المساءلة لـ (الزمان) : إستمرار التحفظ على قانون العفو العام

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 10 أكتوبر 2015 - 9:35 مساءً
المساءلة لـ (الزمان) : إستمرار التحفظ على قانون العفو العام

بغداد – قصي منذر

ابدت لجنة المصالحة والمساءلة النيابية تحفظها على مسودة مشروع قانون العفو العام لكونه يحتاج الى آليات تمنع شمول الارهابيين به , مؤكدة وجود تحفظات على عدد من الفقرات الواردة بالمسودة. وقال رئيس اللجنة هشام عبد الملك السهيل لـ(الزمان) امس ان (عدد السجناء الكبير جدا اصبح يكلف الدولة الكثير من الاموال وبالتالي ينبغي على الحكومة اتخاذ اجراءات عدة تجاه القضايا الانسانية فضلا عن اهمية دور مجلس النواب في اصدار تشريعات ومطالبة الحكومة بإصدار عفو عام)، واضاف ان (اللجنة تعمل على انجاز قانون العفو حيث عقدت ورشات عمل مع منظمات مجتمع مدني ومسؤولين في الدولة ولكن لايزال هناك تحفظات على عدد من الفقرات الواردة بمسودة مشروع القانون يمكن من خلالها اخراج عدد من الارهابيين ونحن نمر الآن بمرحلة خطرة في مواجهة عصابات داعش، الامر الذي يثير مخاوف اعضاء مجلس النواب)، مشدداً على (ضرورة وضع عدد من الآليات التي تمنع خروج الارهابيين من السجون وبالتالي يمكن اصدار العفو). ولفت الى (مطالبة بعض النواب بأن يكون العفو شاملاً اضافة الى تبييض السجون، وهذا صعب حيث لا يمكن اطلاق سراح الارهابيين المتورطين بقتل الابرياء)، مستدركا ان (هناك اعداداً كبيرة من المغرر بهم في السجون وممن لم يتورطوا بقتل الابرياء). وكان رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية أرشد الصالحي قد دعا إلى إصدار عفو عام عن السجناء الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين للتخفيف من أعداد النزلاء في السجون العراقية. وقال الصالحي في تصريح امس إن (وفدا من اللجنة زارسجن المثنى للوقوف على واقع حال السجناء وتفقد الأوضاع الإنسانية وشروط مطابقة الاحتجاز للمعاير الدولية)، مؤكدا أن (السجن لم يسجل أي خروق).وأضاف أن (هناك مشكلة مهمة تكمن بوجود موقوفين على قضايا بسيطة لكن قضاياهم تبقى معلقة لسنوات من دون حسم)، مطالبا وزارة العدل بـ(معالجة تلك المشكلة وسرعة عرض القضايا أو إصدار قانون العفو العام).وتابع أن (قانون العفو الذي نحن نتحدث عنه يجب أن لا يشمل من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين والمدانين بالإرهاب والقتل)، لافتا إلى أن (السجين يكلف الدولة يوميا أكثر من ثمانية آلاف دينار ولو تم تخفيف أعداد السجناء والموقوفين فسيسهم ذلك بعدم تخصيص مبالغ ضخمة للسجون). الى ذلك، قال رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ان المصالحة المجتمعية القائمة على تحليل موضوعي لطبيعة العوائق التي تواجه تماسك المجتمع وتعيق انطلاقه الحيوي في شتى المجالات ستكون الأساس الأهم لنجاح مشروع المصالحة الوطنية. ونقل بيان رئاسي عن معصوم خلال لقائه نخبة من أعضاء مركز الرافدين للدراسات السياسية والاستراتيجية لبحث ملف المصالحة الوطنية تأكيده (أهمية دور قادة الرأي والمثقفين ورجال الدين في بلورة الافكار والمقترحات التي من شأنها انجاح المصالحة خلال مدة زمنية منظورة وايجاد أرضية مشتركة للمكونات المجتمعية الفاعلة من دون اقصاء اي فئة من المجتمع بإستثناء الملطخة أيديهم بدماء العراقيين)، مشدداً على(لزوم الموازنة بين المستويات المحلية والوطنية بهذا الشأن والبدء بعملية الحوار البناء والواقعي في المجالات كافة للتمكن من وضع المعالجات المثمرة والفعالة تبعاً للمقتضيات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية المترتبة على ذلك).من جهة اخرى بحث رئيس مجلس النواب سليم الجبوري مع الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق يان كوبيتش الشأن السياسي وتطورات الاوضاع في العراق وملف المصالحة الوطنية.واكد الجبوري في بيان تلقته (الزمان) امس ان (البرلمان حريص على دعم أي جهد من شانه ان يحافظ على وحدة النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية ويعزز التكاتف والتآزر لمواجهة التحديات والازمات). وبحسب البيان فان الجبوري ثمن (جهود المنظمة الدولية بدعم المصالحة الوطنية وملف النازحين).ونقل البيان عن كوبيتش تاكيده (حرص الامم المتحدة على دعم جهود البرلمان الساعية لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة ودعم العراق في انجاز القوانين المهمة التي من شانها ان تعيد الاستقرار للبلاد).وقال بيان اخر ان (الجبوري استقبل وزير الاعمار والاسكان طارق الخيكاني واستعرض الخيكاني عمل الوزارة والمعوقات التي تواجه تنفيذ المشاريع والجهود المبذولة لمعالجة المشاكل التي تتعلق بتقديم الخدمات للمواطنين.كما جرت مناقشة تشريع القوانين ذات العلاقة بعمل الوزارة، واهمية ايلاء مشاريع اسكان المواطنين الأهمية القصوى لانهاء ازمة السكن وكذلك دور الوزارة في اعادة اعمار المناطق المتضررة جراء العمليات العسكرية).

رابط مختصر