العبادي… ماذا وراء تصعيد هجومه على المالكي

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 6 أكتوبر 2015 - 1:06 صباحًا
العبادي… ماذا وراء تصعيد هجومه على المالكي

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

اتخذ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مواقف غير مسبوقة ضد سلفه نوري المالكي، واتهمه بتبديد ثروات العراق، لكن ساسة عراقيين شككوا بقدرة العبادي على تطبيق إصلاحاته بسبب نفوذ المالكي الكبير.

وأنذر العبادي المالكي بإخلاء مقره في المنطقة الخضراء خلال 48 ساعة، وذلك ضمن مسؤولين يملكون أكثر من مقر جرى منحهم مهلة لإخلاء مقراهم الحكومية، وفقا لوسائل إعلام عراقية.

ويستند العبادي في هذا الإجراء إلى قراره القاضي بإلغاء منصب نائب الرئيس الذي يتبوؤه المالكي حاليا ضمن جملة الإصلاحات التي أقرها العبادي.

وكان العبادي اتخذ في أغسطس الماضي قرارا بفتح المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد أمام حركة المواطنين وذلك للمرة الأولى منذ 12 عاما، وقد تم تنفيذ هذا القرار بشكل جزئي بالفعل.
وجاءت الخطوة بعد موجة احتجاجات في العاصمة العراقية وفي كثير من المدن الجنوبية التي طالبت بتوفير الخدمات الأساسية ومحاكمة الفاسدين.

وألغت الحكومة العراقية مناصب حكومية كبيرة من بينها منصب نائب الرئيس وخفضت التدابير الأمنية في استجابة إلى مطالبات المحتجين.

وشن العبادي السبت خلال مؤتمر صحفي، هجوما غير مسبوق على المالكي، قائلا:” الحكومات السابقة بدّدت ثروات العراق وهباته”، في إشارة إلى حكومة المالكي بين عامي 2006- 2014، ودعا إلى محاسبة المسؤولين عن هذا التبديد لأموال البلاد.

ويعد هذا أعنف هجوم يوجهه العبادي الى سلفه الذي ينتمي إلى نفس حزبه:” الدعوة الإسلامي”.

شكوك

لكن سياسيين يبدون تشككهم من قدرة العبادي على تحقيق الإصلاحات التي وعد بها.

وقال السياسي العراقي فهران الصديد في مقابلة مع سكاي نيوز عربية “إن الأهم من فتح المنطقة الخضراء أمام المواطنين فتح تحقيق مع الفاسدين والذين سرقوا خيرات البلاد وأوغلوا في دماء العراقيين”.

وأضاف الصديد أن هناك ضغوطا تمارسها أحزاب سياسية على العبادي لوقف الإصلاحات وتريد منعه من مواصلة العمل قدما في الإصلاحات.

وقال إن الخلاف بين العبادي والمالكي أصبح ظاهرا للعيان، معربا عن اعتقاده عن هذا الخلاف أحدث شرخا في حزب “الدعوة”، والمالكي يعتبر أن العبادي انتزع رئاسة الوزراء عنوة منه.
واعتبر السياسي العراقي أن المالكي يملك القوة الأكبر في الحزب إضافة إلى سيطرته على ميليشيات وصفها بالقوية، مشيرا إلى أن هذه القوة تسعى إلى عرقلة الإصلاحات السياسية في البلاد.

ورأى أن على العبادي أن يستغل الدعم الشعبي للإصلاحات و مساندة المرجعية الدينية وبعض أطراف المعارضة لتمرير الإصلاحات التي وعد بها.

وقال:” لا اعتقد أن يكون العبادي قادرا على محاسبة الفاسدين إلا إذا دعم دوليا وامتلك الشجاعة الكافية”، مشيرا إلى أن الفساد يحظى بغطاء من “المافيات” استطاعت التصدي للقوات العراقية، متهما إيران بدعم هذه المافيات.

رابط مختصر