صراع العبادي والمالكي ينذر بإشعال حرب شيعية شيعية بالعراق

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 8 أكتوبر 2015 - 12:13 مساءً
صراع العبادي والمالكي ينذر بإشعال حرب شيعية شيعية بالعراق

بغداد ـ كشفت مصادر حكومية عراقية مطلعة عن اشتداد “صراع أجنحة” في حزب الدعوة بين جناحي نائب رئيس الجمهورية المقال نوري المالكي ورئيس الوزراء حيدر العبادي، معبرة عن مخاوف حقيقية من تحول هذا الصراع إلى اشتباكات مسلحة بين الجناحين لا سيما وأن الانشقاق في صفوف الحزب الشيعي قد بلغ اوجه متخذا طريق اللاعودة، على حد تعبير المصادر.

وقالت المصادر إن حزب الدعوة انشطر الى نصفين جناح للمالكي وآخر للعبادي وأن تطورات الصراع بينهما باتت تنذر بتجاوز الخلافات السياسية الى الصدام المسلح.

وتصاعدت لهجة العبادي منذ أن اعلن عن تنفيذه لبرنامج اصلاحات شاملة في العراق وإعلان الحرب على الفاسدين، منتقدة حكومة المالكي السابقة.

ويؤكد العبادي في كل المناسبات التي يظهر فيها لإعطاء تصريحات صحفية أو في لقاءاته بالجمهور غلى مسؤولية تلك الحكومة عن تدهور الأوضاع في العراق أمنيا واقتصاديا وعلى أنها السبب الرئيسي لانتشار الفساد في العراق على نطاق واسع.

وقال مصدر في حزب الدعوة رفض الكشف عن اسمه ان التصادم الكلامي بين الرجلين تكرر عدة مرات وآخرها خلال المؤتمر الصحافي الأخير للعبادي الذي وصف فيه المالكي بـ”القائد الضرورة”، تشبيها له بصدام حسين، متهما إياه بأنه “يتصرف بالمال العام وتحديدا خلال الانتخابات حسب مزاجه، في تلميح واضح الى ان المالكي كان يخصص أموالا طائلة لشراء الذمم والولاءات من اجل البقاء في موقعه برئاسة الوزراء، وهو الذي قاتل إلى آخر رمق للبقاء في هذا المنصب لولا الضغوطات الدولية الهائلة التي أجبرته على الاستقالة، واعتباره متمردا إذا لم يترك منصبه.

وأضاف المصدر أن هذه الانتقادات اللاذعة من العبادي أثار أتباع المالكي داخل حزب الدعوة الذين انتقدوا بدورهم عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي إصلاحات العبادي مؤكدين أنه لن تكون لها أي جدوى.

ويؤكد نفس المصدر أن أنصار المالكي صاروا يروجون بقوة إلى فكرة أن العبادي “عميل أميركي” وأن واشنطن هي التي شجعته على استهداف المالكي باعتباره رجل إيران في العراق والمعرقل الأول للإصلاحات لأنه سيكون ابرز متضرر منها وهي التي تعتبر ضرورية لمواجهة إرهاب تنظيم الدولة الاسلامية.

ووفقا للمصادر الحكومية العراقية فإن الوضع في حزب الدعوة أصبح ينذر بكارثة قد تمهد لحرب شيعية شيعية علنية، خصوصا بعد الانتقادات العلنية التي وجهها رئيس الوزراء لمسؤوله الحزبي واتهمه فيها بعرقلة الاصلاحات السياسية والاقتصادية في البلاد، متهما إياه بتبديد ثروات العراق إبان توليه رئاسة الوزراء.

ويعتمد المالكي في إدارة الحزب كما تقول المصادر على الجناح المسلح من حزب الدعوة، فيما يصطف مع العبادي قيادات سياسية وبرلمانية.

وذكرت المصادر أن الشحن الحاد في العلاقة بين المالكي والعبادي قد اثر بشكل كبير على أنصارهما، مما بات يهدد حزب الدعوة بمزيد من “الانفجارات” الداخلية وهو المنقسم فعليا اليوم إلى ثلاثة أجنحة، متنافسة.

واعتبرت المصادر أن الأزمة التي ضربت حزب الدعوة مرشحة للانتقال الى البيت الشيعي الذي يمثله التحالف الوطني الذي يقوده إبراهيم الجعفري وزير الخارجية ويضم جميع أطياف اللون السياسي الشيعي لافتة الى أن غياب العديد من القوى والاحزاب عن الاجتماع الاخير للتحالف يعطي مؤشرات تمهد للانشقاق والانقسام.

وقالت إن التحالف الذي يظهر أنه متماسك متفق على الخطوط العريضة للسياسة العامة في البلاد، لكنه مختلف جدا في التفاصيل وهو الخلاف الذي بدأ ينخر داخل هذا التحالف.

واعتبرت المصادر أن عدم تفاهم لجنة الثمانية التي تمثل كل أطراف التحالف الشيعي قد أدخلها في أزمة بسبب هذه الخلافات وهو ما ينذر بحدوث انشقاقات كبيرة خلال الأسابيع المقبلة.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر