اللواء همداني.. هل قتله داعش، أم قام سليماني بتصفيته؟

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 10 أكتوبر 2015 - 8:03 صباحًا
اللواء همداني.. هل قتله داعش، أم قام سليماني بتصفيته؟

أخبار الآن | باريس – فرنسا – (لانا اللبابيدي)

مع إعلان مقتل اللواء حسين همداني أحد أكبر قادة الحرس الثوري الإيراني، والمسؤول عن مجموعاته في سورية، تطوى صفحة أحد أكثر الجنرالات قرباً من المرشد علي خامنئي والمنافس الأبرز لخلافة الفريق قاسم سليماني.

فالرغم من مصرع العشرات من ضباط الحرس الثوري سابقاً في سوريا والعراق في الأعوام الأخيرة لكن هذه المرة الأولى التي تشهد ردود فعل من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، ما يعكس الأهمية الخاصة والاستثنائية التي كان يشكلها همداني في الساحة الإيرانية وسياسات طهران في الداخل والخارج.

هل تخلص قاسم سليماني من أبرز منافسيه؟

مسؤول رفيع في المعارضة الإيرانية قال لأخبار الآن إن الغامض كان إعلان الحرس الثوري الإيراني في بيانه مقتل الجنرال همداني ليل الخميس خلال اشتباكات في ضواحي حلب على يد تنظيم داعش، فيما المناطق التي تقدمت فيها داعش في ريف حلب تلك الساعات، كانت بمجملها تخضع للثوار وليس نظام الأسد !

كما ذكّر بنيّة المرشد الإيراني علي خامنئي العام الفائت نقل مهام مسؤولية فيلق القدس في الحرس الثوري من قاسم سليماني إلى نائبه حسين همداني، بعيد فشل قاسمي في إقناع أطراف التحالف الوطني العراقي الموافقة على التمديد لنوري المالكي، ما أزعج خامنئي وعدّه فشلاً من سليماني في إدارة الملف العراقي وفق ما تقتضيه مصلحة إيران. وهو ما تسبب منذ ذلك الحين بدك إسفين بعلاقة سليماني مع غريمه ومنافسه الجديد.

من هو الجنرال حسين همداني؟

هو نائب الفريق قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، والمسؤول عن العمليات التي ينفذها لواءا “الفاطميين” والزينبيين” اللذان أرسلتهما إيران لمساندة نظام الأسد، فضلاً عن عمليات حزب الله اللبناني.

قام بتأسيس الحرس الثوري في محافظتي همدان وكردستان الإيرانيتين، كما سبق أن لعب دوراً رئيساً في قمع الانتفاضة الكردية مطلع الثمانينات. ثم قمع الثورة الخضراء التي اندلعت ضد تزوير الانتخابات لصالح محمود أحمدي نجاد عام 2009 عبر قيادته لفيلق “محمد رسول الله”، التي كانت مهمته في حينه فرض الأمن وقمع أي انتفاضة في العاصمة الإيرانية طهران. الأمر الذي أدى في حينه إلى إدراج اسم همداني في قائمة العقوبات الدولية على إيران مع 32 مسؤولاً آخرين، في 14 نيسان أبريل 2011.

فيما ذكرت وكالة “دفاع برس” التابعة للقوات المسلحة في تقرير لها أن “همداني كان المستشار الأعلى لقوات الحرس الثوري”، وأشرف على تأسيس ميليشيات سورية تسمى “كشاب” تضم شباناً موالين للنظام من العلويين والسنة والمسيحيين والإسماعيليين، لحثهم على المقاومة على طريقة ميليشيات “الباسيج” الإيرانية.

وبحسب الوكالة فقد ساهم همداني أيضاً بتشكيل 14 مركز “باسيج” سوري في 14 محافظة، بهدف تصدير أفكار الثورة الإيرانية إلى سورية.

ويعتبر همداني من أهم قادة حرب الـ8 سنوات بين العراق وإيران (1980-1988) كما تولى قيادة الفرقة 27 “محمد رسول الله” التابعة للحرس الثوري في العاصمة طهران. وتولى منصب نائب قائد الحرس الثوري الإيراني في 2005.

كما أفادت تقارير حقوقية دولية، بتورط همداني في مساعدة نظام الأسد على قتل المتظاهرين السلميين، واتهم بأنه العقل المدبر لتورط إيران في دعم النظام السوري.

ظروف مقتله، غامضة

بالعودة إلى ظروف توقيت مقتل اللواء حسين همداني، فقد جاءت بالتزامن مع تقارير أكدت وجود مئات المقاتلين الإيرانيين أو الميليشيات التابعة لها شمال سورية تمهيداً لتنفيذ هجوم بري. وحسب وكالة “سحام نيوز” الإيرانية وصل 1700 جندي من الحرس الثوري الإيراني من قوات النخبة في وحدة “صابرين.

كما جاء بعد تسريب مصادر إيرانية قبل أيام، أن طهران أقالت اللواء همداني من قيادة قوات الحرس الثوري المقاتلة في سوريا، بسبب ضعف أداءه وفشله في العمليات العسكرية المتتالية ضد معارضي الأسد. ومن ثم وبعد إقالته، تم تكليفه بقيادة العمليات العسكرية للحرس الثوري في الأراضي السورية والتنسيق بين فيلق “فاطميون” الأفغاني ولواء “زينبيون” الباكستاني والمليشيات العراقية وحزب الله اللبناني.

فهل استفاد خصوم همداني من الفرص وزجوا به في تلك المنطقة تمهيداً للتخلص منه وإظهاره “كشهيد الواجب” بعيداً عن الشبهات؟ يتساءل المراقبون هنا لماذا بعد أن عزل همداني إعيد تكليفه والزج به في تلك الجبهة قبل مقتله بأيام، ويتساءلون أيضاً لماذا لم يوضح بيان الحرس الثوري تفاصيل ظروف مقتله !؟

رابط مختصر