خبراء: الغارات الروسية في العراق ضرورية لتقويض نفوذ داعش لكن تحدوها التعقيدات السياسية

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 12 أكتوبر 2015 - 9:01 صباحًا
خبراء: الغارات الروسية في العراق ضرورية لتقويض نفوذ داعش لكن تحدوها التعقيدات السياسية

رأى خبراء سياسيون، أنّ احتمال توسيع العمليات الروسية ضد مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية” لتطال الأراضي العراقية، هي واحدة من السبل القليلة جداً لإنهاء نفوذ هذا التنظيم بما فيه من التهديدات المحدقة، لكن هكذا خطوة يحدوها الصعوبات والتحديات السياسية بسبب الظروف الإقليمية المعقّدة والتوازنات الجيوسياسية.

القاهرة، سبوتنيك. وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قد صرح في الأول من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إنه سيرحب بالضربات الجوية الروسية في العراق، لكنه لم يناقش الأمر بعد مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي هذا الشأن، قال الباحث في الدراسات السياسية والاستراتيجية، محمد رشاد، في حديث مع “سبوتنيك”: “بالرغم من صعوبة تقبل الولايات المتحدة والأطراف الاقليمية الفاعلة لدخول روسيا في المعادلة العسكرية العراقية، إلا أننا أمام واقع يقول أن هذه الأطراف من خلال التحالف الدولي فشلت فشلاً ذريعاً في تقويض أي امكانيات للتنظيم الإرهابي”.

من ناحيته، استبعد الباحث السياسي، أحمد فهيم، في حديث مع “سبوتنيك”، إمكانية توسيع العمليات الروسية ضد مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي لتطال الأراضي العراقية، قائلاً “المجتمع الدولي والأطراف الإقليمية قد يقبلوا بعمليات روسيّة في سوريا، بغض النظر عن التصريحات الصادرة من أجل الاستهلاك الاعلامي.. الوضع في سوريا منذ البداية ليس بعيداً عن النفوذ الروسي، لا سياسياً ولا عسكرياً.. روسيا موجودة في الواقع السوري من خلال قواعدها في طرطوس، وتقف على مواقف سياسية واضحة وحاسمة من خلال مجلس الأمن. بينما في العراق الوضع مختلف.. إذ لن تتنازل الولايات المتحدة أو السعودية عن وجودهما السياسي أو العسكري في العراق”.

واستطرد فهيم “السياسة الدولية، على عكس الظاهر في السنوات الأخيرة تدور في المساحة الرمادية بين الأبيض والأسود.. لا يمكن أخذ الأمور إلى الجهة المتطرفة.. قرار كهذا، حتى لو تم بناءا على طلب رسمي عراقي.. يعني الوصول بالصراع الإقليمي إلى مساحات لا تحتمل”.

أمّا رشاد فاعتبر أنّ “الأيام القليلة التي أعقبت الضربات الروسية لمواقع داعش في سوريا، كشفت حجم الخسائر التي مني بها التنظيم.. هناك قصف مبني على تعاون استخباري دقيق يؤدي لنتائج على الأرض.. لا يمكن للعراق أن ترى هذا التقدم في سوريا، وينتظر أن تستمر الأطراف الدولية في مفاوضات لا تنتهي بينما تستمر رقعة الإرهاب في الاتساع”.

هذا وتستضيف بغداد مركزاً للتنسيق في بغداد يجمع روسيا والحلفاء الفعليين في محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” تشمل إيران وسوريا والعراق، مهمته جمع وتبادل المعلومات في مجال مكافحة تنظيم “الدول الإسلامية”، بالإضافة إلى تحليل تلك المعلومات حول الوضع الراهن، في منطقة الشرق الأوسط، للمساهمة في الحرب ضد الإرهابيين. وتسليم المعلومات بشكل سريع إلى رؤساء هيئات الأركان في البلدان المعنية.

رابط مختصر