تشكيك في صحة وجود مباحثات بين الحكومة العراقية وحزب البعث في تنزانيا

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 8 أكتوبر 2015 - 5:18 مساءً
تشكيك في صحة وجود مباحثات بين الحكومة العراقية وحزب البعث في تنزانيا

بغداد ـ «القدس العربي»: عبر العديد من القوى والشخصيات العراقية عن اعتقادهم بعدم صحة الأخبار حول المباحثات بين الحكومة العراقية وحزب البعث في تنزانيا مؤخرا، والتي نشرتها صحيفة بريطانية.
فقد أشار الدكتور علي الرفيعي رئيس التيار المدني الديمقراطي لـ»القدس العربي» إلى اعتقاده بعدم وجود مثل هذه المباحثات بين أطراف في الحكومة العراقية وبين حزب البعث.
وذكر الذي يتزعم حركة لها ثلاثة نواب في مجلس النواب، ان التقرير الذي نشرته صحيفة «الاندبندنت» البريطانية، رغم كونها صحيفة رصينة، إلا إنه غير صحيح لأن العقلية الحاكمة في السلطة حاليا لا يمكن ان تتقبل إجراء مثل هذه المباحثات مع حزب البعث حتى ولو كان من أجل محاربة تنظيم داعش أو إضعافه. كما استبعد ان تتم مثل هذه المباحثات حتى ولو كانت بهدف توسيع مساحة الخلاف بين تنظيم داعش وحزب البعث المتمثل بجيش الطريقة النقشبندية.
وبدوره، تحدث الدكتور جاسم العزاوي الاستاذ في جامعة بغداد للصحيفة أيضا، مؤكدا ان تسريبات إجراء مباحثات الحكومة العراقية والمعارضة ومنها حزب البعث، يتم إطلاقها بين آونة وأخرى، وآخرها أخبار عقد مباحثات في الدوحة ثم تنزانيا، وقبلها في الأردن وأماكن أخرى. وأوضح أن مطلقي هذه التسريبات لهم أهداف متعددة منها محاولة تسقيط الآخر عبر التشكيك بمواقف بعض الأطراف السياسية أو الحكومية تجاه حزب البعث الذي يعتبره البعض، وخاصة التحالف الوطني الشيعي، خطا أحمر لا يمكن التساهل فيه. كما يمكن ان يكون الهدف هو تعميق الخلافات بين تنظيم داعش وباقي الفصائل المسلحة المعارضة للعملية السياسية في العراق.
وأشار العزاوي ان أطراف التحالف الوطني ومعظم القوى السياسية والدينية في العملية السياسية وخاصة الذين كانوا ضمن المعارضة السابقة، جميعهم لديهم مواقف عدائية تجاه حزب البعث لا يمكن التساهل معه حتى ولو كان لمواجهة تنظيم داعش، بل ان هذه الأطراف تسعى لتعميق ملاحقة أعضاء الحزب من خلال تعديل قانون المساءلة، كما تسعى لتمرير قانون تجريم حزب البعث في مجلس النواب.
ومن جانب آخر، نقلت بعض مواقع التواصل الاجتماعي، نفي حزب البعث المنحل، الأربعاء، ان يكون قد اشترك في المباحثات التي جرت في «تنزانيا» مع مسؤولين في الحكومة العراقية من أجل التنسيق لمحاربة تنظيم «الدولة» الإرهابي الذي يسيطر على مناطق في شمال وغرب البلاد منذ منتصف العام الماضي.
وقال المتحدث باسم الحزب المحظور في العراق خضير المرشدي في بيان له اطلعت عليه «القدس العربي»، ونشرته بعض مواقع التواصل الاجتماعي، «ننفي نفياً قاطعاً مشاركة حزب البعث العربي الاشتراكي في أي اجتماع مع أي طرف يمثل الحكومة العراقية او العملية السياسية، سواء في تنزانيا أو غيرها من الدول الأخرى»، مبيناً انه «لم يبعث الحزب أي ممثل عنه لمثل هذه الاجتماعات وليس لقيادة الحزب علم بمثل هذه اللقاءات».
وكانت صحيفة «الاندبندنت»، قد ذكرت في عددها الصادر يوم امس الأول، ان الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة ترعيان اجتماعاً في تنزانيا بين مسؤولين حكوميين عراقيين وقادة بعثيين للتعاون المشترك بين الجانبين لمواجهة تنظيم «داعش».
وذكر تقرير أعدته الصحيفة أن « الجولة الأولى من هذه المحادثات جرت في العاصمة القطرية الدوحة بداية الشهر الماضي، تلتها جولة ثانية بعد أسبوعين في تنزانيا»، كما أنه من المقرر تحديد 3 جولات أخرى وذلك تبعاً لمصادر عراقية موثوق فيها.
ويذكر أن حزب البعث كان قد وجه جيش الطريقة النقشبندية، وهو فصيل عسكري معارض، بالتعاون مع تنظيم «الدولة» عند قيامه بالسيطرة على عدة محافظات في العراق في حزيران 2014، إلا أنه اختلف معه لاحقا ووقعت بينهم صدامات دامية نتيجة للنهج المتشدد للتنظيم وقيامه بإعدام الكثير من قيادات الحزب، إضافة إلى سياسته المؤذية للعراقيين.
وكان نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، مسؤول ملف المصالحة الوطنية، قد انتقد مرارا مواقف القوى السياسية الرئيسية في الحكومة، وخاصة التحالف الوطني، لإفشالها كل الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة وعرقلة مساعي التحرك لفتح حوار مع المعارضة العراقية في الخارج.

مصطفى العبيدي

رابط مختصر