قوات سورية توسع هجومها لاستعادة أراض في الغرب

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 9 أكتوبر 2015 - 1:24 صباحًا
قوات سورية توسع هجومها لاستعادة أراض في الغرب


من سيلفيا ويستال وتوم بيري

بيروت (رويترز) – شنت القوات الحكومية السورية وجماعات مسلحة متحالفة معها هجوما على المعارضة المسلحة في سهل الغاب بغرب سوريا يوم الخميس بدعم من ضربات جوية روسية وصواريخ كروز أطلقت من سفن حربية.

وقال رئيس هيئة الأركان العامة للجيش السوري إن الجيش بدأ “هجوما واسعا” لاستعادة أراض سيطرت عليها “تنظيمات ارهابية”.

وتقدم مقاتلو المعارضة في المنطقة قبل شهرين وهددوا المنطقة الساحلية المهمة لسيطرة الرئيس السوري بشار الأسد على غرب سوريا وهو ما حفز روسيا على التدخل لدعمه الأسبوع الماضي.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن سفنها الحربية في بحر قزوين أطلقت صواريخ لليوم الثاني على مصانع ومستودعات أسلحة ومراكز قيادة ومعسكرات تدريب. وأصابت قواتها الجوية ما قالت إنه 27 هدفا لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظات حمص وحماة والرقة.

ومنذ بدأت روسيا ضرباتها الجوية الأسبوع الماضي تصف كل أهدافها بأنها تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية مع ان معظمها يقع في مناطق تسيطر عليها جماعات أخرى للمعارضة ووجود الدولة الإسلامية فيها محدود أو لا وجود لها.

وقال مسؤولون أمريكيون إنهم يعتقدون أن أربعة صواريخ كروز روسية متجهة إلى سوريا تحطمت في إيران بينما كانت في طريقها إلى أهدافها.

لكن وكالة إنترفاكس للأنباء نقلت عن وزارة الدفاع الروسية قولها يوم الخميس إن أربعة صواريخ كروز أطلقت على سوريا من بحر قزوين وصلت لأهدافها.

ونقلت إنترفاكس عن الميجر جنرال ايجور كوناشنكوف المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية قوله “على عكس شبكة سي.إن.إن الاخبارية نحن لا نتحدث بالإشارة إلى مصادر مجهولة… نحن نعرض إطلاق صواريخنا والأهداف التي تصيبها.”

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ومقاتل من المعارضة إن القوات البرية السورية قصف مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بزخات ثقيلة من صواريخ سطح-سطح بينما قصفتها الطائرات الروسية من الجو.

وقال مقاتل في المنطقة من جماعة أجناد الشام المعارضة وكنيته أبو البراء الحموي لرويترز إن الطائرات الروسية تقصف منذ الفجر. وهذه ليست المرة الأولى التي يقصف فيها الروس المنطقة لكنه قال عبر خدمة رسائل على الإنترنت إن هذا الهجوم هو الأشرس.

وأضاف “الطيران الروسي يقصف منذ الفجر. هناك محاولة تقدم للنظام لكن الأوضاع تحت سيطرتنا.”

وقال “واجهنا هجمات أعنف في الفترة الماضية ولكن بإذن الله سنكرر مجزرة ريف حماة الشمالي كما حدث البارحة.”

وقال المرصد السوري إن مقاتلي المعارضة أسقطوا طائرة هليكوبتر في محافظة حماة بغرب سوريا. ولم يتضح هل كانت سورية أم روسية.

ونقلت وسائل الاعلام السورية الرسمية عن العماد علي عبد الله أيوب رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السوري قوله إن القوات المسلحة السورية بدأت “هجوما واسعا بهدف القضاء على تجمعات الارهاب وتحرير المناطق والبلدات التي عانت من الارهاب وويلاته وجرائمه.”

ولم يحدد أيوب المناطق التي استهدفها الهجوم. لكنه قال إن “القوات المسلحة السورية شكلت قوات بشرية مزودة بالسلاح والعتاد كان أهمها الفيلق الرابع اقتحام وانها حافظت على زمام المبادرة العسكرية.”

وتقول مصادر في المنطقة إن إيران أرسلت مئات من الجنود لمساندة القوات السورية في هجوم بري منسق مع الحملة الجوية الروسية. وتعتمد حكومة الأسد أيضا على الدعم من حزب الله اللبناني.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري إن هجوما شنه الجيش السوري وحلفاؤه الأجانب يوم الأربعاء في مناطق قريبة بمحافظة حماة فشل حتى الآن في تحقيق مكاسب كبيرة.

وتابع في بيان أن 13 من “قوات النظام” قتلوا كما قتل في الاشتباكات أيضا 11 من مقاتلي المعارضة وأضاف أنه من المتوقع ارتفاع العدد مع التأكد من سقوط مزيد من الخسائر البشرية.

وقال عبد الرحمن ونشط من المعارضة إن نحو 15 دبابة ومركبة مدرعة للجيش دمرت أو أعطبت خلال الضربات الصاروخية للمعارضة المسلحة.

والعملية التي جرت في محافظة حماة يوم الأربعاء هي فيما يبدو أول هجوم منسق بين القوات السورية والجماعات المسلحة المتحالفة معها والطائرات والسفن الروسية التي تطلق صواريخها من بحر قزوين.

ويقع سهل الغاب بمحاذاة سلسلة جبال تمثل معقل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد. وكان تحالف لجماعات مقاتلة معارضة من بينها جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا قد اقتحم المنطقة في أواخر يوليو تموز فأجبر القوات الحكومية على التراجع.

واستعادة هذه المنطقة سيؤمن معاقل الأسد الساحلية كما يمكن أن تنطلق منها هجمات لطرد مقاتلي المعارضة من مناطق أخرى.

(إعداد محمد عبد العال للنشرة العربية – تحرير محمد اليماني)

رابط مختصر