الجمهوريون يفسرون حماسهم تجاه دونالد ترامب

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 16 أكتوبر 2015 - 12:21 مساءً
الجمهوريون يفسرون حماسهم تجاه دونالد ترامب

واشنطن: بعد اربعة اشهر على بدء حملته يعتبر دونالد ترامب البالغ 69 عاما المرشح الاوفر حظا لدى ربع الجمهوريين تقريبا. والاربعاء تجمع للقائه حوالى 5000 شخص في صالة عرض في حلبة ريتشموند لسباق السيارات في ولاية فرجينيا.

– نجاح في الاعمال –

يلقى دونالد ترامب التشجيع الاكبر عندما يعدد نجاحاته الشخصية في الاستطلاعات او في اعماله. وقال الاربعاء “هذه هي العقلية التي تحتاجها هذه البلاد!” مشيرا بسبابته الى صدغه.

ويكرر الناشطون في حملته تلقائيا كلمة “رجل اعمال”، كضمانة لكفاءته.

واوضحت تيري برينان، سمسارة العقارات البالغة 50 عاما والتي كانت من اوائل الوافدين لرؤية المرشح “وصلت بلادنا الى نقطة حاسمة، نحن ننفق اكثر من المدخول، لذلك نحتاج الى رجل اعمال”.

ويقارن كثيرون السلطة بادارة شركة، تتطلب حسن التفاوض والقرار ومواجهة المنافسين. وهم واثقون من ان ترامب سيكون افضل في “ادارة” الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الرئيس الاميركي باراك اوباما.

ولا يهم ان كان يجهل اسماء هذا الرئيس الاجنبي او ذاك.

وقالت اليس باتلر-شورت البالغة 72 عاما وهي ايرلندية حازت الجنسية الاميركية وقد شاركت في التجمع منتعلة حذاء بالوان العلم الاميركي ان ترامب “لم يصل الى موقعه بالبقاء في عزلة، بل انه يحسن احاطة نفسه باشخاص جيدين”.

– استقلالية –

يؤكد دونالد ترامب الملياردير الكبير انه “لا يخضع لسلطة احد”.

ويشير انصاره الى انه لا يدين لاحد بشيء، وليس عليه رد الخدمة الى اي من محركي مجموعات الضغط. اما خصومه فيعتبرون السياسة “وظيفة لا غير”، بحسب ما قالت تيري برينان بازدراء.

واضافت “انه رجل دولة”، مقارنة اياه بالاباء المؤسسين الذين قدموا المصلحة العامة على حياتهم المهنية.

كما انه يتمتع بمصداقية كبرى بحكم الواقع في موضوع التآمر بين المانحين والمرشحين. فقد اكد انه يمول حملته بنفسه، هو الذي سبق ان وزع الاموال في السابق على الطبقة السياسية في معسكري الجمهوريين والديموقراطيين على حد سواء. وهو يروي بحماس كبير قصص اجتماعات وشيكات حررها لمرشحين يفيضون بالامتنان.

وهناك من يتساءل عما اذا كان ترامب قد ترشح لمكاسب دعائية؟ ففي النهاية تعتمد امبراطوريته العقارية برمتها على مكانة علامة ترامب التجارية.

لكن اليس باتلر-شورت ردت “ارجوك توقف، فهو لا يحتاج الى الدعاية. لو كنت املك 10 مليارات فهل احتاج الى الدعاية؟”

– الاميركيون اولا –

يعرف المناصرون الخطوط العريضة لبرنامج ترامب، وهي “اعادة اميركا الى عظمتها السابقة” (شعار حملته) وابعاد المهاجرين غير الشرعيين الى بلدانهم، والانتصار في الحرب التجارية مع الصين واليابان، وخفض الضرائب، وغيرها.

وقال ترامب الاربعاء “لم تعد لدينا حدود”، واعدا ببناء سور لصد المهاجرين بين المكسيك والولايات المتحدة.

ويشكل وضع الولايات المتحدة في صلب رسالته، بعد ولايتين لاوباما اضعفتا على حد تعبيره مكانة البلاد في العالم.

وصرح الطالب توماس روزادو البالغ 19 عاما مؤيدا ترامب “ان الرئيس اوباما يميل بافراط الى ناحية البلدان الاجنبية”.

اما المحافظون المتشددون في حزب الشاي فيعتبرون ان الولايات المتحدة تهدر الكثير من المال خارج حدودها. واكدت المتطوعة المحلية في حملة ترامب انيت ترولاف انها تريد “ان يهتموا اولا بالناس هنا. ينبغي استخدام تلك الاموال في سبيل قدامى محاربينا المشردين واطفالنا المشردين”.

– رفض المجاملات السياسية –

ختاما يبرز اسلوب ترامب الاستفزازي، والرضا لسماعه يقول عاليا ما يفكر به الاخرون في سرهم. وقال ماثيو وينر الجندي السابق في البحرية الاميركية ان “المجاملات السياسية تدمرنا”. ويستعيد الكثيرون عبارة “الاكثرية الصامتة” التي اصبحت شهيرة بفضل الرئيس الاميركي الراحل ريتشارد نيكسون وتكررها الطبقة الثرية.

ويبدو تسامح انصار ترامب معه موازيا لقسوتهم على سائر الطبقة السياسية، فهم يتناسون ماضيه الديموقراطي ولا يقلقهم اطلاقا احتمال ارتكابه هفوات على الساحة الدولية.

وقالت اليس باتلر-شورت “سيكون رونالد ريغان مضاعفا” وذلك في معرض وصفها المرشح الذي ينسف اللياقات كافة، مضيفة انه “يملك المكون السحري”.

ايلاف

رابط مختصر