روسيا تتحرك في سهل الغاب بالقرب من معاقل الأسد

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 8 أكتوبر 2015 - 12:30 مساءً
روسيا تتحرك في سهل الغاب بالقرب من معاقل الأسد

بيروت – قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقاتل من المعارضة إن القوات الحكومية السورية وجماعات مسلحة متحالفة معها شنت هجوما على المعارضة المسلحة في سهل الغاب بغرب سوريا الخميس بدعم من ضربات جوية روسية.

وتقدم مقاتلو المعارضة في المنطقة في يوليو/تموز واستفادوا من مكاسب أصبحت تمثل تهديدا للمنطقة الساحلية المهمة لسيطرة الرئيس السوري بشار الأسد على غرب سوريا مما حفز روسيا على التدخل لدعمه.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن القوات البرية تقصف مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بزخات ثقيلة من صواريخ سطح-سطح فيما تقصفها الطائرات الروسية من الجو.

وأضاف أن هجوما شنه الجيش السوري وحلفاؤه الأجانب الأربعاء في مناطق قريبة بمحافظة حماة فشل في تحقيق مكاسب كبيرة.

وتابع أن 13 من “قوات النظام” قتلوا وأنه تأكد مقتل سبعة فقط من مقاتلي المعارضة لكنه أضاف أن العدد أكثر من سبعة بالقطع.

ويقع سهل الغاب بمحاذاة سلسلة جبال تمثل معقل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد. وكان تحالف لجماعات مقاتلة معارضة من بينها جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا قد اقتحم المنطقة في أواخر يوليو/تموز فأجبر القوات الحكومية على التراجع.

وشنت القوات السورية وجماعات مسلحة تدعمها الطائرات الحربية الروسية أول هجوم كبير منسق لها فيما يبدو على مقاتلي المعارضة الأربعاء في مناطق قريبة بمحافظة حماة.

وبدأت الضربات الجوية الروسية في سوريا الأسبوع الماضي وركزت في معظمها على مناطق غرب سوريا حيث يسعى الأسد لتعزيز سيطرته بعدما انتزع مقاتلو جماعات معارضة بينها تنظيم الدولة الإسلامية السيطرة على مناطق في أنحاء أخرى من البلاد.

وتقول روسيا إنها تقاتل التنظيم المتشدد في سوريا. لكن ورغم ان بعض الضربات الجوية الروسية استهدفت الدولة الاسلامية الا ان التنظيم المتشدد ليس له معاقل في مناطق بغرب سوريا استهدفتها الهجمات الروسية الاربعاء والخميس.

وقال أبو البراء الحموي من جماعة أجناد الشام المقاتلة إن الطائرات الروسية تقصف منذ الفجر. وهذه ليست المرة الأولى التي يقصف فيها الروس المنطقة لكنه قال عبر خدمة رسائل على الانترنت إن هذا الهجوم هو الأشرس.

وأضاف “الطيران الروسي يقصف منذ الفجر. هناك محاولة تقدم للنظام لكن الأوضاع تحت سيطرتنا.”

من جهتها، اعلنت هيئة الاركان في الجيش السوري الخميس ان الضربات الروسية اضعفت قدرة تنظيم الدولة الاسلامية ومجموعات مسلحة اخرى كما ساعدت القوات النظامية ميدانيا.

وقال رئيس هيئة الاركان العامة في الجيش السوري العماد على عبد الله أيوب في تصريح نقله التلفزيون الرسمي السوري “بعد الضربات الجوية الروسية التي خفضت القدرة القتالية لداعش والتنظيمات الارهابية الاخرى فقد حافظت القوات المسلحة السورية على زمام المبادرة العسكرية”.

واضاف ايوب “اليوم بدأت القوات المسلحة السورية هجوما واسعا بهدف القضاء على تجمعات الارهاب وتحرير المناطق والبلدات التي عانت من الارهاب وويلاته وجرائمه”.

وكان الجيش السوري بدأ عملية برية واسعة في وسط البلاد بدعم من الطائرات الحربية الروسية، وفق ما اكد مصدر عسكري في دمشق برس الاربعاء.

وقال المصدر “بدأ الجيش السوري والقوات الرديفة له عملية برية على محور ريف حماة الشمالي (…) تحت غطاء ناري لسلاح الجو الروسي”.

وتزامن بدء هذه العملية مع اعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاربعاء ان الطيران الروسي سيساند “بشكل فعال” الجيش السوري في عملياته البرية.

ودخل النزاع السوري المتشعب الاطراف منعطفا جديدا مع بدء روسيا شن ضربات جوية تقول انها تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية فيما تعتبر دول غربية ان هدفها الفعلي دعم قوات الاسد في ضوء الخسائر الميدانية التي منيت بها في الاشهر الاخيرة وتنتقد استهدافها فصائل “المعارضة المعتدلة”.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر