“تنظيم الدولة” يكثف من إجراءاته الأمنية في مدينة الرمادي بعد حصوله على معلومات باستهداف قياداته

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 9 أكتوبر 2015 - 11:23 مساءً
“تنظيم الدولة” يكثف من إجراءاته الأمنية في مدينة الرمادي بعد حصوله على معلومات باستهداف قياداته

الرمادي ـ القدس العربي ـ من ماجد الدليمي ـ قال شهود عيان من سكان مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار أن تنظيم الدولة الإسلامية شدد من إجراءاته الأمنية في محيط ومنافذ مدينة الرمادي الرئيسية وتحديدا ً حول مقاره العسكرية ونشر أعدادا ً كبيرة من المقاتلين لحمايتها، ووصف الشهود هذه الإجراءات بالاستثنائية وبأنها الأقوى منذ سيطرة تنظيم الدولة على مساحات ومدن واسعة في الرمادي، كما لوحظ انتشار مكثف لمقاتلي التنظيم داخل أحياء وشوارع المدينة الاستراتيجية، فضلاً عن إحاطة منطقة البوفراج والخط السريع واللواء الثامن قيادة العمليات سابقا بالحواجز الإسمنتية، ونشر التنظيم مئات المقاتلين حولها إضافة إلى نشره عشر دبابات نوع “ابرامز″ اغتنمها من الجيش العراقي بعد هروبه، في مشهد تفاجأ منه سكان الرمادي التي تعيش وضعا ً أمنيا ً غير مستقر منذ قرابة العام .

وقال: حذيفة عبيد 45 سنة للقدس العربي وهو أحد سكان قرية البوفراج شمال الرمادي، “إن الافاً من مقاتلي الدولة الإسلامية شهدوا مدججون بأنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة وهم يجوبون الشوارع بعربات عسكرية مصفحة ويتمركزون عند المداخل والأحياء والأزقة والتقاطعات الهامة وينتشرون بين البيوت ويتحصنون بالقرب المواقع الحساسة الإدارية والعسكرية للدولة، والمشهد والحركة الغريبة تذكرني بعد يوم واحد من سيطرتهم على الرمادي بالكامل دون أن نعلم ما الداعي لهذا الاستنفار العسكري الضخم الغير مسبوق ما يجعلنا نشعر بالقلق، وأضاف عبيد :ليس من السهل على السكان أن يعرفوا خطط وتحركات ونوايا ودوافع الدولة الإسلامية ومن يحاول الاستفسار لمعرفة ما الذي يجري ولماذا هذا الاستنفار العسكري ولو بشقّ بكلمة فإنه يعرض نفسه لقتل أو السجن بتهمة التجسس وتابع الحديث قائلاًأن أحد جنود الدولة أخبره أنها احترازات أمنية طبيعية ولا داعي للخوف وستزول قريبا ً.”

وحول الأسباب التي دعت إلى هذا التشديد والهلع الأمني في صفوف التنظيم في مدينة الرمادي، قال مصدر خاص من داخل التنظيم في حديثه مع القدس العربي أن الاستفسار جاء بعد ورود معلومات دقيقة تفيد بنيّة قيام القوات الأمريكية والعراقية بعملية إنزال جوي على مقار تابعة للدولة الإسلامية في عدد من مناطق الأنبار ومنها الرمادي وقتل عدد من القيادات البارزة وتكون العملية تمهيدا ً لهجوم بري واسع، وأشار المصدر “وهو مقاتل عراقي من محافظة الأنبار كان قد أنضم إلى القتال في صفوف الدولة الإسلامية بعد إزالة حكومة المالكي خيام الاعتصام عام 2013″ إلى أن الإجراءات ستأخذ وقتا ً طويلا ًوربما شهور وهو مرهون بالتأكد من زوال خطر التهديدات لاقتحام معاقل دولة الخلافة على حد قوله.

وكانت القوات الأمريكية قد أعلنت في السابق عبر المتحدث باسم العمليات العسكرية في العراق “الكولونيل ستيف وارن” للصحافيين في اتصال عبر الدائرة المغلقة من بغداد عن إيقاف العمليات العسكرية في الانبار، وقالت بأن القوات العسكرية العراقية لاتزال غير مدربة بشكل جيد لتتصدى لأساليب تنظيم الدولة الإسلامية القتالية المتطورة،مشيرا ً إلى أن التنظيم أقام أشرطة دفاعية حول المدينة، خصوصا ً عبر نشر العديد من المتفجرات اليدوية الصنع على مساحات واسعة.

يذكر أن الحكومة العراقية ومليشيا الحشد الشعبي ما تزال مصممه على استعادة المدينة سريعا ً، إلا أن “وارن” أقر بأن المعركة شرسة وباتت بعيد عن ما هو مخطط له.

رابط مختصر