بغداد تتفق مع موسكو على ضرب الدولة الإسلامية في العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 5 أكتوبر 2015 - 11:18 مساءً
بغداد تتفق مع موسكو على ضرب الدولة الإسلامية في العراق

بغداد ـ أكدت مصادر عراقية مطلعة أن قيام روسيا بتوسيع عملياتها الجوية ضد الدولة الإسلامية في سوريا لتشمل أهداف التنظيم الإرهابي في العراق، قد اصبحت مسألة وقت، وأن وفدا عراقيا موجود في موسكو وهو بصدد وضع اللمسات الأخيرة على “اتفاق تحالف ثنائي”، سيفتح الباب امام القوات الروسية لقصف أهداف للدولة الإسلامية في الانبار والموصل.

وقالت مصادر برلمانية عراقية رفضت الكشف عن اسمائها لوسائل الإعلام العراقية ان “وفدا رفيع المستوى يتواجد في العاصمة الروسية موسكو لوضع الترتيبات النهائية على حلف عسكري ثنائي بين العراق وروسيا سينبثق في وقت قريب”.

ورجحت المصادر البرلمانية، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عنها، أن هذا التحالف سيمكن “الجانب الروسي من شن غارات جوية على مواقع داعش (الدولة الإسلامية) في الموصل والانبار، او حتى القيام بإنزال قوات برية اذا تطلب الامر”.

وقال مراقبون إن السماح بإنزال قوات برية روسية على الأراضي العراقية يعني أن القصف الروسي سيتم اساسا بالتنسيق مع قوات الحشد الشعبي الشيعية التي باتت تمتلك زمام المبادرة ميدانيا، وذلك لأهداف تتعلق بمابعد تحرير المدن المستهدفة بالقصف من قبضة الدولة الإسلامية، خاصة وأن قوى التشدد الشيعي باتت ترى في التحالف مع روسيا فرصة مناسبة لتنفيذ مخططاتها متوسطة وبعيدة المدى لا سيما على مستوى إعادة رسم الخارطة الديمغرافية للعراق في أكثر من مدينة متعددة الطوائف.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي المح، في وقت سابق الى امكانية ابرام اتفاقات ثنائية مع اطراف اقليمية ودولية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأعرب العبادي عن استغرابه “من بعض الأطراف التي تحفظت على التعاون مع روسيا ضد تنظيم داعش (الدولة الإسلامية)”، مشيرا الى أنه “ليس هناك تحفظات على توجيه روسيا ضربات جوية ضد داعش في العراق بشرط موافقة الحكومة العراقية”.

وقالت المصادر إن اتفاق التحالف الروسي العراقي والذي سييتم سيتم الإعلان عنه قريبا، سيكون العمل فيه بين البلدين بمعزل عن “الحلف الرباعي”، مع كل من سوريا وايران.

وتقرر أن يكون “التحالف الرباعي” الذي أعلن عنه الاسبوع الماضي جهة تنسيق استخبارية بين الدول الأربع المكونة له تضم 24 خبيرا بواقع 6 أشخاص من كل دولة، وسيعمل على مراقبة حركة تنظيم الدولة الإسلامية على الجانبين العراقي والسوري.

وقالت موسكو إن “ميثاقا خاصا” للحلف سيتم تبنيه قريبا لتحديد مسؤوليات أطراف التحالف الرباعي، مؤكدة أن جميع الأطراف تتمتع بقدر متساوي من الحقوق في هذا الحلف.

وأكدت المصادر العراقية أن ما شجع بغداد على الاقتراب أكثر من روسيا هو الحزم الذي ابدته قواتها الجوية في التعامل مع تنظيم الدول الإسلامية.

وترى بغداد أن الجدية الروسية في مقاومة الإرهاب تختلف بشكل واضح عن اسلوب الولايات المتحدة الأميركية “المرن” بعض الشيء لأن واشنطن لا تستهدف الإرهابيين في المساجد أو في الأماكن المأهولة بالسكان، مبررة موقفها بأن تنظيم الدولة الإسلامية يمكن أن يستغل مثل هذه الهجمات لتأليب عامة الناس عليها.

وقالت المصادر إن الجيش الروسي تعامل بكل قسوة مع عناصر التنظيم الإرهابي المتواجدين في سوريا مثلما اثبتته الغارات الجوية التي تم تنفيذها مؤخرا، ما يعني أنه لم يستثن أي موقع يتواجد فيه الإرهابيون من القصف حتى ولو كان دور عبادة أو مستشفيات أو احياء مكتظة بالسكان.

ويقول مراقبون إن بغداد تنتظر الانتهاء من مراسم التوقيع على الاتفاق الثنائي مع موسكو ليمرّ البلدان الى تنفيذ الخطوات اللاحقة التي تسبق الشروع في القصف، إذا ستعلن بغداد عن طلبها رسميا من روسيا التدخل تماما كما فعل بشار الاسد، قبل أن يقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا حقا بطلب تفويض من البرلمان الروسي يسمح لقواته بالتحرك في العراق.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر