التحالف الوطني يجدّد ثقته برئيس الوزراء ويدعوه إلى “جدية أكثر” في محاربة الفاسدين

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 10 أكتوبر 2015 - 9:35 مساءً
التحالف الوطني يجدّد ثقته برئيس الوزراء ويدعوه إلى “جدية أكثر” في محاربة الفاسدين

اجمعت ابرز مكونات التحالف الوطني على استمرار دعمها لحكومة حيدر العبادي، مؤكدة مساندتها لحزم الاصلاحات التي اطلقها مؤخراً بالتزامن مع موجة التظاهرات في عدد من محافظات البلاد، لكنها دعته إلى “جدية اكثر” في محاربة الفساد ومحاسبة المتسببين بهدر المال العام.
وذكر النائب عن ائتلاف دولة القانون، علي لفتة المرشدي، في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “جميع مكونات الائتلاف ما تزال عند موقفها الداعم لحكومة حيدر العبادي”.
وفي مقابل ذلك، يشير إلى سلبيات تخص رئيس الوزراء بالقول إنه “صرّح في أكثر من مناسبة عن سعية للقضاء على الفساد، ملمحاً إلى اسماء متورطة بهدر المال العام”.
وتابع المرشدي “أنه لم يشر صراحة لهذه الاسماء عكس ما كان متوقعاً في أنه سيحاسب كل من تسبب بالفساد”، موضحاً أن “العبادي أطلق سلسلة من الاصلاحات غير انها لم تزل حبراً على ورق”.
وأكد المرشدي “كنا ننتظر اصلاحات حقيقية على ارض الواقع، ترضي الشارع العراقي، وتأتي متفقة مع توجيهات المرجعية الدينية”.
وينبه إلى أن “بعض المشكلات حصلت داخل حزب الدعوة الاسلامية بعد تصريحات للعبادي فسّرت على أنها تمس رئيس الوزراء السابق نوري المالكي”.
ويسترسل النائب عن دولة القانون أن “أوساطا داخل الحزب تحركت باتجاه سحب الثقة عن العبادي، وأخذت تحضر لجمع تواقيع اعضاء مجلس النواب لكنها تراجعت في ما بعد”.
وخلص المرشدي بالقول “على رئيس الوزراء أن يثبت احقيته بالتفويض الذي حصل عليه من مجلس النواب للقيام بالاصلاحات ولا يفوت فرصة دعم الشارع له”.
من جانبه، يؤكد النائب عن كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري عبد العزيز الظالمي أن “الصدريين يدعمون العبادي ولا يسعون لسحب الثقة عنه”.
لكن الظالمي دعا في تصريح الى “الصباح الجديد”، رئيس الوزراء إلى “جدية اكثر في مواجهة الفساد، ومحاسبة سراق المال العام ولا سيما من مسؤولي الحكومات السابقة”.
كما طالبه بـ”تحقيق مطالب المتظاهرين المتفقة مع الدستور”، غير أنه تحدّث عن “ضرورة دعم السلطتين التشريعية والقضائية لجهود العبادي في القيام بالاصلاحات”.
ولوح الظالمي إلى “اشارات غير مباشرة اطلقت من بعض اوساط التحالف الوطني على صعيد النواب بابعاد العبادي عن منصبه”، مستدركاً أن “ذلك لم يأخذ طابعاً رسميا؛ لأنها مجرد تصريحات اعلامية أو حديث مجالس لا يؤثر في العملية السياسية”.
ولا يحمل النائب عن الاحرار العبادي وحده مسؤولية تراجع العراق على شتى القطاعات، وزاد “أنه يبني ما دمره الاخرون ويسعى من خلال حكومته إلى عودة البلاد لسابق عهدها”.
وعلى صعيد ذي صلة، افاد النائب عن كتلة المواطن سليم شوقي إلى “الصباح الجديد”، بأن “المجلس الاسلامي الاعلى والكتل القريبة منه لا تفكر في عزل العبادي”.
وتابع شوقي أن “اصلاحات الحكومة لم ترق لبعض الكتل السياسية ومنها داخل التحالف الوطني وبدأت بعضهم يتحدث عن ضرورة ابعاد رئيسها”.
وأوضح أن “لدينا ملاحظات على الاصلاحات؛ لأنها لم تأخذ الطابع القانوني والدستوري”.
غير ان ذلك لن يؤثر بحسب شوقي في “دعمنا للحكومة، ولا سيما انها حققت عددا من النجاحات لم تتمكن منها سابقاتها”.
يذكر أن مجلس النواب قد صوّت في ايلول من العام الماضي على حكومة حيدر العبادي باشتراك جميع الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات.

رابط مختصر