داعش يجني 1.53 مليون دولار يومياً من مبيعات نفط الحقول السورية التي يسيطر عليها

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 16 أكتوبر 2015 - 5:45 صباحًا
داعش يجني 1.53 مليون دولار يومياً من مبيعات نفط الحقول السورية التي يسيطر عليها

كشفت صحيفة بريطانية متخصصة بالشؤون الاقتصادية، اليوم الخميس، عن تحقيق (داعش) أكثر من مليون ونصف المليون دولار يومياً من مبيعات الحقول النفطية التي يسطر عليها شرقي سوريا، وفي حين أكدت أن التنظيم يعتمد برنامجاً تسويقياً “عالي الدقة”، بينت أنه باع معظم نفطه الخام من الحقول مباشرة لتجار سوريين وعراقيين.

وقالت صحيفة فاينانشال تايمزFinancial Times البريطانية، في تقرير لها اليوم، تابعته (المدى برس)، إن “تنظيم داعش يحقق قرابة مليون و530 ألف دولار يومياً من خلال بيع النفط الخام الذي ينتجه من الحقول السورية التي يسيطر عليها”، مشيرة إلى أن “المنطقة النفطية الرئيسة للتنظيم في سوريا، تقع في محافظة دير الزور، شرقي البلاد، حيث يقدر إنتاجها اليومي بين 34 إلى 40 ألف برميل”.

وأضافت الصحيفة المتخصصة بالشؤون الاقتصادية، أن “داعش يسيطر أيضاً على حقل الكيارة، قرب الموصل،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، حيث ينتج منه بحدود ثمانية آلاف برميل يومياً من النفط الثقيل، الذي يستخدم معظمه محلياً لصناعة الاسفلت”، مبينة أن “معظم آبار النفط السورية متقادمة وعلى الرغم من محاولات التنظيم لتجنيد عمال مهرة فإنه لا يمتلك المعدات الضرورية لإدامتها، لكنها مع ذلك مستمرة بإمداده بمعظم موارده المالية الوفيرة” .

وذكرت فاينانشال تايمز، أن “سعر البرميل يعتمد على نوعيته، فبعض الحقول تسعر نفطها بـ25 دولاراً للبرميل، في حين تسعر أخرى، مثل حقل العمر النفطي، الذي يعتبر الأكبر لدى داعش في سوريا، البرميل بـ45 دولاراً”، لافتة إلى أن “داعش يجني بحدود 1.53 مليون دولار يومياً من مبيعات النفط” .

وأوضحت الصحيفة، أن “كثيرين يعتقدون أن داعش يعتمد على الصادرات فقط في جني أمواله من النفط”، مستدركة “لكن التنظيم يستفاد أيضاً من الأسواق المقيدة المحلية القريبة من أراضيه، الواقعة في المناطق التي تتواجد فيها قوات المعارضة السورية، شمالي البلاد، وكذلك الأسواق الواقعة ضمن حدود المناطق التي استولى عليها، الممتدة بين حدود سوريا والعراق” .

وتابعت الصحيفة البريطانية المتخصصة بالشؤون الاقتصادية، أن “داعش يعتمد على برنامج تسويق منظم على درجة عالية من الدقة، في بيع معظم نفطه الخام من الحقول مباشرة لتجار مستقلين من سوريا والعراق، حيث يقفون في طابور مع شاحناتهم، عند مداخل الحقول، وقد يطول انتظارهم لأسابيع”.

واستطردت فاينانشال تايمز، أن هناك “عدة خيارات لسماسرة النفط الخام بعد تحميل شاحناتهم، إذ إما أن يذهبوا به للمصافي القريبة، ويفرغوا حمولتهم، ثم يعودون للانتظار مرة أخرى في الطابور عند الحقل، أو أن يبيعوا نفطهم لتجار آخرين يمتلكون شاحنات أصغر ينقلونها بعد ذلك لمناطق شمالي سوريا، حيث قوات المعارضة السورية، أو إلى الشرق نحو العراق”، وواصلت، أن هناك “خياراً آخر هو بيع النفط في الاسواق المحلية، وأغلبها قرب القائم عند الحدود السورية العراقية،(450 كلم غرب الرمادي)”.

وأكدت الصحيفة البريطانية، أن “التجار الوسطاء يحققون أرباحاً تصل إلى عشرة دولارات عن كل برميل يبيعونه، على الأقل”.

يذكر أن الخارجية الأميركية، أعلنت، في بيان لها في،(الثلاثين من أيلول 2015)، عن تخصيص مكافأة قيمتها خمسة ملايين دولار، لكل من يدلي بمعلومات قد تعطل أنشطة تنظيم (داعش) في تجارة النفط والآثار المنهوبة من المواقع التاريخية في العراق وسوريا.

رابط مختصر