الجيش والعشائر يتقدمان بالرمادي …وتنسيق عالٍ مع “التحالف الدولي”

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 10 أكتوبر 2015 - 9:35 مساءً
الجيش والعشائر يتقدمان بالرمادي …وتنسيق عالٍ مع “التحالف الدولي”

استطاعت قوات العشائر والجيش، بإسناد من طيران التحالف الدولي، إحراز تقدم كبير في المحور الشمالي لمدينة الرمادي في محافظة الأنبار، على حساب تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي بدا أكثر ارتباكاً في التصدي للهجوم الواسع على المدينة، فيما أثنى مراقبون على التنسيق العالي بين الأطراف الثلاثة.

وقال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار، فالح العيساوي، لـ”العربي الجديد”، إنّ “معركة التحرير تسير بخطوات واثقة، وكما خطط لها”، مبيناً أنّ “قوات العشائر والجيش المدعومة من طيران التحالف الدولي تمكّنت من تحرير أحياء عدة من شمال الرمادي وغربها”.

وأضاف أنّ “التقدم جيّد، والهجوم ينفّذ عبر المحور الشمالي للمدينة”، مشيراً إلى أنّ “القوات اقتربت من وسط المدينة”، وسط رد فعل “شرس” من مقاتلي التنظيم، خلال الاشتباكات التي لا تزال مستمرة حاليّاً في مناطق عدة.

وأشار العيساوي، إلى أنّه “على الرغم من شراسة التصدي من داعش، لكنّ الوضع تحت السيطرة والكفة لصالح قواتنا”، مبيناً أنّ “هذا التقدم هو نتيجة للتنسيق العالي وغير المسبوق بين العشائر والجيش وطيران التحالف”.
وأكّد المسؤول العراقي “عدم وجود أيّ مشاركة للحشد الشعبي في المعركة”، مرجّحاً “حسمها وإنهاء داعش في الأنبار خلال شهر واحد، في حال استمرّ التنسيق والتعاون مع طيران التحالف على هذا المستوى”.

ولفت العيساوي، إلى أنّ “التحالف الدولي جاد جدّاً بحسم معركة الأنبار، وهذا واضح من خلال التنسيق العالي والتخطيط الكبير للمعركة، والتمهيد للهجوم من خلال الضربات الجويّة”.

من جهته، أكّد عضو مجلس عشائر الأنبار، الشيخ محمود الجميلي، أنّ “عدم وجود مليشيات الحشد الشعبي في المعركة جعل منها معركة نظامية، وسادتها حالة من التنسيق العالي”.

وقال الجميلي لـ”العربي الجديد”، إنّ “هذه المعركة اختلفت جذريّاً عن كل المعارك التي سبقتها، حيث أنّ عشائر الأنبار مؤمنة بقضيتها التي تقاتل من أجلها، ومؤمنة بدور الخبرة العسكرية التي يتمتع بها قادة الجيش والتحالف، لذا فإنّها تخضع للأوامر العسكرية وتنفذها كما هي، الأمر الذي أكسب المعركة طابعاً نظاميّاً”.

وأضاف أنّ “طيران التحالف أنهك قوة داعش طوال هذه الفترة، وأصبح التنظيم بموقف دفاعي ولا يستطيع الهجوم، كما بدأ بالتراجع والتقهقر”، مشيراً إلى أنّ “القوات بدأت تطوّق مدينة الرمادي فيما تحاول قطع خطوط إمداده من سورية، لتتم محاصرته فيها”.

وأقر المسؤول العشائري، إنّ “التنظيم ليس سهلاً، ولديه خبرة في خوض المعارك، لكنّنا متفائلون بتحقيق النصر القريب والحاسم عليه، لأنّ خطة التحرير وضعت بدقة، وتم قياس قوة التنظيم ومدى مقاومته، فضلاً عن أنّ الضربات التمهيدية أحبطت معنويات مقاتلي التنظيم الذي لم يتقدم ولم ينفّذ أيّ هجوم منذ أكثر من شهر”.

يشار إلى أنّ قادة “التحالف الوطني” الحاكم في العراق، وقادة مليشيا “الحشد الشعبي” حاولا عرقلة معركة تحرير الأنبار، من خلال الدخول في “التحالف الرباعي”، الذي يضم العراق وإيران وروسيا والنظام السوري، عبر محاولة إقناع روسيّا بتنفيذ ضربات جويّة ضد “داعش” في العراق.

رابط مختصر