نازحون عراقيون يخشون وباء الكوليرا بسبب إهمال الحكومة العراقية

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 12 أكتوبر 2015 - 8:14 مساءً
نازحون عراقيون يخشون وباء الكوليرا بسبب إهمال الحكومة العراقية

بغداد ـ القدس العربي ـ من أحمد الفراجيـ مع ارتفاع أرقام حالات الإصابة بمرض بالكوليرا في بغداد، وانتشار المرض في عدد من المحافظات العراقية، تسيطر مخاوف جدية على ملايين العراقيين خشية الإصابة بالمرض، مخاوف لاسيما النازحون في المخيمات الذين يعتمدون بشكل أساسي على المياه الملوثة، والآبار الارتوازية غير الصحية في استخدامهم اليومي.

ويقول مزهر أبو خالد وهو نازح من مدينة الرمادي: “بعد سماعنا بانتشار المرض دق ناقوس الخطر مضاجعنا, لأننا أول المرشحين بالإصابة بسبب تلوث مياه الشرب التي نستعملها رئيسي في طهي الطعام، وغسيل الملابس، ونحن نضطر إلى جلب الماء من الآبار والأنهار والبرك والمسطحات المائية التي غالبا ما تكون ملوثة، ولا نجد بديلا عن ذلك بسبب ارتفاع أسعار عبوات المياه الصالحة للشرب ذات خمسة لترات وتصل إلى دولار ونصف ولا نقوى على تأمين هذا المبلغ”.

وكان مرهز قد انتقل للسكن مع أسرته مؤخراً في مخيم صغير غربي بغداد بقضاء أبو غريب, وهناك ينتشر المرض وفق تقارير طبية عراقية، وبسبب الإهمام الصحي في القضاء.

أضاف أبو خالد قائلا: “لم تتخذ الحكومة العراقية ومؤسساتها الصحية أي إجراءات وقائية لمواجهة هذا المرض الخطير وتفادي انتشاره بين العائلات النازحة بعد الحديث عن تشخيص الأطباء إصابة خمسة أشخاص خلال أسبوع واحد، وتشير أحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة العراقية إلى أن مايقل عن 41 حالة تم تسجيلها خلال 24 ساعة الماضية، وتؤكد إصابابهم بمرض الكوليرا، وتتوزع تلك الحالات بين بغداد، ومحافظة النجف, وهو ما برفع عدد المصابين الإجمالي بالمرض إلى 1302 إصابة.

وينتشر الوباء بكثرة في المناطق التي يقطنها النازحون خلال الأشهر الماضية، ورغم استنفار الكوادر الصحية فإن ذلك لم يحد من انتشار الأمراض التي تنتقل في مياه الشرب، والأغذية.

أم ياسين فقدت قبل أسبوعين أحد أطفالها في إحدى مخيمات النزوح بعامرية الفلوجة، والسبب الذي أدى إلى وفاة صهيب الذي لم يكمل السنتين والنصف هو مرض الكوليرا من خلال شربه للمياه.

وتخشى أم ياسين اليوم أن يصاب أطفالها السبعة المتبقين بهذا الوباء، فهي تحرص يومياً على شراء المياه الصحية بأسعار مرتفعة رغم تدهور وضعها الاقتصادي، وتعمد إلى تعقيم الأوعية مرة ثانية بالماء الساخن، وتقول في حديث مع “القدس العربي” كل يوم أفعل هذا ولا أشعر بالملل قطّ فالحافظ على أولادي من انتشار الفيروسات والأمراض أمرا هاما، ولا يمكني التهاون فيه، خسرت طفلا كأنه حمامة بيضاء ولا أقوى على خسارة آخر.

رابط مختصر