كامبيل وسالوشي خلقا ثورة في عالم الطب

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 5 أكتوبر 2015 - 11:12 مساءً
كامبيل وسالوشي خلقا ثورة في عالم الطب

ميسون أبو الحب: تقاسم ثلاثة علماء جائزة نوبل للطب لعام 2015، نصف الجائزة حصلت عليها الصينية تو يويو، وهي الصينية الأولى والمرأة الثانية عشرة في الحصول على هذه الجائزة.

وتقاسم النصف الثاني عالمان هما وليم كامبيل وسالوشي اومورا. فمن هما؟

لجنة جائزة نوبل للطب اعتبرت أن هذين العالمين تمكنا من خلق ثورة في علاج عدد من أخطر الأمراض التي تسببها الطفيليات.

وقد اعتمدت بحوث كامبيل على النتائج التي توصل اليها اومورا في وقت سابق.

يبلغ اومورا الثمانين من العمر حاليا وهو ياباني وقد ركزت بحوثه على تحليل نماذج من التربة سعيا للعثور على علاج لداء عمى الإنهار.

اما كامبيل فقد استفاد من البحوث التي اجراها اومورا لتطوير علاج لداء الخيطيات اللمفاوية.

اكتشافات
العمل الذي انجزه الباحثان أدى في النهاية إلى انتاج علاج آفيرميكتين الذي تحول لاحقا مع بعض التحسينات الى ايفيرميكتين، وقد ساهم هذا الدواء إلى حد بعيد في خفض معدلات الإصابة بمرض عمى الأنهار وداء الخيطيات اللمفاوية.

هذه الاكتشافات مر عليها اكثر من ثلاثين عاما حسب قول ديفيد كونوي لمجلة العالِم، وهو استاذ في علم الأحياء، في مدرسة لندن للنظافة والطب الاستوائي، واضاف “هذه الأدوية ما تزال حتى يومنا هذا افضل مجموعتي مركبات لعلاج الملاريا من جهة وعلاج الطفيليات الاخرى”.

تمكن اومورا المختص بعلم الجراثيم في جامعة كيتاساتو في طوكيو من عزل عصيات بكتريا مرض عمى الانهر واسمها العلمي Streptomyces كما سعى الى ايجاد مركب مضاد لنشاط هذا النوع من البكتريا. وقد عمل في البداية على الاف الاحتمالات ثم حصرها في خمسين فقط.

اومورا قال لمؤسسة نوبل “اقبل الجائزة بكل تواضع وانا مندهش جدا. أنجزت امورا جيدة ولكن هناك عددا كبيرا من الباحثين في العالم … ربما أنا محظوظ جدا جدا”.

احد زملاء اومورا السابقين في جامعة كيتاساتو وهو هيروفومي ناكانو قال لمجلة العالِم “إنه لأمر رائع، اعتقد ان مثل هذا الاكتشاف الطبي يجب ان يجازى بالفعل بجائزة نوبل. هذا ليس بحثا بسيطا بل غاية في التعقيد وله اهمية خاصة بالنسبة للبشر”.

كامبيل
العالم وليم كامبيل من اصل آيرلندي غير انه امضى حياته المهنية في الولايات المتحدة وحصل على الجنسية الاميركية في عام ١٩٦٢ كما حصل على الدكتوراه من جامعة ونسكنسون في مادسن.

كامبيل في الخامسة والثمانين الان ويشغل حاليا منصب زميل فخري في قسم البحوث في جامعة درو في نيوجرسي وقد امضى اغلب حياته في ميرك حيث اكتشف نشاطا مضادا للطفيليات في احدى تجارب زراعة الميكروبات التي قام بها اومورا ثم قام بتنقية المركب لينتج مادة آفيرميكتين التي تحولت لاحقا الى آيفيرميكتين.

وقال زميله روجر نوليز وهو استاذ في البيولوجيا في جامعة درو “بل كامبيل عالم رائع، ورجل رائع واستاذ كبير في نظر طلابه المسلوبين بقدرته على التحدث عن آليات المرض، وعن الاستراتيجيات الجديدة للتمكن من مكافحة هذه الامراض”.

وأثنى نائب مدير مدرسة ليفربول للطب الاستوائي ستيف وورد على انجازات هؤلاء العلماء وقال إن اكتشافاتهم مهمة جدا لاستئصال الأمراض على كوكب الأرض وهذه امراض قضت على حياة الملايين لاسيما الفقراء منهم. نأمل أن نتمكن في احد الايام من القضاء بالفعل على كل هذه الامراض بفضل العلاج الاساسي الذي انتجه هؤلاء”.

ايلاف

رابط مختصر