صحف عراقية: أصبحنا دولة لبيع النفط فقط بلا تخطيط التقشف الاقتصادي يستنزف المواطن… ودعوات لتقسيم الموصل

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 5 أكتوبر 2015 - 10:03 صباحًا
صحف عراقية: أصبحنا دولة لبيع النفط فقط بلا تخطيط التقشف الاقتصادي يستنزف المواطن… ودعوات لتقسيم الموصل

بغداد ـ «القدس العربي»: تنوعت المواضيع ذات الاهتمام في الصحافة العراقية هذه الأيام مع تركيز على الواقع الاقتصادي المتردي للبلد ودور المرجعية الدينية ودعوات تقسيم الموصل ودور المخابرات الإيرانية في إطلاق سراح العمال الأتراك المخطوفين وغيرها من الموضوعات.

بعد فراغ الميزانية

نشرت صحيفة «الزمان» المستقلة، مقالا جاء فيه«اثنا عشر عاماً من الفوضى والضبابية وعدم الوضوح لم يُفهم خلالها ما يدور في البلد من تفاعلات مالية واقتصادية، ولم تمارس الوزارات والمؤسسات المالية المسؤولة دورها في إيضاح ذلك للشعب، وانفردت السلطة السياسية بإدارة شؤون المال والاقتصاد خلافاً لمسؤولياتها القانونية والدستورية، ولم تسمح لأية جهة اختصاصية من الاطلاع على ما يحصل، وكأن البلد أصبح ضيعة من ضياع أمراء القرون الوسطى، يملكون كل شيء ولا يصيب الناس إلا الفتات.
وأصبح الجالسون على كراسي التسلط يتصرفون وكأنهم يديرون شركة تجارية فردية لا يحق لأحد أن يحاسبهم ولا قانون يردعهم ولا دستور ينظم ما لهم وما عليهم ولا ولاء للشعب والوطن يثنيهم عن الكسب والسباق من أجل الهيمنة والاستحواذ على كل ما يقع تحت تصرفهم من موارد الدولة، وأصبحت الميزانية مشاعة بين أقطاب السلطة الذين توجههم الكتل السياسية والدينية التي ينتمون اليها ولديها من الحصانة والقوة والنفوذ ما يجعل الساحة ميداناً يصولون ويجولون فيها لجمع الثروات وتأسيس الشركات والبنوك الخاصة وشراء العقارات وبناء الفنادق والقصور وامتلاك الأرصدة خارج البلد مع غياب القوانين التي تنظم أو تحدّ من استغلال المال العام لمصلحة الأحزاب والتكتلات السياسية والدينية حين بلغ تسرب المال العام بمليارات الدولارات إلى قنوات مجهولة وحقق العراق موقعاً سيادياً في قائمة غسيل الاموال.
وبعد كل هذا الخراب وإفراغ الميزانية وتسليمها خاوية في مرحلتها الحالية.. فإن الدور جاء على المواطن بعد أن فرغت الميزانية ليتناولوه بالضرائب والرسوم والغرامات والاستقطاعات وإلغاء المخصصات وتقليص الرواتب وإلغاء عقود العاملين وإيقاف المنافع والخدمات ورفع الأسعار وابتكارات وإبداعات جهابذة علماء المالية والاقتصاد وترقيع الاقتصاد العراقي في وزارة المالية والبنك المركزي وعباقرتها الذين أثبتوا بالأمر الواقع جهلهم بأبسط قواعد الاقتصاد».

دولة «بائع النفط»

وتطرقت افتتاحية صحيفة «المشرق» المستقلة إلى الواقع الاقتصادي العراقي بأنه « مع انهيار أسعار النفط وارتفاع الإنفاق الحكومي أصبح العراق بلداً عاجزاً مالياً «.
فلا مجلس إعمار، ولا خطط خمسية، ولا ادخارات، ولا صناديق ضمان، ولا تدبير، ولا ترشيد، كل ما في الأمر أن الدولة العراقية تحولت إلى بائع نفط، وهذا البائع الكسول لم ينجح لا في تحقيق وفرة مالية إبان الفورة النفطية، ولا في إنجاز تنمية تؤمّن الحد الأدنى من متطلبات الحياة في لحظة يجف فيها النفط ويشح المال!
حانت اللحظة وشح المال بسبب تهاوي أسعار البرميل، وها هي الحكومة تتلفت يميناً وشمالاً فلن تجد سوى الاحتياطي النقدي الذي يعد الاقتراب منه أو التلاعب به من المحرمات في قواميس الدول العاقلة!
برغم ذلك فإن هذا الاحتياطي آخذ بالتآكل، فالحكومة تمد يدها إليه تحت وطأة الضرورة الملجئة..
أذكركم بالسنوات الأولى التي أعقبت الاحتلال، في تلك السنوات كانت الأحزاب تتسابق لتوظيف أنصارها وأقرباء قادتها والمقربين منها أو الذين يحابونها ويلمعون صورتها، ويهتفون لها، وفي ذلك السباق تم إثقال الدولة بجيش من الموظفين الذين عينوا أساساً لا ليدفعوا عجلة التنمية أو يزيتوا ماكنة الدولة، بل ليتحولوا إلى عالة تنوء أكثر الاقتصاديات متانة وقوة تحت ثقلها!
تهاوت أسعار النفط، وشح المال، وحتى الآن تصر الحكومة على أن الرواتب خط أحمر، لكن حين تمر بحالة أصعب من العوز والضنك وشح المال ستكون مضطرة لإجراءات أقسى، وعندها سنكون أمام واقع أكثر قساوة، وكل شيء متوقع في بلد يحدث فيه غير المتوقع قبل المتوقع».
وتناولت وكالة روداوو الكردية المرجعية الدينية بمقال ذكر فيه كاتبه «طالما حاولت المراجع الدينية إيهام العراقيين بأنها بعيدة عن التدخل في الشأن السياسي اوالتأثير على مجريات الأحداث السياسية، إلا ان الوقائع بعد 2003 أثبتت ان تأثير المراجع الدينية على العملية السياسية.. في خلق الحدث وتوجيهه هو أعظم من تأثير الأحزاب السياسية العراقية مجتمعة وبمختلف انتماءاتها.
فلقد كان للمرجعيات الدينية دور بارز في مباركة وتشكيل ما يسمى بالتحالف الوطني (الشيعي)، ليكون بذلك أول معلم من معالم الاصطفاف الطائفي في العراق.
ان المشكلة المزمنة للعالم الإسلامي مع رجالات دينيه ومرجعياته تكمن في نقطتين»: الاولى.. رغم اقتصار تبحرهم على المجال الديني فقط، إلا انهم لا يجدون حرجا من الإفتاء في أي موضوع كان خارج الدين، متناسيا ان لكل اختصاص رجالاته، وقوانينه.
الثانية.. هالة التقديس التي تحاول المراجع ورجالات الدين إحاطة نفسها بها، وحرصهم على خلق حاجز حسي ومادي بينهم وبين المسلمين، لغرض الحفاظ على هيبتهم أمام (العامة).
ولا تتوقف أخطاء المرجعيات عند هاتين النقطتين بل تتعداهما إلى كيفية تعاملها مع النفوذين الإيراني والأمريكي في العراق، ففي الوقت الذي باركت فيه خروج القوات الأمريكية من العراق لم تصرح بموقف واحد ضد سيطرة النفوذ الإيراني على البلد، هذا النفوذ الذي تغلغل في كل مفاصل الحياة وكان سببا رئيسا في زيادة الحس المذهبي وتوتير الحالة الطائفية.
وما يمنع المرجعية من ان تفتي بالجهاد الكفائي ضد الساسة الفاسدين مثلما افتت به ضد داعش؟».

تقسيم الموصل

ونشرت وكالة بيامنير الكردية مقالا، أشار كاتبه فيه إلى أن القائمة الكردستانية في مجلس محافظة نينوى أعلنت عن إسناد منصب المحافظ إلى كتلة النهضة العربية في المجلس المذكور عملاً بمبدأ سابق نص على أن يكون المحافظ عربياً ونائبه كردياً وحدد يوم 4-10-2015 لأختيار مرشح من بين المتنافسين في الكتلة المذكورة ليحل محافظاً محل المحافظ المقال أثيل النجيفي.
وذلك من غير مراعاة التطورات العميقة التي حصلت في الموصل ومحافظة نينوى بعد احتلال تنظيم «الدولة» للموصل. أن تعيين محافظ من تلك الكتلة يعني تولي محافظ عربي لمناطق كردية محررة، وهذا عمل لا منطقي ولا واقعي، إذا أخذنا بالاعتبار ان عراق ما بعد داعش لن يكون عراق ما قبله وسبق للقادة الكرد وان قالوا ذلك وبأن البيشمركة لن تنسحب من المناطق الكردية التي حررتها، وان المادة 140 ملغية ولا بد ان تحرر البيشمركة الأجزاء الكردستانية من تلكيف والحمدانية وسنجار وتلعفر وقضاء الموصل من تنظيم «الدولة».
القول عينه ينسحب على الموصل، فموصل الغد لن تكون كموصل اليوم، وان من صلب المتغيرات التي ستقع هو تقسيم نينوى رسمياً بما فيها الموصل، علماً انها كانت مقسمة فعلياً حتى قبل احتلال داعش للموصل، واول من وضع لبنات تقسيم شبه رسمي لها هو قائمة الحدباء الوطنية يوم حرمت قبل أعوام قائمة نينوى المتآخية الكردستانية من أي منصب سيادي في مجلس المحافظة ضاربة بالمبدأ المذكور عرض الحائط، فاضطرت الأخيرة إلى الاستقلال بـ 16 وحدة إدارية كردستانية وجرى تدويل للنزاع بين القائمتين بتدخل الأمم المتحدة لحله. كما أن العراق مقسم على (3) شيعي وسني وكردي منذ عام 2003 وان لم يعلن فإن نينوى بدورها مقسمة على (2) عربي و كردستاني، وعليه ان تنصيب محافظ نينوى من الكتلة تلك جهل بالحقائق اعلاه، ويتنافى مع الظروف الحالية للمحافظة والمتغيرات التي ستشهدها والذي يعمق من خطأ تعيين محافظ من كتلة النهضة، ان احتلال داعش للموصل قد يمتد لسنوات، دع جانباً تقاطع الإعلان الكردي ذاك مع جهود الكرد لنيل الاستقلال لكردستان.

كردستان وقانون تحديد الرئاسات

ونشرت صحيفة «الاتحاد» التابعة للاتحاد الديمقراطي الكردستاني «في الوقت الذي يعكف فيه مجلس النواب على تشريع قانون تحديد مدة الرئاسات الثلاث، تباينت الآراء بشأن شمول رئاسة إقليم كردستان بأي قانون يصدر مجلس النواب من عدمه.
وقال عضو اللجنة القانونية النيابية، النائب فتاح إن اللجنة القانونية أكملت مسودة مشروع قانون تحديد مدة الرئاسات الثلاث، وان نص مسودة المشروع التي جاءت من الحكومة الاتحادية لم يكن يتضمن تحديد مدة رئاسة اقليم كردستان، لكنه ومن ضمن المقترحات التي قدمتها اللجنة القانونية وتحديدا الفقرة الرابعة من المقترحات تتضمن تحديد مدة رئاسة اقليم كردستان والمحافظات غير المنتظمة بإقليم.
واوضح ان المدة المحددة هي دورتان ومدة الدورة اربع سنوات، ولا يسمح لأي شخص شغل المنصب أكثر من دورتين، لافتا إلى ان هذا المشروع من القوانين الاتحادية والإقليم ملزم بتنفيذه إذا تمت المصادقة عليه من قبل برلمان كردستان. بدوره رفض الخبير القانوني طارق حرب اشتراط موافقة برلمان كردستان على القانون ليسير على رئاسة الإقليم. وقال ان موافقة برلمان كردستان غير مشروطة، لأن الأمر مسألة اتحادية، فهو لا يتعلق بمسألة إدارة الإقليم من الناحية الاقتصادية او الأمنية او ما شابه، انما هو قانون اتحادي الإقليم ملزم به، لافتا إلى انه في حال ورد ام لم يرد تحديد مدة رئاسة الإقليم في القانون الاتحادي فالمسألة محسومة ومحددة بدورتين فقط.

المخابرات الإيرانية والعمال الأتراك

ونقلت صحيفة «طريق الشعب» التابعة للحزب الشيوعي العراقي، عن صحيفة «دايلي حرييت» التركية، أن جهاز المخابرات الإيراني (السافاك) وقادة شيعة بارزين أسهموا في إطلاق سراح العمال الأتراك الذين تم اختطافهم في العاصمة العراقية بغداد، فيما اشارت إلى أن إيران أوعزت للخاطفين بان ينتهي هذا الفعل بأسرع وقت ممكن.
وقالت صحيفة «ديلي حرييت» في تقرير لها، إن «جهاز المخابرات الوطنية التركي اتصل بجهاز (السافاك) الإيراني وقادة شيعة بارزين لهم نفوذ على مجاميع الميليشيات في العراق للمساعدة في حل قضية العمال».
وأضافت الصحيفة، أن «إيران أوعزت للميليشيات بأن تنهي هذا الفعل بأسرع وقت ممكن لكي لا تضفي صفة الاختطاف للميليشيا الشيعية كما يفعل تنظيم (داعش)»، بحسب تعبير الصحيفة.
وكانت المجموعة المسلحة التي اختطفت العمال الأتراك أعلنت، يوم الاثنين الـ(28من ايلول 2015)، إطلاق سراحهم بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على خطفهم، فيما بيّنت أن الحكومة التركية استجابت لمطالبهم بعد 26 يوماً على اختطاف العمال الأتراك.

مصطفى العبيدي

رابط مختصر