العشائر العربية، خاصة تلك العشائر التي أيدت تنظيم الدولة وستقاتل إلى جانبة للدفاع عن المدينة التي هي من أهم معاقل التنظيم».
ووصف المروجين للحشد الشعبي والعاملين على تشكيله «بأنهم باحثون عن المال والمناصب، وسيلحقون ضررا كبيرا بالمدينة وأهلها جراء المعارك التي ستدور هناك وقصف الطائرات العراقية وغير العراقية التي ستحول المدينة إلى ركام»، حسب تعبيره.
ووجه الشيخ الفياض دعوة إلى أبناء الحويجة والعشائر العربية في كركوك بعدم الدخول في هذا المشروع «الخطير الذي لا يخدم المدينة وأهلها ومستقبلها»، حسب قوله مضيفا في ختام حديثه «أن من يملك الحق في تحرير الحويجة هو الجيش العراقي وحده وليست الميليشيات سواء الحشد الشعبي الشيعي او السني» كما قال.

عبيدة الدليمي

رابط مختصر