الموقف من الدور الروسي يثير انقساماً جديداً داخل التحالف الوطني.. واطرافه تفضل اتفاقاً ثنائياً مع موسكو

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 12 أكتوبر 2015 - 11:43 صباحًا
الموقف من الدور الروسي يثير انقساماً جديداً داخل التحالف الوطني.. واطرافه تفضل اتفاقاً ثنائياً مع موسكو

الغى التحالف الوطني، من دون اي توضيح، اجتماعاً على مستوى القيادات، كان مقرراً الاسبوع الماضي لمناقشة التحالف الرباعي وتوجيه ضربات روسية في العراق ضد “داعش”.
وكشف نواب عن التحالف الوطني عن معلومات تؤكد ان رئيس الحكومة حيدر العبادي طلب بالفعل من روسيا توجيه ضربات ضد داعش في الاراضي العراقية. ويؤكد النواب ان الطلب العراقي مشروط بعدم انزال قوات برية.
وزاد الصراع داخل ائتلاف دولة القانون، بين رئيس الحكومة حيدر العبادي وسلفه نوري المالكي، من حدة الخلافات داخل التحالف الوطني الذي شهد انقساماً واضحاً بين اطراف على خلفية الاصلاحات التي اطلقها رئيس الوزراء في آب الماضي.
وكان رئيس الحكومة، حيدر العبادي، اتهم، السبت الماضي، الحكومة السابقة بـ”تبديد ثروات العراق بطريقة هبات القائد الضرورة” خصوصاً خلال المواسم الانتخابية، وقد جدد العبادي، من كربلاء الثلاثاء، انتقاده للحكومة السابقة، واتهامها بـ”هدر المال العام”.
طالب ائتلاف دولة القانون، الاثنين، العبادي بإصدار إيضاح لبعض العبارات التي استخدمها في مؤتمر عقده، السبت، اشار إلى أن “البعض فسرها بأنها ضد زعيمه نوري المالكي”، شدد على محاسبة كل من يحاول الإساءة لرموزه وقياداته الوطنية.
واصدر المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة حيدر العبادي، مساء الثلاثاء، توضيحا اكد فيه أن ما كان يسمى بـ”القائد الضرورة” هو “الطاغية المقبور صدام”، وأن الحكومة عازمة على محاربة الفساد والفاسدين ومحاسبة كل من شغل منصباً بالحكومات السابقة وتسبب بهدر المال العام.
مصير الاصلاحات
وكشفت النائب حنان الفتلاوي عن وثائق تخص افواج الحمايات التابعة لكبار المسؤولين على الرغم من تأكيد رئيس الحكومة تقليصها الى 90%. وبحسب الوثائق فان “عدد الافواج الخاصة يبلغ ٢٨ فوجا”، وليس كما قالت الحكومة بانها 18 فوجا.
واشارت النائب الى ان رواتب هذه الافواج تكلف سنوياً ١٦٩ مليار دينار. ولفتت الى انه من المفترض ان يضم كل فوج 60 عنصرا الا ان الموجود يتراوح بين ٥٠٠-٦٠٠ عنصر.
وتعليقا على هذا الموضوع، يقول النائب جاسم محمد جعفر، القيادي في دولة القانون، ان “العبادي وعد، ضمن حزمة الاصلاحات، بالغاء 90% من حمايات المسؤولين لكن الحمايات لدى الشخصيات الكبيرة لازالت على حالها”.
واضاف جعفر لـ(المدى)، ان “الاصلاحات قد توقفت لاسباب قد تتعلق بقدرة رئيس الحكومة او بضغط القوة السياسية الاخرى”، مؤكدا ان “العبادي لم يستطع الغاء نواب رئيس الجمهورية حتى الان”.
صراع اجنحة الدعوة
وعن اجواء التشنج الذي تخيم داخل حزب الدعوة على خلفية اتهامات العبادي للحكومة السابقة باهدار المال العام، يقول جعفر ان “العبادي سيوضح موقفه بشكل اوسع خلال لقاء تلفزيوني ليزيل الغموض عن تصريحاته السابقه”.
الى ذلك زاد استجواب وزير الدفاع خالد العبيدي الانقسام داخل الحزب الذي ينتمي له رئيس الوزراء حيدر العبادي. فقد اثار تجديد الثقة البرلمانية العبيدي سخط جناح المالكي الذي صوت على الاقالة.
ويوضح القيادي في حزب الدعوة ان “القرار الذي كان داخل ائتلاف دولة القانون هو التصويت لاقالة وزير الدفاع”، لكنه اشار الى ان “بعض الاطراف في الائتلاف لم تكن مقتنعة باقالة العبيدي ولم تلتزم بقرار الكتلة”، لافتا الى ان “اكثر من 60 عضوا في دولة القانون على الاقل صوت ضد العبيدي”.

الموقف من التحالف الرباعي
وامتد الخلاف ايضا داخل التحالف الوطني وحزب الدعوة الى ما اعلنه العبادي، قبل سفره الى نيويورك في مطلع تشرين الاول الحالي، عن تشكيل تحالف رباعي مع روسيا وايران وسوريا للمساعدة في القضاء على داعش.
ويرى وزير الشباب والرياضة السابق ان “التحالف الجديد قد يتسبب باثارة غضب الكثير من الدول الاقليمية والولايات المتحدة”، التي يقول بانها “اكثر نفعا اقتصاديا ومعنويا للعراق”، مفضلا “اللجوء الى تحالف ثنائي مع روسيا لتويجه ضربات داخل العراق فهو لايغضب واشنطن”.
وفي السياق ذاته، يقول سليم شوقي عضو كتلة المواطن، الذي يبدو ان كتلته متحمسة للاستعانة بطرف اخر لضرب المسلحين في العراق، ان لديه معلومات تفيد بان “العبادي قد طلب فعلا من روسيا توجيه ضربات ضد داعش”.
واضاف شوقي لـ(المدى)، ان “الولايات المتحدة تقول ان العراق دولة ذات سيادة ومن حقه انشاء تحالفات دولية جديدة”، لكنه يؤكد ان “كتلة المواطن وباقي التحالف الوطني، تشترط في الاستعانة بدول اخرى لضرب داعش عدم نزول قوات على الارض والحفاظ على سيادة البلاد، وان يقتصر التعاون على الدعم المعلوماتي وتويجه ضربات جويه فضلا عن التسليح”.
على صعيد آخر، تنتظر كتلة المواطن حضور رئيس الوزراء للحضور الى البرلمان لتوضيح ما تحقق من الاصلاحات، بعد امتناعه مرتين عن الحضور الشهر الماضي.
ما المطلوب من العبادي؟
ويؤكد النائب شوقي ان “كتلة المواطن تدعم اصلاحات العبادي” لكنه يضيف اليها بنودا اخرى يتمنى تنفيذها مثل “انشاء مجلس للاعمار، وقانون جديد للمتقاعدين، وتوزيع اراضي على المواطنين، واراض زراعية للفلاحين”، مشددا على ضرورة ان تكون “الاصلاحات متوازنة ودستورية”.
يذكر ان كتلة المواطن، بزعامة عمار الحكيم، احتفظت بحصصتها كاملة في حكومة العبادي وتم استثناء وزاراتها، النفط والنقل والشباب والرياضة، من الترشيق والهيكلة.
في هذه الاثناء، تشدد كتلة الفضيلة على ضرورة ان “تمتد اصلاحات العبادي الى تغيير قانون الانتخابات لنضمن وصول احزاب فتية جديدة الى السلطة بالاضافة الى اعادة هيكلة مفوضية الانتخابات والابتعاد عن المحاصصة”.
ويرى النائب عمار طعمة، رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية في حديث لـ(المدى)، ان “تغيير العبادي لبعض المسؤولين غير كاف وانه بحاجة الى ترشيح بدلاء من خارج اطراف المحاصصة “، مقترحا “تدخل منظمات المجتمع المدني باختيار هؤلاء المسؤولين”.
وحول موقف التحالف الوطني من التحالف الرباعي والدور الروسي في المنطقة، يقول طعمة، وهو عضو الهيئة السياسية في التحالف، ان “التحالف الوطني ارجأ اجتماعا على مستوى الهيئة القيادية، والتي تضم روساء الاحزاب، كان مقررا الخميس الماضي لمناقشة التحالف الرباعي”، مؤكدا جهله باسباب التأجيل.
ويلفت النائب طعمة الى ان “المتتبع لاراء الكتل الشيعية يكتشف انها ترحب بالتدخل الروسي او التحالف الجديد لكن بشرط ان لايتسبب بتنبني مواقف سياسية مضادة للعراق”.
من ..وائل نعمة

رابط مختصر