دعوة لقمة كردية والعبادي يطالب بتجنب القوة

علاوي يعرض التوسط والنجيفي يدعو لضبط النفس

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 11 أكتوبر 2015 - 8:34 مساءً
دعوة لقمة كردية والعبادي يطالب بتجنب القوة

فيما اطلقت في اقليم كردستان العراق دعوة لقمة كردية توقف اعمال العنف وتدرس مطالب المحتجين، دعا العبادي جميع الاطراف الكردية الى تجنب اللجوء الى القوة في وقت عرض علاوي وساطته وشدد النجيفي على ضرورة ضبط النفس بينما ينعقد برلمان الاقليم غدا لبحث الاوضاع المضطربة.

أسامة مهدي: طالب رئيس الوزراء حيدر العبادي القوى السياسية في إقليم كردستان الى الحافظ على الأمن والاستقرار والتهدئة، مشدداً على ضرورة تجنب اللجوء الى القوة حسب بيان صحافي اليوم اطلعت “إيلاف” على نصه.

ودعا حكومة اقليم كردستان وجميع القوى السياسية في الاقليم الى بذل اقصى جهد من اجل الحفاظ على الأمن والاستقرار والتهدئة وحل المشاكل عبر الحوار والطرق الدستورية والقانونية وتجنب اللجوء الى القوة واعرب العبادي عن “بالغ الاسف لوقوع ضحايا واعمال عنف في الاقليم خلال التظاهرات وبعدها”، مؤكدا على ضرورة “احترام حق التظاهر السلمي وحماية المتظاهرين وأمن المواطنين وممتلكاتهم والممتلكات العامة”.

وتشهد محافظة السليمانية الشمالية مقر الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني منذ ايام تظاهرات احتجاج أسفرت عن أعمال عنف وحرق مباني الأحزاب السياسية تطالب بحل ازمة رئاسة الاقليم وصرف مرتبات الموظفين المتوقفة منذ ثلاثة اشهر واليقيام باصلاحات في الاقليم.

دعوة لقمة كردية

دعت الجماعة الاسلامية الكردستانية زعماء القوى الكردية الى اجتماع قمة لحل الازمة السياسية في الاقليم.

وطالب رئيس الجماعة الإسلامية الكردستانية علي بابير رؤساء وزعماء الأحزاب السياسية الكردية إلى عقد مؤتمر قمة لحل الأزمة السياسية والأمنية التي يمر بها إقليم كردستان محذرا من خروج الأوضاع عن السيطرة واستغلال أعداء كردستان لانشقاقات البيت الكردي.

وقال علي بابير في بيان اليوم إن “أعداء كردستان يتربصون ويستغلون أي أزمات وانشقاقات داخل البيت الكردي”.. مؤكدا على مشروعية مطالب المتظاهرين.

ودعا رؤساء وزعماء الأحزاب السياسية إلى عقد مؤتمر قمة فيما بينهم للوصول الى حلول سريعة وعاجلة للأوضاع السياسية والأمنية في أسرع وقت ممكن، محذرا من أن الأوضاع تكاد أن تخرج عن السيطرة مما يتدعي قيام الإطراف السياسية بالتهدئة لإنهاء الأزمة.

ومن جانبها اتهمت حركة التغيير الكردية الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزني بالقتال من أجل كرسي رئاسة الإقليم والسلطة وليس من أجل قوت المواطنين.

وقالت حركة التغيير في بيان لها اليوم إن “حرب الحزب الديمقراطي الكردستاني الحالية هي من أجل كرسي رئاسة الإقليم والسلطة من قبل رئيس الحزب بعيداً عن القانون ومبادئ تسليم السلطة سلمياً وليس من أجل قوت المواطنين وتحسين حياتهم”.

واشارت الى ان موقف الحزب الديمقراطي من الحركة يعتبر “انقلاب ضد التغيير ومحاولة لإجهاض العملية السياسية والإصلاحات الجذرية وشلل البرلمان والحكومة التي تشارك فيها حركة التغيير مع الأطراف السياسية الأخرى”.

وشددت الحركة على اصرارها على الدفاع عن مطالب المعلمين والموظفين والشرائح الاجتماعية الأخرى، داعية حكومة الإقليم والأطراف الأخرى الى “بذل الجهود لمعالجة سريعة للمشاكل التي يواجهها المواطنون”.

واوضحت انه قد تم خلط مسألة رئاسة الإقليم مع المشاكل الأخرى في المجتمع ومن الضروري حل هذه المسألة خلال فترة قصيرة ووفق القانون.

بارزاني: احبطنا محاولات تخريب السلم الاهلي

ومن جهته اكد بارزاني السيطرة على على محاولات تخريب السلم الاهلي في أقليم كردستان اثر اعمال عنف رافقت احتجاجات شعبية بالسليمانية.

جاء ذلك خلال مباحثات لبارزاني مع رئيس ائتلاف متحدون للاصلاح اسامة النجيفي نوقشت خلالها الأوضاع المقلقة في الإقليم والتظاهرات التي تخللتها اعمال عنف، حيث أكد النجيفي حرصه الشديد على استقرار كردستان واستمرار نموها وتقدمها مع ضرورة التفاهم مع القوى السياسية والتعاون بما يخدم المواطنين في الإقليم.
وطلب النجيفي من بارزاني التحلي بالصبر وإدارة الأمور بالحكمة المعهودة فيه ذلك ان الاهتمام الرئيسي ينبغي ان ينصب على مقاتلة تنظيم داعش الإرهابي باعتباره عدوا للجميع كما نقل عنه بيان صحافي لمكتبه اطلعت على نصه”إيلاف”.

أكد بارزاني ان الوضع يسير بالاتجاه الصحيح الآن وكانت هناك محاولات للاستفزاز وتخريب السلم الأهلي في كردستان لكن تمت السيطرة عليها.

وأشار بارزاني الى انه كرئيس للإقليم فانه مسؤول عن الجميع وسيعمل على التهدئة ومعالجة الأزمات بالطرق الدستورية والقانونية والتفاهم مع الشركاء.

وشهدت مدينة السليمانية ومدن وبلدات اخرى في المحافظة خلال اليومين الماضيين احتجاجات على تاخر صرف الرواتب والمطالبة بانهاء ازمة رئاسة كوردستان.
وهاجم محتجون مقرات الديمقراطي الكوردستاني ورشقوها بالحجارة واضرموا فيها النيرن، كما تخللت الاحتجاجات اطلاق نار اوقعت قتلى وجرحى.

علاوي يدعو لضبط النفس

ومن جانبه دعا زعيم حركة الوفاق الوطني العراقي اياد علاوي جميع الاحزاب الكردية الى ضبط النفس.

وقال علاوي في تصريح صحافي تسلمت “إيلاف” نصه الاحد “بقلق بالغ نراقب عن كثب ما يحصل في كردستان العراق ونذكر الأخوة الأعزاء القادة والكوادر في الأحزاب والحركات الكردية بعملنا المشترك وكذلك مع القوى السياسية الأخرى طيلة عقود من السنوات لتحقيق العدالة والاستقرار لشعبنا بكل اطيافة وكنا ولا نزال نرى ان استقرار كردستان العزيزة علينا مهم جدا كما هو العراق كله هذا الامر يتطلب من الكل اقصى درجات ضبط النفس واعتماد الحوار فورا والحفاظ على البلاد و ما تحقق من مكاسب”.

واضاف “يمر العراق بكامله ألان في مرحلة صعبة و معقدة و حرجة مما يستوجب على الأخوة الكرد بذل أقصى الجهود لاحتواء الأزمة ومنع استمرارها او توسعها”.

واكد استعداده “لكل جهد في هذا الاتجاه ومع مختلف الاطراف في كردستان مثلما وضعنا جهودنا في التسعينات من القرن الماضي، عندما تازمت المواقف هناك”.

وشدد على ان “الخطر الاكبر المتمثل بالارهاب والانفلات الامني والذي يتخذ كل الطرق للتمدد يتطلب اليوم توحيد المواقف والجهود وبهذه المناسبة ندعو السلطة في بغداد ان تعمل كل ما في وسعها لتفادي اي تصعيد في المواقف وتوحيد المواجهة ضد داعش والقاعدة والفصائل الاجرامية”.

11 قتيلا من كوادر حزب بارزاني

ومن جانبها اعلنت قيادة السليمانية للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني اليوم عن مقتل وإصابة 11 من كوادرها جراء عمليات إقتحام مقراتها خلال اليومين الماضيين.

وقالت في بيان اليوم إن “عمليات الإقتحام التي تعرضت لها مقرات الحزب الديمقراطي في مناطق مختلفة بالسليمانية ادت الى أستشهد إثنين من كوادر الحزب واصابة تسعة آخرين بجروح. واكدت ان الحزب الديمقراطي يساند السلام والإعمار والأمن “لكنه على القانون وضع حد لهذا التراث الفاشي”.

وأضافت القيادة “اننا نتفهم معاناة مواطني كردستان لكننا لن نسمح لتنظيم “داعش” استغلال الأوضاع في كردستان للإستفادة من مخططاته.

وقالت “قررنا تسليم عدد من مقراتنا إلى الأجهزة الحكومية في السليمانية حفاظا على أمن المواطنين وعدم تعميق الجروح”.

وفي وقت سابق اليوم هاجمت مجموعات من المتظاهرين المحتجين مقرين للحزب في منطقتي زراين وشارزور شرق السليمانية، فيما كانت محافظة السليمانية قد شهدت خلال الايام الثلاثة الماضية عدة مظاهرات وإضطرابات أسفرت عن أعمال عنف وحرق مباني الأحزاب السياسية.

برلمان الاقليم يبحث الاضطرابات

وازاء هذه الاحداث فقد دعت وزارة البيشمركة للقوات الكردية المواطنين والاطراف السياسية المطالبة بحقوقها بالطرق القانونية المشروعة والابتعاد عن حرق أو تدمير المؤسسات العامة والخاصة.

واشارت الوزارة البيشمركة في بيان اليوم الى انه من غير المقبول ان يكون مقاتلي البيشمركة ليسوا مطمئنين على بيوتهم واولادهم وأقربائهم في الوقت الذي يتصدون للهجمات الارهابية في جبهات القتال.

ودعت جميع المواطنين والاطراف السياسية المطالبة بحقوقهم بالطرق القانونية المشروعة والابتعاد عن حرق أو تدمير المؤسسات والاماكن العامة والمقرات الخاصة بالاطراف السياسية أو الخاصة بحكومة اقليم كردستان.

وقالت “سنواصل الدفاع عن ارض كردستان وشعب كردستان بكل شجاعة وحزم ولذلك يجب على المتظاهرين الهدوء وعدم اللجوء الى العنف في مظاهراتهم”.

وازاء تطور الاوضاع في الاقليم فقد قرر برلمان كردستان عقد جلسة اعتيادية بمقره في اربيل عاصمة الاقليم غدا الاثنين لبحث مستجدات الاوضاع في الاقليم.

ومن المنتظر ان يناقش البرلمان النظام الداخلي له واوضاع اقليم كردستان الراهنة وسبل تفعيل دوره ازاء التحديات الراهنة التي تواجه الاقليم.

ايلاف

رابط مختصر