وجود المياه لا يعني وجود حياة على سطح المريخ

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 10 أكتوبر 2015 - 10:52 مساءً
وجود المياه لا يعني وجود حياة على سطح المريخ

واشنطن – شكل اكتشاف وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) الشهر الماضي وجود مياه جارية على سطح المريخ مفاجأة كبرى في الأوساط العلمية والعامة، لكنه في الحقيقة لا يغير شيئا من فهم العلماء لهذا الكوكب.

وقال عالم الفيزياء الفلكية الفرنسي سيلفستر موريس المسؤول في مهمة الروبوت الأميركي (كوريوسيتي) الذي هبط على سطح المريخ صيف العام 2012، “ان وجود المياه السائلة على سطح المريخ شكل مفاجأة، لأن معطياتنا العلمية لم تكن تتوقع ذلك”.

الا ان هذا الاكتشاف لا يغير شيئا في مقاربة العلماء لدراسة الكوكب الاحمر، بحسب الباحث.

واضاف، “على كوكب الارض، لا يوجد مكان فيه مياه الا وفيه حياة ايضا، لكن وجود الماء لا يعني بالضرورة وجود الحياة، فالماء من العوامل الاساسية لوجود الحياة ولكنه غير كاف”.

ويعتقد العلماء منذ وقت طويل ان المريخ كان يحتوي على كميات كبيرة من المياه، ولاسيما في المراحل الاولى من تشكله وعلى امتداد مليار ونصف المليار من الاعوام، وان هذه المياه تبددت ولم يبق منها سوى اثار صغيرة في الغلاف الجوي.

لكن عمليات الرصد التي تقوم بها وكالة الفضاء الاميركية اظهرت قبل اسابيع وجود مياه تجري حتى الآن على سطح كوكب المريخ.

ويسعى العلماء حاليا الى فهم مصدر هذه المياه المالحة.

وقال سيلفستر موريس، “الارجح انها تأتي من تحت الارض”، من دون ان يستبعد تماما ان يكون مصدرها الغلاف الجوي.

وعلى الرغم من أن مصدر المياه وتركيبتها الكيميائية غير معروفة فإن الاكتشاف يغير تفكير العلماء بشأن ما إذا كان الكوكب الأكثر شبها بالأرض في المجموعة الشمسية فيه حياة لكائنات دقيقة تحت قشرته التي تعج بالإشعاعات.

وقال جون غرانسفيلد الإداري المعاون في ناسا للصحفيين معلقا على الدراسة التي نشرتها مجلة نيتشر جيوساينس “هذا يفيد بأنه من الممكن أن تكون هناك حياة على المريخ اليوم”.

وقال جيم غرين مدير علوم الكواكب في الوكالة “المريخ ليس الكوكب الجاف القاحل.. كما كنا نعتقد في الماضي. ففي ظروف معينة أمكن العثور على مياه سائلة على المريخ”.

ولكن ناسا لم تهرع إلى بحث مخلفات المياه المالحة المكتشفة بحثا عن حياة في الوقت الحالي.

وقال غرانسفيلد “لو كنت ميكروبا في المريخ فلن أعيش بالقرب من واحد من هذه (المواقع). بل سأرغب في العيش إلى الشمال أو الجنوب في العمق البعيد عن السطح حيث يوجد مزيد من الأنهار الجليدية المكونة من مياه عذبة. ولدينا مجرد شكوك في أن هذه الأماكن موجودة ولدينا بعض الدلائل العلمية على وجودها”.

وجاء اكتشاف تدفق المياه حينما طور العلماء تقنية جديدة لتحليل الخرائط الكيميائية لسطح المريخ حصلت عليها سفينة الفضاء التابعة لناسا المختصة بالرصد المداري لكوكب المريخ (مارس ريكونيسانس أوربيتر).

وتوصل العلماء إلى مؤشرات على آثار أملاح تتشكل فقط في وجود المياه في قنوات ضيقة منحوتة في جروف قارية عالية في أنحاء المنطقة الاستوائية الخاصة بالمريخ.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر