الرئيسية / أخبار العالم / خامنئي يكبح جماح المعتدلين بحظر لقائهم مع الأميركيين

خامنئي يكبح جماح المعتدلين بحظر لقائهم مع الأميركيين

Iran's supreme leader Ayatollah Ali Kham

طهران – حظر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الأربعاء من إجراء مزيد من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ليكبح جماح المعتدلين بقيادة الرئيس حسن روحاني والذين يأملون في وضع حد لعزلة طهران بعد إبرام اتفاق نووي مع القوى العالمية في يوليو/تموز.

ويعدّ قرار خامنئي وهو أعلى سلطة في البلاد، الأحدث في سلسلة تصريحات تنتقد ضمنيا السياسة الخارجية التي تبناه روحاني والتي يسعى من خلالها لتحقيق نهضة اقتصادية بعد سنوات من الحظر.

والمفارقة أنه دعم المفاوضات النووية مع القوى الغربية ومن ضمنها الولايات المتحدة، وفي الوقت ذاته يعارض التفاوض معها وهو تناقض واضح يفسّره محللون بأنه مزايدة لحسابات انتخابية يرمي من ورائها للحفاظ على الأغلبية البرلمانية للمحافظين في الانتخابات التي من المقرّر أن تجري مطلع 2016.

وسبق أن قال خامنئي في سبتمبر/ايلول، إنه لن تكون هناك محادثات أخرى مع الولايات المتحدة بعد الاتفاق النووي لكنه لم يعلن صراحة ذلك من قبل، وقراره الاربعاء هو الأحدث والأكثر صرامة.

وتتناقض تصريحات المرشد الايراني مع تصريحات الرئيس الاصلاحي حسن روحاني الذي يقول إن حكومته مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن كيفية حل الصراع في سوريا حيث تدعم طهران النظام السوري بينما تدعم واشنطن المعارضة السورية “المعتدلة” وتعارض بقاء بشار الاسد في السلطة.

في خطابه لقادة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني قال خامنئي إن المحادثات مع الولايات المتحدة لم تجلب لإيران سوى المساوئ.

واضاف “المفاوضات مع الولايات المتحدة ممنوعة بسبب ما لها من مساوئ وافتقارها لأية مزايا. والامر يختلف عن التفاوض مع دولة ليس لها مثل تلك الامكانات وتلك الدوافع ضد إيران.”

ورغم أنه أيّد المفاوضات خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية فإن خامنئي لم يؤيد بشكل علني الاتفاق الذي أبرم مع الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا والذي وضع حدا لمواجهة استمرت أكثر من عشر سنوات

والاتفاق الذي جرى التوصل إليه في يوليو/تموز يضع قيودا على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران تدريجيا.

ويخشى الغرب أن يكون هدف إيران هو صنع أسلحة نووية وهي مزاعم تنفيها طهران وتقول إن برنامجها النووي له أهداف سلمية محضة.

كما ان الاتفاق يمثل انتصارا سياسيا كبيرا لروحاني ومؤيديه في إيران قبل الانتخابات المهمة.

وأعطت تصريحات خامنئي وعدد من قيادات الحرس الثوري ونواب محافظين، انطباعا قويا بوجود خلافات حادّة داخل نظام السلطة المعقدة في إيران.

وفي سبتمبر قال روحاني، إن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة تحسنت لكن “الطريق لا يزال طويلا” قبل عودة العلاقات الطبيعية بين البلدين.

وتابع حينها من نيويورك خلال حضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة “لقد تغير الموقف بلا شك.. يمكننا الإشارة إلى أشياء ملموسة وإلى الخطوات العديدة التي قطعت للأمام لكن الطريق لا يزال طويلا.”

ووصف روحاني الاتفاق التاريخي بين إيران والقوى الدولية الست بأنه “اختبار كبير” للعلاقات الأميركية الإيرانية. وقال إن من المهم خلق مناخ من الثقة.

وأكد انه “لو واصلنا هذا المسار فسيكون الطريق ممهدا لمزيد من التعاون والعمل المشترك.. لقد شهدنا حسن نية من الجانبين”.

والخلاف قائم بين البلدين منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 وما أعقبها من أزمة احتجاز رهائن أميركيين في سفارة الولايات المتحدة في طهران.

ولا تزال خلافات عميقة قائمة بشأن الصراعات في الشرق الأوسط وكذلك ما تؤكد واشنطن أنه دعم إيراني للتطرف وأن لطهران سجل سيئ في مجال حقوق الإنسان.

وتؤكد تقارير متطابقة أن روحاني يواجه بالفعل تحديا من حلفاء خامنئي المتشددين الذين يتأهبون للمعركة قبل الانتخابات.

وقد عمل خامنئي على ضمان عدم امتلاك أي مجموعة بمن فيهم حلفاؤه سلطة كافية لتحدي سلطته منذ عام 1989 عندما أصبح الزعيم الأعلى لإيران خلفا للخميني.

واشارت إلى انه ليس متاحا للجميع الترشح في الانتخابات الإيرانية حيث يملك مجلس صيانة الدستور سلطة مراجعة القوانين والبت في أمر المرشحين.

ويتوقع كثيرون أن يستغل المجلس المكون من ستة من رجال الدين وستة من رجال القانون ويعتبر بصفة عامة من المؤسسات التي تدور في فلك خامنئي، سلطات

ميدل ايست اونلاين

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بولتون: أمريكا ستتصدى لنفوذ الصين وروسيا في أفريقيا

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، إن الولايات المتحدة تعتزم مواجهة النفوذ السياسي والاقتصادي ...

%d مدونون معجبون بهذه: