معسكرات جديدة في جنوب بغداد لإعادة تشكيل الصحوات بقرار من رئيس الوزراء

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 8 أكتوبر 2015 - 5:25 مساءً
معسكرات جديدة في جنوب بغداد لإعادة تشكيل الصحوات بقرار من رئيس الوزراء

بغداد ـ «القدس العربي»: بحضور ممثلٍ عن رئيس الوزراء حيدر العبادي، وعددٍ من المسؤولين، وترحيبٍ من أبناء مدينة المحمودية، شهدَ «معسكر أبناء العراق» تخريج الدفعة الأولى من مقاتلي الصحوات البالغُ عددهم مئة مقاتل بعد اجتيازهم دورة روتينية لمدة نصف شهر.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لموافقات أصولية استحصل عليها بعض شيوخِ عشائر المنطقة من رئيس الوزراء لإعادة تشكيل مجالس الصحوات بعد زيادة تهديدات تنظيم الدولة على المنطقة.
ويُطلِق عناصر الصحوات على أنفسهم اسم أبناء العراق، ويَعزو محمد سعيد، أحد خريجي الدفعة الأولى من «معسكر أبناء العراق» الأسباب التي دفعتهم لافتتاح معسكرٍ تدريبي لتطويع أبناء المنطقة، وتدريبهم، إلى «تضاعف هجمات الدولة الإسلامية على المنطقة في الآونةِ الأخيرة، وحالة ارتباك القوات الأمنية في الاشتباكات المباشرة معها»، حسب قوله لـ«القدس العربي».
وتحتَ شعار «أبناء العراق الظهير القوي للقوات الأمنية»، افتُتحَ مؤخراً معسكر تدريبي بالقرب من قضاء المحمودية، 30 كيلومتراً جنوب بغداد، ويتولى المعسكر الذي يتهيأ لاستقبال الدفعةِ الثانية من المتطوعين مَهمة إدخالهم دوراتٍ تدريبية سريعة على الأسلحة الخفيفة والمتوسطة التي سبقَ لأغلبهم أنْ تدرّبَ عليها على يد القوات الأمريكية التي شكّلت الصحوات العشائرية لقتال التنظيمات المتطرفة قبلَ أنْ يساهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في تحجيم دورها، بعد الانسحاب الأمريكي نهاية العام 2011.
ويَتوقعُ العنصر في الصحوة، محمد سعيد، أنْ يتمّ تنسيبُهم للقتال في منطقة صخيريجة بأعداد تُقدّر بسريتين قتاليتين لإقامة الحواجز، ونقاط التفتيش، وحماية هذه المنطقة الحيوية التي «تتعرض لهجماتٍ مستمرةٍ من قبل تنظيم الدولة لوقوعها إلى جوار ناحية الرشيد التي تشهدُ اشتباكاتٍ مستمرة، حيثُ يحاولُ التنظيم السيطرة عليها لفتح الطريق أمامه للوصول إلى المناطق الاستراتيجية جنوب بغداد، إضافةً إلى حماية أنابيب النفط في المناطق القريبة من المحمودية واليوسفية».
من جانبهِ، أكّد «عيسى الخالد» أحد وجهاء مدينة المحمودية لـ«لقدس العربي»، على وجود بعض السلبيات في هذه الخطوة، لكنّهُ يُرجح عليها الإيجابيات، حيثُ ستكونُ هذه المناطق «بعيدةً عن الاشتباكات، كما أنَّ حماية المدينة من قِبل أبنائها سيُقلل من تواجد فصائل الحشد الشعبي الذي سيجعل المنطقة هدفاً لهجمات تنظيم الدولة الإسلامية».
ويؤكّدُ «أنَّ التنظيم بدأ يزحف نحو جنوب بغداد قادماً من جنوب غربها، كما أنَّ له جيوبا وخلايا نائمةٌ في مناطقنا، وأنّ أغلب عناصره التي تهاجم قوات الجيش والنقاط الأمنية هم من أبناء هذه المنطقة الزراعية التي لا يُمكن لغير أهلها الحفاظ عليها، والدفاع عنها»، على حدّ قوله.
ويشتكي مما سماها معاناة شيوخ عشائر المنطقة من «ازدياد أعداد الشباب الذين يتركون هذه المناطق للالتحاق بصفوف الدولة الإسلامية في مناطق سيطرتها، كما هو الحال للكثير من العوائل التي ترى في مناطق تنظيم الدولة أكثر أمناً على أعراضِهم وحياتِهم من هذه المناطق التي تُسيطرُ عليها فصائل الحشد الشعبي»، كما يقول.
وتتميز مناطق جنوب بغداد باتساع رقعة أراضيها الزراعية وكثرة البساتين التي يرى الخالد أنّها «تشكّلُ مناطق شبه آمنة لانطلاق مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية منها، وشنّ هجماتٍ على الحشد الشعبي والقوات الأمنية، والأهداف الحكومية الأخرى».
ويٌذكر أن رئيس الوزراء حيدر العبادي قد وافق على إنشاء معسكر أبناء العراق استجابة لطلبات مقدمة من شيوخ عشائر في جنوب بغداد. ويشرف على هذه المعسكرات اللواء مظهر المولى الضابط الرفيع في وزارة الداخلية بالتنسيق مع قيادة عمليات بغداد والفرقة السابعة عشرة.

رائد الحامد

رابط مختصر