اطباء بلا حدود تحض واشنطن على الكشف عن ملابسات “جريمة الحرب ” في قندوز

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 5 أكتوبر 2015 - 2:17 مساءً
اطباء بلا حدود تحض واشنطن على الكشف عن ملابسات “جريمة الحرب ” في قندوز

كابول – (أ ف ب) – تتزايد الضغوط على واشنطن الاثنين لكي توضح ملابسات عملية القصف الجوي الذي استهدف مستشفى اطباء بلا حدود في قندوز الافغانية، وتعتبره هذه المنظمة غير الحكومية “جريمة حرب”.

وقررت المنظمة التي تشعر ب”الاشمئزاز″ بسبب الغارات التي اسفرت عن مقتل 22 شخصا، بينهم 12 موظفا و10 مرضى، سحب موظفيها من قندوز، ما يشكل ضربة للمدنيين المحاصرين في المعارك بين الجيش الافغاني ومسلحي طالبان للسيطرة على هذه المدينة في الشمال الافغاني.

وفي الواقع، فان اطباء بلا حدود هي المؤسسة الوحيدة في المنطقة القادرة على معالجة جروح الحرب الاكثر خطورة.

وقالت كيت ستيغمان المتحدثة باسم منظمة اطباء بلا حدود في افغانستان “في الوقت الحاضر، لا استطيع ان اقول لكم اذا كان مركز الصدمات في قندوز سيعاد فتحه ام لا”.

والسبت، قصفت الطائرات الاميركية “ضواحي” المستشفى التابع للمنظمة، وفقا لبعثة حلف شمال الاطلسي في افغانستان.

وسرعان ما اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما فتح تحقيق ينتظر نتائجه لاصدار “حكم نهائي بشأن ملابسات هذه المأساة”.

من جهته، قال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر ان “الوضع مربك ومعقد”.

لكن هذه التصريحات اعتبرها المدير العام لمنظمة اطباء بلا حدود كريستوفر ستوكس بانها “غير كافية”، داعيا الى اجراء تحقيق “شامل وشفاف” من قبل “هيئة دولية مستقلة”.

وترفض المنظمة مبررات عدد من المسؤولين الافغان تفيد بان مقاتلي طالبان كانوا في المستشفى التي يستخدمونها كقاعدة.

وقال ستوكس “هذه التصريحات تدل على ان القوات الافغانية والولايات المتحدة قررتا معا تدمير مستشفى تعمل بكامل طاقتها (…) هذا يوازي الاعتراف بأن ما حدث يشكل جريمة حرب”، في صدى لما اعلنته الامم المتحدة السبت ان الغارة قد تقع تحت بند “جريمة حرب” اذا اعتبر القضاء انها كانت “عملا متعمدا”.

بالاضافة الى ذلك، اعتبر ستوكس ان الامر “يناقض تماما محاولات الحكومة الاميركية التقليل من نتيجة الهجمات ووصفها بانها ليست سوى +اضرار جانبية+”، المصطلح الذي استخدمه حلف شمال الاطلسي اثر الضربة بعد ساعات من القصف.

وتؤكد المنظمة غير الحكومية انها ابلغت احداثيات المستشفى للجيشين الافغاني والاميركي. لكن القصف استمر “اكثر من 45 دقيقة” بعد ان حذرت المنظمة الجيشين من ان المستشفى تضرر جراء الضربات الاولى.

وقال بارت يانسن مدير العمليات في المنظمة ان “القصف كان مركزا دائما على نفس المبنى. اختفت الطائرة، ثم عادت لتغير مجددا على المبنى ذاته”.

والغارات الجوية لحلف شمال الاطلسي الذي لا يزال لديه 13 الف جندي بينهم عشرة الاف اميركي في افغانستان تثير جدلا حول “الاضرار الجانبية” التي تسببها.لكنها اثبتت انها حاسمة في الدعم الذي يقدمه الحلف للجيش الافغاني في هجومه المضاد لاستعادة قندوز من طالبان.

يذكر ان المسلحين تمكنوا من الاستيلاء على المدينة خلال ساعات الاثنين الماضي، محققين بذلك ابرز نصر لهم منذ سقوط نظام طالبان عام 2001 والحقوا بالرئيس اشرف غني الذي تسلم منصبه قبل عام واحد فقط نكسة شديدة.

ولم تبد قوات الامن الافغانية الكثير من المقاومة. وتشكل هذه النقطة احدى الصعوبات الهائلة التي تواجهها لاحتواء المقاتلين الاسلاميين الذين وسعوا نطاق التمرد من مناطقهم الجنوبية والشرقية باتجاه الشمال.

وتدور في محافظات تخار وبدخشان وبغلان معارك من اجل السيطرة على المدن.

لكن يبدو ان الهدوء بدا يعود الى قندوز الاثنين بعد اسبوع من المعارك الضارية. واظهرت قنوات التلفزيون الافغانية شوارع مزدحمة. ووفقا لوزارة الصحة، قتل 60 شخصا واصيب اكثر من 400 في الاشتباكات من اجل السيطرة على هذه المدينة الشمالية التي تشكل مفصلا مهما على الطريق الذي يربط بين كابول وطاجيكستان.

رابط مختصر