الرئيسية / أخبار العالم / آلاف الأتراك يتظاهرون ضد ‘اردوغان القاتل’

آلاف الأتراك يتظاهرون ضد ‘اردوغان القاتل’

TURKEY-ELECTION-ERDOGAN

اسطنبول – تظاهر نحو عشرة آلاف شخص مساء السبت في اسطنبول محملين الحكومة التركية مسؤولية الاعتداء المزدوج الذي استهدف تجمعا معارضا من أجل السلام في انقرة.

وخلف لافتة كبيرة كتب عليها “نعرف القتلة”، هاجم المتظاهرون الرئيس الاسلامي المحافظ رجب طيب اردوغان وحزبه العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002.

وهتف هؤلاء في جادة الاستقلال في قلب الشطر الاوروبي من اسطنبول “اردوغان قاتل” و”السلام سينتصر”.

وجرت التظاهرة وسط انتشار كثيف لقوات الشرطة من دون تسجيل اي حادث.

وسجلت تظاهرات مماثلة بعد الظهر وخصوصا في دياربكر، كبرى مدن الجنوب الشرقي ذي الغالبية الكردية حيث اندلعت حوادث بين المتظاهرين والشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع.

كذلك، اشارت وكالة دوغان للأنباء الى تظاهرات احتجاج اخرى في ازمير (غرب) وبتمان واورفا وفان (جنوب شرق).

وقتل 86 شخصا على الاقل صباح السبت في تفجيرين هما الاكثر دموية في تاريخ تركيا المعاصر يرجح انهما انتحاريان واستهدفا تجمعا للسلام في انقرة دعت اليه المعارضة الموالية للأكراد، قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات التشريعية المبكرة.

وقال وزير الصحة التركي محمد مؤذن اوغلو للصحافيين في انقرة ان 62 شخصا قتلوا في موقع التفجيرين وتوفي 24 لاحقا متاثرين بجروحهم في المستشفى.

وأضاف ان 186 شخصا اصيبوا بجروح ايضا.

وقالت الوزارة في بيان مكتوب إن المصابين يعالجون في عدد من المستشفيات بعد أن وقع الانفجاران الساعة العاشرة وأربع دقائق صباحا بالتوقيت المحلي (07:04 بتوقيت غرينتش) في الوقت الذي كان فيه الناس يتجمعون للمشاركة في تجمع حاشد نظمته نقابات وهيئات المجتمع المدني.

ورأى شاهد في الموقع جثث مغطاة بالأعلام والملصقات بما فيها أعلام حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد فيما تناثرت بقع الدماء والأشلاء على الطريق.

وقال مسؤولان حكوميان إن السلطات تحقق في مزاعم بأن الهجومين من تنفيذ مفجر انتحاري.

وقال مكتب رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو إنه سيعقد اجتماعا مع نائبه يالجين أقدوغان ومسؤولين بالحكومة ورؤساء الأجهزة الأمنية الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش لبحث الهجوم.

وذكر شهود أن الانفجارين وقعا بفارق ثوان عن بعضهما فيما تجمع المئات للمشاركة في مسيرة سلام للاحتجاج على الصراع بين قوات الأمن التركية والمقاتلين الأكراد في جنوب شرق تركيا.

واستعر العنف بين الدولة ومقاتلي حزب العمال الكردستاني المحظور منذ يوليو/تموز عندما نفذت تركيا ضربات جوية على معسكرات للمقاتلين الأكراد ردا على ما قالت إنه ارتفاع في وتيرة الهجمات ضد القوات الأمنية. ولقي المئات حتفهم منذ ذلك الحين.

وأظهرت لقطات فيديو التقطتها وكالة دوغان للأنباء المشاركين في المسيرة وهم يساعدون الجرحى على الأرض بينما كان مئات الأشخاص المصدومين يجوبون الشوارع المحيطة. ووضعت الجثث في دائرتين على بعد 20 مترا من بعضها في منطقة الانفجارين.

وقال حزب الشعوب الديمقراطي التركي المعارض إن أعضاء بحزبه استهدفوا بشكل خاص في انفجارين أثناء تجمع حاشد بأنقرة السبت وحذر من أن عدد القتلى قد يرتفع لأن كثيرين مصابون بجروح خطيرة.

وقال الحزب في بيان “بمجرد بدء المسيرة حوالي الساعة 10:04 صباحا وقع انفجاران وسط موكب أعضاء الحزب. ولهذا السبب نعتقد أن الهدف الرئيسي من الهجوم كان حزب الشعوب الديمقراطي التركي. كثيرون من المصابين جروحهم خطيرة ومن ثم نخشى أن يرتفع عدد القتلى”.

من جانبه، أدان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشدة التفجيرين، قائلا إن “الهجوم استهدف وحدة وسلام البلاد”.

ودعا في بيان مكتوب صادر عن مكتبه إلى “التضامن والعزم كأفضل رد ذي معنى للإرهاب” وقال إن من يقفون وراء الهجوم يهدفون إلى زرع الفرقة بين فصائل المجتمع.

وفي الخارج، أدان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني حادثي التفجير الإرهابي، اللذي وقع صباح اليوم السبت قرب محطة للقطارات في العاصمة التركية أنقرة، وأودى بحياة عدد من الضحايا الأبرياء وإصابة آخرين.

وبحسب بيان للديوان الملكي الأردني، أعرب الملك في برقية بعث بها إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن أصدق مشاعر التعزية والمواساة بضحايا الحادث، وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل، مؤكداً وقوف الأردن إلى جانب تركيا وشعبها الشقيق لتجاوز هذه المحنة.

كما أدان الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند، التفجير وقدم تعازيه لعائلات الضحايا فيما ابدت الخارجية، دعمها للسلطات التركية والشعب التركي.

وأدان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد حادثي التفجيرين الإرهابيين، وأوديا بحياة عدد من الضحايا الأبرياء وإصابة آخرين.

وأعرب أمير الكويت ببرقية تعزية للرئيس أردوغان عن استنكار بلاده وادانتها الشديدة لهذين العملين الارهابيين اللذين استهدفا أرواح الابرياء الآمنين وزعزعة الأمن والاستقرار في البلد الصديق واللذين يتنافيان مع كافة الشرائع والقيم والاعراف الانسانية، بحسب وكالة الأنباء الكويتية.

وجدد رفض الكويت للارهاب بكافة اشكاله وصوره وسعيها مع المجتمع الدولي للقضاء عليه وتجفيف منابعه.

وأعرب الناطق باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد “عن إدانة مصر للتفجيرين اللذين وقعا صباح اليوم السبت في العاصمة التركية أنقرة”.

وجدد أبو زيد في بيان، “إدانة مصر لكافة أشكال الإرهاب وصوره”، لافتًا إلى أن “الإرهاب ظاهرة عالمية ولا توجد دولة بالعالم بمنأى عن هذا الخطر الداهم”.

وأدانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة –ايسيسكو- التفجير الإرهابي، وطالبت المجتمع الدولي بإدانة هذا التفجير الإرهابي والوقوف مع تركيا في وجه القوى التي تحرك الإرهاب وتموله وترعاه.

وأضافت الإيسيسكو في بيانها أن “هذا العمل الإرهابي البشع لا يقوم به إلا مجرمون لا يولون أي اعتبار لحرمة دماء الأبرياء، ويخدمون أهداف جهات معينة تسعى في المنطقة فسادًا وتخريبًا ونشرًا للطائفية”.

ووقع الهجوم في وقت تتنامى فيه المخاوف الأمنية في تركيا قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات البرلمانية.

واعلن المتمردون في حزب العمال الكردستاني الذين ضاعفوا منذ ثلاثة اشهر الهجمات ضد قوات الامن التركية، السبت تعليق انشطتهم قبل ثلاثة اسابيع من الانتخابات التشريعية.

وقالت منظومة المجتمع الكردستاني وهي الهيئة التي تشرف على حركات التمرد الكردي في بيان “استجابة للنداءات التي اتت من تركيا والخارج فان حركتنا اعلنت وقف نشاط مجموعاتنا المقاتلة لفترة الا اذا تعرض مقاتلونا وقواتنا لهجمات”.

وجاء في الاعلان الذي نشر على موقع الهيئة الالكتروني “خلال هذه الفترة لن تنفذ قواتنا عملياتها المقررة ولن تقوم باي نشاط باستثناء الانشطة التي ترمي الى حماية مواقعها الحالية ولن تتخذ اي خطوة تمنع تنظيم انتخابات نزيهة”.

ولم يذكر الاعلان التفجيرين اللذين استهدفا صباح السبت متظاهرين كان يفترض ان يشاركوا في تجمع للسلام قرب محطة قطار انقرة واوقعا 30 قتيلا على الاقل و126 جريحا.

ومنذ نهاية تموز/يوليو استأنف حزب العمال الكردستاني هجماته ضد قوات الامن التركية في جنوب شرق البلاد حيث غالبية السكان من الاكراد ما اسفر عن مقتل اكثر من 150 شرطيا وجنديا. من جهته كثف الجيش التركي العمليات الانتقامية ضد المتمردين الاكراد خصوصا من خلال قصف قواعدهم الخلفية في شمال العراق.

ووضعت اعمال العنف هذه حدا لعملية السلام التي اطلقتها في 2012 حكومة انقرة الاسلامية-المحافظة مع المتمردين ولوقف اطلاق النار الذي كان صامدا منذ اكثر من عامين.

وفي حديث الثلاثاء من ملجأه في العراق اعلن مسؤول حزب العمال الكردستاني جميل بايك عن “مبادرة” لمساعدة حزب الشعوب الديمقراطي (الموالي للاكراد) قبل الانتخابات التشريعية المبكرة في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال بايك “اننا مستعدون لوقف اطلاق النار الان.. من الضروري مساعدة حزب الشعوب الديمقراطي”.

وخلال الانتخابات التشريعية في السابع من حزيران/يونيو فاز حزب الشعوب الديمقراطي بـ13% من الأصوات و80 مقعدا في البرلمان وخسر خلالها حزب الرئيس رجب طيب اردوغان الغالبية المطلقة التي كان يتمتع بها منذ 13 سنة.

ميدل ايست اونلاين

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الشرطة الفرنسية تتأهب لـ”أصعب السيناريوهات” عشية احتجاجات لـ”السترات الصفراء”

قال قائد شرطة باريس، ميشال ديلبيش، اليوم الجمعة، إن سيارات مدرعة والآلاف من عناصر الأمن، ...

%d مدونون معجبون بهذه: