مافيات الاتجار بالأعضاء البشرية تبدد أحلام شاب كركوكي بحياة “أفضل” ليعود لأهله جثة ممزقة

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 9 أكتوبر 2015 - 7:11 مساءً
مافيات الاتجار بالأعضاء البشرية تبدد أحلام شاب كركوكي بحياة “أفضل” ليعود لأهله جثة ممزقة

المدى برس/ كركوك
محمد إحسان شاب كركوكي في الخامسة والعشرين من عمره، من بين الآلاف الذين هاجروا لأوروبا بحثاً عن حياة أفضل، إلا أن أحلامه، بل وحياته، ذهبت أدراج الريح، عندما وقع ضحية عصابات الاتجار بالأعضاء البشرية، الذين نهشوا جسده ورموا بقايا جثته على قارعة الطريق.
ويقول أبو عبد الله، وهو ابن عم إحسان، في حديث إلى (المدى برس)، إن “ابن عمي، الذي يسكن حي عدن، جنوبي كركوك،(250 كم شمال العاصمة بغداد)، قرر الهرب من الواقع المجهول والبحث عن حياة أفضل في أوربا، ونجح فعلاً بالوصول إلى القارة العجوز، لكن مافيات الاتجار بالأعضاء البشرية استقبلوه بعد أن باعه المهرب إليها”، ويبين أن “أعضاء تلك المافيات اقتادوا محمد إلى مكان بين بلغاريا والنمسا، حيث خدروه وأخذوا أعضاءه قبل أن يلقوا بجثته على طريق خارجي داخل كرفان بشاحنة في النمسا، إلى جانب العشرات من أقرانه المهاجرين الذين سرقوا أعضاءهم”.
ويضيف أبو عبد الله، أن “محمد، غادر قبل قرابة ستة أسابيع، بعد إكمال خطوبته”، ويعزو “هجرة محمد إلى بحثه عن مستقبل أفضل كونه عاطلاً عن العمل”.
ويتابع ابو عبد الله “لكن محمد عاد لأهله ومحبيه جثة ممزقة وجرى تشييعه ليلاً وسط مشاعر الحزن والأسى على مصيره المفجع والآلاف من أقرانه المتشبثين بأمل الهجرة بعد يئسهم من مستقبل بلدهم”.
إلى ذلك يقول رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة كركوك، آزاد جباري، في حديث إلى (المدى برس)، إن “مصير محمد لا يختلف عن الآلاف من الشباب الذين يلقون بأنفسهم بالمجهول”، ويحمل الحكومتين الاتحادية والكردستانية، “مسؤولية تفاقم هجرة الشباب للخارج نتيجة استمرار تردي الأوضاع الداخلية والبطالة وغياب المعالجات الجذرية لأوضاع الشباب”.
من جانبه رأى السياسي الكركوكي، إسماعيل الحديدي، في حديث إلى (المدى برس)، أن “الحرب ضد إرهاب داعش والأزمة السياسية والاقتصاد المنهمك بالأزمات عوامل أفقدت الشباب للثقة ببلدهم وساسته”، داعياً الرئاسات الثلاث والأمم المتحدة، إلى “التنبه لمعاناة الشباب العراقي وعدم تركه للمجهول لأنه مستقبل البلد”.
يذكر أن إحصائيات شبه رسمية، تؤكد هجرة أكثر من 100 شاب كركوكي الى اوربا خلال الأسابيع القلية الماضية.

رابط مختصر