تنظيم الدولة الاسلامية على مشارف حلب ومباحثات مرتقبة بين واشنطن وموسكو بشان المجال الجوي

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 10 أكتوبر 2015 - 7:38 صباحًا
تنظيم الدولة الاسلامية على مشارف حلب ومباحثات مرتقبة بين واشنطن وموسكو بشان المجال الجوي

بيروت – (أ ف ب) – بات تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف الجمعة على مشارف مدينة حلب اثر اختراق سريع لصفوف فصائل مقاتلة اخرى تستهدفها الضربات الروسية بشكل اساسي.

في الاثناء اعلنت وزارة الدفاع الاميركية ليل الجمعة الى السبت ان موسكو وواشنطن على استعداد لاستئناف مباحثاتهما لتامين المجال الجوي السوري حيث تنفذ الدولتان غارات منفصلة.

وفي اليوم العاشر للضربات الروسية، اعلنت واشنطن التوقف عن تدريب مجموعات سورية تعارض تنظيم الدولة الاسلامية مفضلة تسليم اسلحة ومعدات لقادة ميدانيين مع وحداتهم تختارهم بعناية.

من جهة اخرى، اعلن الحرس الثوري الايراني الجمعة مقتل احد “كبار مستشاري الحرس الثوري” حسين همداني من دون توضيح ظروف مقتله لكن تنظيم الدولة الاسلامية اعلن انه قتل خلال قصف مطار كويرس.

والجنرال همداني، ارفع ضابط ايراني يقتل منذ بدء النزاع في سوريا. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان همداني كان مكلفا كسر الحصار المفروض على المطار من قبل التنظيم المتطرف منذ ايار/مايو.

الى ذلك، يواصل الجيش السوري بدعم من حزب الله اللبناني والطيران الحربي الروسي عمليته البرية ضد الفصائل الاسلامية في مناطق في وسط وشمال غرب البلاد لا وجود لتنظيم الدولة الاسلامية فيها.

وسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على بلدات عدة في شمال مدينة حلب اثر معارك عنيفة ليلا مع الفصائل المقاتلة.

واكد التنظيم المتطرف في بيان انه وصل فعليا الى “مشارف مدينة حلب”.

ووفق مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن فان ما يحصل هو بمثابة “اكبر تقدم لتنظيم الدولة الاسلامية باتجاه حلب”.

وبعد سيطرته على بلدات عدة شمال حلب، لم يعد تنظيم الدولة الاسلامية يبعد سوى عشرة كيلومترات عن الاطراف الشمالية للمدينة وثلاثة كيلومترات عن مواقع القوات الحكومية في منطقة الشيخ نجار الصناعية خارجها.

وتشهد مدينة حلب معارك مستمرة منذ صيف 2012، وتسيطر قوات النظام على غرب المدينة في حين تسيطر فصائل بينها جبهة النصرة ذراع القاعدة في سوريا واخرى اسلامية وغيرها على الاحياء الاخرى.

واوضح عبد الرحمن ان التنظيم المتطرف “يستغل التشتت في صفوف الفصائل المقاتلة التي تستهدفها الغارات الروسية في محافظات عدة”.

وعلق رومان كاييه الخبير في المجموعات الجهادية ان “تنظيم الدولة الاسلامية اعلن مرات عدة نيته شن هجوم على حلب من دون ان ينفذه فعليا”، مشيرا الى انه “كان ينتظر اللحظة المناسبة واستغل الضربات الروسية ضد الفصائل المقاتلة للتقدم”.

وبالنسبة لتوماس بييريه، خبير الشؤون الاسلامية في جامعة ادنبرة، فان “الروس يركزون ضرباتهم على الفصائل المقاتلة ولا يستهدفون تنظيم الدولة الاسلامية سوى نادرا”.

واوضح بيرييه ان الائتلاف الدولي ضد الجهاديين بقيادة واشنطن “لم يعد يستهدف تنظيم الدولة الاسلامية بشكل كبير” في منطقة حلب.

واعلن هذا الائتلاف الجمعة شن غارة على حلب واخرى على الرقة امس.

واعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية ان روسيا والولايات المتحدة على استعداد لاستئناف مباحثات حول امان المجال الجوي السوري حيث تنفذ الدولتان عمليات عسكرية منفصلة.

واوضح المتحدث بيتر كوك “ان وزارة الدفاع (الاميركية) تلقت ردا رسميا من وزارة الدفاع الروسية بشان مقترح لضمان امن العمليات الجوية في سوريا”. وقال “ان مسؤولي البنتاغون بصدد دراسة الرد ويمكن ان تجري مفاوضات بداية من نهاية الاسبوع الحالي”.

وظهرت اشكالية تامين المجال الجوي السوري مع دخول روسيا عسكريا النزاع في سوريا في 30 ايلول/سبتمبر الماضي، في حين تقود الولايات المتحدة تحالفا ينفذ غارات في سوريا منذ ايلول/سبتمبر 2014 على مواقع “تنظيم الدولة الاسلامية”.

وغداة بدء الغارات الروسية اجرى مسؤولون كبار مدنيون وعسكريون من الجانبين مباحثات عبر دائرة تلفزيونية بشان سبل تفادي وقوع حوادث احتكاك بين سلاحي جو البلدين في سماء سوريا.

ودخل النزاع السوري المتشعب الاطراف منعطفا جديدا مع بدء روسيا شن ضربات جوية قالت انها تستهدف “المجموعات الارهابية”، في حين تعتبر دول غربية ان هدفها الفعلي دعم قوات النظام في ضوء الخسائر الميدانية التي منيت بها في الاشهر الاخيرة.

وبحسب المرصد السوري، قتل 16 جهاديا من تنظيم الدولة الاسلامية واصيب 20 آخرون في ضربات جوية نفذتها الطائرات الفرنسية ضد معسكر للتدريب في جنوب مدينة الرقة.

وبين هؤلاء ثلاثة تقل اعمارهم عن 18 عاما كما يوجد بين القتلى احد قادة التنظيم ابو عبدالله البلجيكي.

وبدأ الجيش السوري منذ يومين عملية برية واسعة في وسط وشمال غرب البلاد مدعوما للمرة الاولى بغطاء جوي من الطائرات الروسية.

واكد الكرملين الجمعة ان الجيش الروسي سيواصل ضرباته العسكرية طوال الفترة التي سيستغرقها هجوم الجيش السوري البري.

كذلك، اعلن الجيش الروسي انه قصف 60 “هدفا ارهابيا” في سوريا في الساعات ال24 الاخيرة في تكثيف لضرباته منذ بدء التدخل العسكري في 30 ايلول/سبتمبر، وفق ما نقلت وكالات الانباء الروسية.

من جهتها، دعت منظمة هيومن رايتس وتش الجمعة الى “التحقيق في ضربات يبدو انها روسية” ادت الى مقتل 17 شخصا قرب حمص في 30 الشهر الماضي في منطقة تخلو من اهداف عسكرية.

واعلن الجيش السوري الخميس ان المساندة الروسية كانت فعالة لقواته، لافتا الى انه احرز تقدما في منطقة الجب الاحمر الجبلية بين محافظتي حماة (وسط) وريف اللاذقية (غرب). وهي تعتبر ذات اهمية استراتيجية لاشرافها على منطقة سهل الغاب، التي تخوض فصائل “جيش الفتح” وهو تحالف من فصائل اسلامية تضم جبهة النصرة، مواجهات منذ اشهر للسيطرة عليها.

وتشهد سوريا نزاعا بدأ في منتصف اذار/مارس 2011 بحركة احتجاج سلمية قبل ان يتحول الى حرب دامية متعددة الاطراف، تسببت بمقتل اكثر من 240 الف شخص وبتدمير هائل في البنى التحتية بالاضافة الى نزوح الملايين من السكان داخل البلاد وخارجها.

رابط مختصر