ثبوت مقتل الرجل الثاني في الدولة الاسلامية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 14 أكتوبر 2015 - 2:09 صباحًا
ثبوت مقتل الرجل الثاني في الدولة الاسلامية
هيكلية ” داعش” في سوريا والعراق

بيروت – قالت خدمة سايت التي تتابع مواقع المتشددين على الانترنت إن تنظيم الدولة الإسلامية أكد الثلاثاء مقتل أحد كبار قادته في ضربة جوية في العراق في وقت سابق هذا العام.

وقال متحدث باسم التنظيم في رسالة صوتية إن أبو معتز القرشي المعروف أيضا باسم فاضل أحمد الحيالي قتل.

وكان البيت الأبيض قال في 21 أغسطس/اب إن الحيالي قتل في ضربة جوية أميركية في العراق ووصفه بأنه الرجل الثاني في قيادة التنظيم.

وهدد كل من تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة الثلاثاء روسيا وتوعدا بهزيمتها في سوريا على خلفية الحملة الجوية التي تشنها دعما للنظام وضد “الارهابيين”.

وفي تسجيل صوتي مدته 41 دقيقة تداولته مواقع جهادية، قال المتحدث باسم تنظيم الدولة الاسلامية ابو محمد العدناني “ستغلبين بإذن الله يا روسيا”. واضاف “هبوا يا شباب الاسلام في كل مكان الى جهاد الروس والأميركان. انها حرب الصليبيين على المسلمين، حرب المشركين على المؤمنين”.

ووصف العدناني الولايات المتحدة بانها “ضعيفة” و”عاجزة”، مشيرا الى انها “تستجدي روسيا وتسترضي ايران” لتعزيز وضعها في سوريا. كما حمل العدناني على الفصائل المقاتلة ضد التنظيم في سوريا، محذرا اياها من محاربة “الخلافة” الاسلامية.

وتؤكد روسيا ان الضربات الجوية التي تنفذها منذ اسبوعين بالتنسيق مع الجيش السوري تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف ومجموعات “ارهابية” اخرى، فيما تنتقدها الدول الغربية لشنها ضربات ضد مواقع فصائل مقاتلة اخرى.

وجاء تصريح العدناني بعد تسجيل صوتي آخر دعا فيه “امير” جبهة النصرة ابو محمد الجولاني الى تكثيف الهجمات ضد روسيا، التي اعلنت الثلاثاء عددا قياسيا من الغارات منذ بدء حملتها الجوية طاولت 86 “هدفا ارهابيا” في الساعات الـ24 الماضية في محافظات الرقة (شمال) وحماة (وسط) وادلب (شمال غرب) واللاذقية (غرب) وحلب (شمال).

وفي تسجيل صوتي بعنوان “التدخل الروسي السهم الاخير” بث في وقت متأخر مساء الاثنين، دعا الجولاني “المجاهدين الابطال في بلاد القوقاز” الى شن هجمات ضد اهداف مدنية وعسكرية في روسيا.

وتوعد الجولاني الحاق الهزيمة بالروس محذرا من ان “الحرب في الشام ستنسي الروس اهوال ما لاقوه في افغانستان”.

وانتقد الجولاني البداية “المتعثرة” لضربات موسكو والتي استهدفت “فصائل جيش الفتح والفصائل المتواجدة على تماس مباشر مع قوات النظام”، معتبرا انها تدرك ان “الاماكن التي تسيطر عليها جماعة الدولة (الاسلامية) ليست على تماس مع عمق النظام”.

واستهدفت الضربات الروسية في الاسبوعين الاخيرين مواقع تابعة لجيش الفتح الذي يضم جبهة النصرة وفصائل اسلامية ابرزها حركة احرار الشام في مناطق عدة وتحديدا في ادلب وحماة واللاذقية.

واعلن جيش الفتح في بيان على حسابه على تويتر الثلاثاء “بدء غزوة تحرير حماة”.

ودعا الجولاني بدوره الفصائل المقاتلة في سوريا الى التصعيد في محافظة اللاذقية معقل الاقلية العلوية.

ويشن الجيش السوري منذ السابع من الشهر الحالي عملية برية واسعة مدعوما بغطاء جوي روسي لاستعادة مناطق في وسط وشمال غرب البلاد تخضع بمعظمها لسيطرة فصائل اسلامية ومقاتلة.

وتمكنت قوات النظام من السيطرة منذ بدء الهجوم البري على بلدات عدة ولا زالت المعارك مستمرة مع الفصائل المقاتلة، الا انها سجلت تراجعا الاثنين في بلدة كفرنبودة في ريف حماة الشمالي بعد سيطرتها عليها الاثنين.

وللمرة الاولى منذ بدء الحملة الروسية، سقطت قذيفتان الثلاثاء داخل حرم سفارة موسكو في حي المزرعة في دمشق، اثناء تجمع قرابة 300 شخص امامها في تظاهرة دعما لتدخلها العسكري. ووصفت الخارجية الروسية الاعتداء بـ”الارهابي”.

وليس بعيدا عن الازمة السورية، صرح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء ان المعلومات الاستخباراتية التي حصلت عليها بلاده تشير الى ان التفجير المزدوج الذي وقع السبت في انقرة واسفر عن سقوط 97 قتيلا لهما جذور في سوريا.

وكانت السلطات التركية اعلنت ان تنظيم الدولة الاسلامية هو المشتبه به الاول في الهجوم.

وتقود الولايات المتحدة تحالفا ينفذ منذ الصيف الماضي غارات جوية مكثفة على مواقع التنظيم المتطرف المنتشر في العراق وسوريا.

وتمكنت هذه الغارات من القضاء على اعداد من عناصر التنظيم المتطرف بينهم قياديون، ابرزهم الرجل الثاني في التنظيم فاضل الحيالي والذي اكد العدناني مقتله في تسجيل الثلاثاء.

وقال العدناني “فرحت أميركا وطارت بقتل الشيخ ابي معتز القرشي رحمه الله واوهمت نفسها ان ذلك نصر كبير”، محذرا الولايات المتحدة من ان القيادي “ربى رجالا وخلف ابطالا تنتظر أميركا باذن الله على ايديهم ما يسوؤها”.

ولم يحدد العدناني الطريقة التي قتل بها القيادي او توقيت حصول ذلك، الا ان واشنطن كانت اعلنت في 22 آب/اغسطس الماضي مقتل الرجل الثاني في التنظيم المتطرف والمعروف ايضا باسم ابو مسلم التركماني في غارة جوية بالقرب من الموصل في العراق.

وعرفه البيت الابيض على انه “كبير مساعدي” زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي وكان مكلفا عمليات الدولة الاسلامية في العراق “حيث ادى دورا رئيسيا في تنظيم العمليات خلال العامين الماضيين” وخصوصا خلال هجوم التنظيم في حزيران/يونيو 2014 وسيطرته على الموصل ثاني مدن العراق في بداية هجومه الساحق في شمال هذا البلد.

اما العدناني فحذر من ان “الدولة الاسلامية اليوم اقوى من كل يوم ولا زالت تسير من قوة الى قوة”.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر