القمع الإسرائيلي للفلسطينيين يهيئ الأوضاع لانتفاضة ثالثة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 10 أكتوبر 2015 - 10:07 مساءً
القمع الإسرائيلي للفلسطينيين يهيئ الأوضاع لانتفاضة ثالثة

القدس – قال مسعفون فلسطينيون إن قوات الأمن الإسرائيلية قتلت بالرصاص السبت فلسطينيين اثنين عمرهما 12 و15 عاما في احتجاجات عند السياج الحدودي، لغزة وقالت الشرطة الإسرائيلية انها قتلت ثلاثة مهاجمين فلسطينيين في أعمال عنف اخرى في القدس.

وأثارت أعمال العنف المستمرة منذ 11 يوما والتي قتل فيها أربعة إسرائيليين و19 فلسطينيا في القدس والضفة الغربية المحتلة وغزة ومدن إسرائيلية مخاوف من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة.

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد إن الشرطة قتلت بالرصاص فلسطينيين اثنين السبت بعد طعن أربعة إسرائيليين على الأقل في هجمات منفصلة بأسلحة بيضاء قرب مدينة القدس القديمة.

وأضاف أن قوات الأمن قتلت أيضا مسلحا فلسطينيا فتح النار عليها خلال اشتباكات في وقت متأخر من مساء الجمعة في مخيم شعفاط للاجئين في القدس الشرقية.

وقالت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة في بيان إن قتيل شعفاط هو أحد أعضائها. وقالت في البيان “إن شهيدنا البطل هو أحد أبناء مخيم شعفاط قاوم الاحتلال الإسرائيلي باللغة التي يفهم والتي أمامها ينصاع.”

وفي غزة، قال مسؤولون طبيون فلسطينيون إن جنودا إسرائيليين قتلوا بالرصاص صبيا ومراهقا كانا يشاركان في احتجاجات قرب السياج الأمني الحدودي الإسرائيلي.

وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي إن المحتجين اللذين كانا في منطقة أعلنتها إسرائيل منطقة امنية محظورة قرب الحدود كانا يرشقان الجنود بالحجارة والاطارات المشتعلة وان الجنود اطلقوا أعيرة تحذيرية في الهواء قبل اطلاق النار “على المحرضين الرئيسيين”.

وقال روزنفيلد إن فلسطينيا طعن ضابطي شرطة قرب باب دمشق بالمدينة القديمة متسببا في إصابة احدهما بجروح خطيرة وذلك بعد بضع ساعات من قيام فلسطيني 16 عاما بطعن اثنين من اليهود المتطرفين في مكان قريب.

وتصاعد العنف بسبب مخاوف الفلسطينيين من أن تضعف زيارة جماعات يهودية وأعضاء بالكنيست للحرم القدسي سلطة الادارة الدينية الإسلامية للأقصى ثالث الحرمين الشريفين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرارا إنه لن يسمح بتغيير الترتيبات المتمثلة في السماح لليهود بالزيارة دون إقامة صلواتهم هناك. لكن تأكيداته لم يكن لها تأثير يذكر لتهدئة مخاوف المسلمين في انحاء المنطقة.

هل هي انتفاضة ثالثة؟

ولم تصل أعمال العنف في شدتها إلى حد الانتفاضتين الفلسطينيتين السابقتين في أواخر الثمانينات وأوائل الألفية الثالثة، لكنها فجرت الحديث عن انتفاضة ثالثة.

وفي العام 2000 زار ارييل شارون زعيم المعارضة الإسرائيلية انذاك والذي تولى بعد ذلك رئاسة الوزراء باحات المسجد الأقصى. وأثار ذلك غضب الفلسطينيين وأدى إلى اندلاع انتفاضة استمرت خمسة أعوام وقتل فيها نحو 3 آلاف فلسطيني وألف إسرائيلي.

واندلعت اشتباكات بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين السبت قرب مدينتي الخليل ورام الله بالضفة الغربية ومجددا في مخيم شعفاط.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن عشرات الفلسطينيين اصيبوا بينهم 17 بأعيرة نارية حية.

وامتدت الاحتجاجات أيضا إلى عدة بلدات عربية في إسرائيل.

ودعا نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس للهدوء وتواصل الشرطة الفلسطينية التنسيق مع قوات الأمن الإسرائيلية في مسعى لاستعادة الأمن والنظام، لكن لا توجد مؤشرات تذكر على انحسار العنف.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر