العبادي ينتقد معرقلي الإصلاحات وسط هجمات متبادلة مع معارضيه

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 8 أكتوبر 2015 - 5:18 مساءً
العبادي ينتقد معرقلي الإصلاحات وسط هجمات متبادلة مع معارضيه

كربلاء ـ «القدس العربي»: شنّ رئيس الوزراء العراقي هجوما جديدا على معرقلي الإصلاحات التي أعلنها بناء على مطالب التظاهرات والمرجعية الدينية، مؤكدا وجود من يقاوم التغيير من الداخل، وأنه ماض في محاربة الفاسدين.
وذكر خلال زيارته إلى كربلاء، الثلاثاء، أن عملية الإصلاح التي أطلقتها حكومته تواجه تحديات عدة من بينها «معارضة الفاسدين».
وأعلن العبادي أن هناك من يقاوم التغيير من الداخل، متهما هؤلاء بالفساد وبالرغبة في عدم الإصلاح.
وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت اعتزامها تطبيق إصلاحات سياسية واقتصادية واسعة، بالتزامن مع احتجاجات شعبية طالبت بتوفير الخدمات الأساسية وإقصاء شخصيات سياسية عن مناصبها.
وخلال تلك الزيارة، سربت مصادر مقربة من المرجعية الدينية العليا، أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اشتكى خلال لقائه، الشيخ عبد المهدي الكربلائي معتمد المرجع الشيعي البارز السيد علي السيستاني، من مواقف نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي.
وأشارت المصادر إلى ان العبادي عبر عن عدم ارتياحه لمواقف المالكي وأتباعه المعرقلة للإصلاحات التي يقوم بتنفيذها بناء على مطالبات المتظاهرين والمرجعية العليا.
وكان ممثلو المرجعية الشيعية قد كرروا في خطب الجمعة ضرورة الاستمرار في الإصلاحات ومكافحة الفساد والضرب بيد من حديد على الفاسدين.
كما عقد رئيس الوزراء حيدر العبادي اجتماعا مع القيادات الأمنية والعسكرية في مقر قيادة عمليات الفرات الأوسط في محافظة كربلاء «اطلع خلاله على الواقع الامني للمحافظة والتحضيرات الأمنية لاستقبال شهر محرم الحرام إضافة إلى شرح مفصل عن الخطط الأمنية الكفيلة بالحفاظ على أمن المحافظة وزوارها».
وذكر بيان مكتب رئيس الوزراء، أن العبادي أصدر «عدداً من التوصيات والتوجيهات من أجل إزالة العقبات التي تواجه القيادات الأمنية في عملها وأمن محافظة كربلاء وزوارها».
وفي مؤشرات جديدة على تصاعد الخلافات بين العبادي والمالكي، ذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان له ان «حديث العبادي في المؤتمر الصحافي السبت الماضي عن محاسبة الحكومات السابقة موجه لكل من شغل منصبا في الحكومة وتسبب بهدر المال العام وضياع ثروات العراق وانه ماض في هذا التوجه لمحاربة الفساد والفاسدين».
وجاء البيان لتوضيح المقصود بعبارة العبادي عن «القائد الضرورة» التي أثارت حفيظة ائتلاف دولة القانون وحزب الدعوة الإسلامية باعتبارها إشارة إلى رئيس الحكومة السابق نوري المالكي.
وبدوره، انتقد نوري المالكي، رئيس الحكومة حيدر العبادي، متهماً إياه بـ«السعي لإرجاع العراق تحت الوصاية الأجنبية». وكتب المالكي على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي في «تويتر»، إنه «جاهدنا لكي يصبح القرار السياسي العراقي وطنيا بحتا مصدره الشعب، لكن هناك من يريد إعادة العراق لعصر الوصاية الأجنبية حفاظا على مكانه».
وفي سياق متصل، ذكر القيادي في اتحاد القوى الوطنية النائب ظافر العاني، أن عددا من الجهات والشخصيات السياسية بدأت تجري مناقشات حول مستقبل حكومة العبادي.
وأضاف في بيان صحافي أن هذه القوى تتهمه بـ«التفرد باتخاذ القرارات المتعلقة بالإصلاحات، وبطء الإنجازات العسكرية، وعدم تحسن الأوضاع الخدمية».
وضمن السياق، اعتبر النائب عن ائتلاف الوطنية النائب كاظم الشمري، الأربعاء، أن «تباطؤ» رئيس الوزراء حيدر العبادي بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة ارسلت رسالة إلى الجماهير جعلتهم يشعرون بخيبة امل كبيرة، داعيا إياه إلى عدم الخجل من أي طرف وان يعمل على اتخاذ إجراءات حقيقية لمحاسبة المفسدين وتحقيق الإصلاح الحقيقي وليس الشكلي او الإعلامي فقط.
وقال في بيان له إن «هناك العديد من الأطراف تراهن وتمني الأنفس على امتصاص زخم التظاهرات تمهيدا لتجاوزها دون تحقيق الإصلاحات»، مشيرا إلى أن «تباطؤ العبادي في تنفيذ خطوات جريئة وحقيقية في طريق الإصلاح هو مساهمة غير مقصودة بتحقيق أماني تلك الأطراف الفاسدة».
واضاف ان «إصلاحات العبادي مازالت مجرد هوامش وأجراءات لا ترتقي لحجم الفساد الذي نخر جسد البلد وانهك ميزانيته وسلب ثرواته حتى اصبحت اليوم موازنات الحكومة لم تتعد بأضعف الايمان تغطية النفقات التشغيلية فقط دون أي مشاريع استثمارية».

رابط مختصر