مسؤولان مصريان: «الوهابية» سبب الإرهاب والأزمة الاقتصادية بمصر

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 4 أكتوبر 2015 - 3:49 مساءً
مسؤولان مصريان: «الوهابية» سبب الإرهاب والأزمة الاقتصادية بمصر

محمد خالد
هاجم كلا من وزير الثقافة المصري «حلمي النمنم»، ورئيس مجلس إدارة جريدة الاهرام «أحمد السيد النجار» الوهابية السعودية، وحملوا المذهب السني مسؤولية الإرهاب في مصر والعالم، وكذا الأزمة الاقتصادية في مصر الناجمة عن التضخم السكاني الذي قالوا إنه نتاج تشبع المصريين الذين سافروا للسعودية بالفكر الوهابي الذي يشجع النسل.

وفي مؤتمر بعنوان «المشكلة السكانية والحلول غير التقليدية» الذي عقده المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر الخميس الماضي بشأن خارطة طريق لمستقبل مصر فى حل الأزمة السكانية، أرجع «أحمد السيد النجار» الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس مؤسسة الأهرام سبب زيادة السكان بمصر في النصف القرن الماضي، إلى «التيار الإسلامي».

وأضاف «النجار» فى كلمته خلال المؤتمر أن مصر مرت بعدد من المراحل في معدلات المواليد، ففي البداية كان هناك زيادة إنجاب مقابل زيادة وفيات بسبب تدنى المستوى العلمى والصحى وانتقل بعد ذلك إلى مرحلة الاضطرابات الحادة، حيث يحدث انهيار سكانى والذى مرت به بسبب الجفاف والمجاعات والحروب والاحتلال والذى مع انتهائها انتقل المجتمع إلى مرحلة الانفجارات السكانية.

وأكد أنه حتى عام 1965 كنا فى أقل مستويات المواليد، حيث كان المجتمع يتمتع بتطور ثقافى وتنويرى كبير، وهو ما أدى إلى وصول مصر لأعلى معدلات النمو التى وصلت إلى 6.8 والتى كانت تقارب الدول الصناعية الكبرى.

وأضاف: «استمر الوضع حتى السبعينيات الذي واجهت خلاله مصر ارتدادا كبيرا سببه الأول فتح باب الهجرة إلى دول الخليج ليكتسب المصريون ثقافة الوهابية التي لا تدعم خفض المواليد أو تحديدها وأدت إلى عودة المهاجرين بأفكار تحمل رفض عمل المرأة وزيادة الإنجاب، ما زاد المعدلات من 1.9 حتى 2.52».

وأوضح «النجار» أن الذي ساعد على ذلك إطلاق الرئيس المصري الراحل «محمد أنور السادات» للتيارات الإسلامية خصوصا السلفية التي ساهمت في ترسيخ هذه الأفكار في المجتمع عبر الجمعيات الشرعية التي لم تكن عليها أي رقابة، وأدت إلى إعادة عقارب الزمن مرة أخرى إلى الوراء وعودة معدلات الإنجاب مرة أخرى، وبعدما كانت مصر تسبق دول الخليج بقرن من الزمن استلهمت مرة أخرى كل الأفكار الرجعية، على حد قوله.

وتابع «النجار» أن هذه التيارات أدت إلى زيادة جديدة عام 2011 بعد وصول «الإخوان» والتيار السلفي للحكم، حيث عادوا من جديد لفرض ثقافتهم الرجعية الخاصة بالمواليد لتعود المعدلات إلى زيادة رهيبة في أقل من 50 سنة، وفق تعبيره.

وقال «النجار» «إن تأثير هذه الزيادة السكانية في تلك الفترة على معدلات النمو التي أصبحت بطيئة بدرجة لا تحقق أي تقدم اقتصادي وكنا في الستينيات على سبيل المثال إنتاجنا المحلى يصل إلى 5 مليارات مقابل 2.3 تقريبا للسعودية و3 مليارات لكوريا، حاليا يصل إنتاجنا 257 مليار دولار بينما تصل كوريا إلى 1300 مليار والسعودية 750 مليارا، وهذا يعنى أن كل الدول بلا استثناء عملت فرقا كبيرا وإحنا تراجعنا بشكل رهيب».

وقال «أبو بكر الجندى»، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، إن الزيادة السكانية في مصر «خراب ونقمة يجب مواجهتها والحد منها»، مشيرا إلى أن عدد المواليد فى مصر سنويا يساوى مواليد 4 دول بالكامل وهي فرنسا وإيطاليا وإنجلترا وإسبانيا، وإن «المشكلة السكانية أخطر من الإرهاب».

الوهابية والإرهاب
من جهته قال «حلمى النمنم» وزير الثقافة، في حوار مع برنامج «نظرة» على فضائية «صدى البلد»، إن «مصدر الإرهاب في العالم بأكمله هو حسن البنا وسيد قطب، والوهابية».

وقال إن مصر والدول العربية والإسلامية لم تر أى خير من الإسلام السياسى، وأينما ظهر هذا الإسلام السياسى ظهر معه الخراب.

وزعم «النمنم» أن «مصر دولة علمانية بالفطرة وطوال تاريخها لم تقم فيها دولة دينية إلا فى حالتين فقط وفشلتا، هما محاولة إخناتون فى العصر الفرعونى القديم حاول أن يقمها وفشل فشلا زريعا، والأخرى فى عصر الدولة الفاطمية وفشلت أيضا».

وعقب تولي «النمنم» حقيبة «الثقافة» أعادت صفحات علي مواقع التواصل الاجتماعي نشر مقطع فيديو يضم «النمنم» والمستشارة «تهانى الجبالى» وآخرين فى ندوة الهيئة الإنجيلية لمناقشة ما بعد دستور عام 2012، وفيه يقول فيه «النمنم»: «إحنا بنكذب وبنقول مصر دولة متدينة بالفطرة، وأنا بقول مصر دولة علمانية بالفطرة».

من جهته، دعا الإعلامي السعودي «جمال خاشقجي»، إلى مقاطعة الأنشطة الثقافية المتبادلة مع مصر، لأن «النمنم» كان ينقد الوهابية، وكتب في تغريدة له على «تويتر»: «للعلم، لمن يخطط لمناشط ثقافية متبادلة مع الأشقاء بمصر، وزير الثقافة الجديد حلمي النمنم ليس بناقد للوهابية فقط إنه يمقتها ويحملها كل مصائب بلده».

ورد «النمنم» فى إحدى اللقاءات التليفزيونية على «خاشقجي» قائلا إنه سيواصل انتقاد الفكر الوهابي، مستنكرا تدخل «خاشقجي» في الشأن المصري، ومشيرا إلى أن علاقات مصر بالسعودية عميقة ولن يهزها مقال هنا أو هناك، مطالبا «خاشقجي» بالابتعاد عن التدخل في الشأن المصري والتوقف عن «الهراء»، على حد وصفه.

وسبق أن انتقد «النمنم» الفكر الوهابي بقوله: «لم تهبط علينا الوهابية من السماء، ولا جاء بها وحي، لكنها نتاج عوامل وتفاعلات عدة في مجتمعنا، جاءتنا في البداية وافدة أو غازية ثم قام السلفيون منا والمنبهرون بالثراء النفطي بالعمل على تمصيرها، وأوغلوا فيها، وحاولوا أن يصبغوا المجتمع بصبغتها، وما ظاهرة النقاب في المجتمع المصري، إلا واحدة من تجليات الوهابية المصرية».

المصدر | الخليج الجديد

رابط مختصر