استنفار أمني إسرائيلي مع تصاعد التوتر في القدس

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 4 أكتوبر 2015 - 12:15 مساءً
استنفار أمني إسرائيلي مع تصاعد التوتر في القدس

القدس – قتل اسرائيليان واصيب ثلاثة اخرون بجروح بيد فلسطينيين نفذا هجومين بسلاح ابيض قبل قتلهما برصاص الشرطة الاسرائيلية ليل السبت الى الاحد في القدس، وسط توتر شديد يسود المدينة المقدسة منذ بدء الاعياد اليهودية قبل نحو ثلاثة اسابيع.

وأعلنت الشرطة الاسرائيلية الاحد منع الفلسطينيين من الدخول الى البلدة القديمة بالقدس الشرقية ليومين اثر الهجومين.

ويأتي الهجومان بعد يومين على مقتل زوجين من المستوطنين اليهود الخميس في شمال الضفة الغربية المحتلة.

واوضحت الشرطة ان فلسطينيا استخدم سكينا وسلاحا ناريا لمهاجمة اربعة اشخاص مساء السبت فقتل اثنين منهم وجرح الاثنين الاخرين. وقد تمكن احد الناجين من ابلاغ عناصر الشرطة بالحادث، في حين تمكن المهاجم من انتزاع سلاح كان يحمله احد الضحايا.

واطلقت الشرطة النار على المهاجم فتبين انه شاب فلسطيني في الـ19 من العمر يتحدر من قرية قرب رام الله في الضفة الغربية ويدعى مهند الحلبي.

وافاد مصدر طبي ان طفلا في الثانية والنصف من العمر اصيب في ساقه في حين ان امراة نقلت الى المستشفى وهي في حالة “خطرة جدا”.

ولم توضح الشرطة هوية القتيلين ولا ما اذا كانا قتلا بالرصاص او طعنا بالسكين.

واعلن مسؤول كبير في حركة الجهاد الاسلامي مساء السبت ان منفذ الهجوم في القدس هو احد اعضاء الحركة. وقال المسؤول الذي فضل عدم كشف اسمه “ان مهند الحلبي (19 عاما) هو احد ابناء حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين”.

وقالت الحركة في بيان من دون ان تتبنى مباشرة مسؤولية الهجوم انها “تحتسب عند الله تعالى الشهيد المبارك مهند الحلبي منفذ عملية الطعن البطولية في القدس المحتلة”.

وقالت الحركة في بيانها “انها تبارك هذه العملية وتعتبرها تقدما مميزا في العمل المقاوم ضد الاحتلال، ردا على جرائمه الارهابية بحق شعبنا”.

وأكدت الحركة أن “العدو سيدفع ثمن عدوانه على شعبنا ومقدساتنا، وان المقاومة ستتصاعد وتتواصل”.

وبعد ساعات من هذا الهجوم هاجم فلسطيني ثان بسكين احد المارة في القدس الغربية واصابه بجروح خطرة قبل ان يقتل برصاص الشرطة الاسرائيلية.

وقال رئيس اسرائيل روفين ريفلين ان بلاده في حالة “تصدي للارهاب” ووعد بـ”العثور على قتلة الابرياء ومن ارسلهم”.

من جانبه اعتبر زعيم المعارضة العمالية اسحق هرتزوغ على فيسبوك ان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو “فقد السيطرة على امن الاسرائيليين”. واضاف “نحن على مشارف انتفاضة ثالثة”.

ونددت واشنطن بشدة بالهجوم الاول. وقال متحدث باسم وزير الخارجية الاميركي جون كيري “نحن قلقون جدا لتصاعد التوتر في الضفة الغربية والقدس وخصوصا في باحة المسجد الاقصى”.

اما مبعوث الامم المتحدة للشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف فقد “ندد بشدة” بالهجوم معتبرا انه “خطر على الفلسطينيين كما على الاسرائيليين”.

في المقابل اشاد الناطق باسم حركة حماس حسام بدران في بيان بـ”عملية بطولية أخرى تضاف إلى سلسلة أعمال المقاومة المتصاعدة في الضفة، حيث بادر فلسطيني حر إلى طعن عدد من المستوطنين في القدس المحتلة، في رسالة أخرى تؤكد أن شعبنا لن يسلم بإجراءات الاحتلال في المسجد الاقصى ونحن نكرر دعمنا ومساندتنا ومباركتنا لكل عمل مقاوم يستهدف جنود الاحتلال ومستوطنيه”.

وكان القيادي في حركة حماس محمود الزهار دعا السبت فلسطينيي القدس والضفة الغربية الى “حمل السلاح” دفاعا عن المسجد الاقصى حيث تتكرر زيارات اليهود ما يثير توترا في المدينة المقدسة.

وقال الزهار ايضا “الحل الوحيد للدفاع عن المسجد الاقصى ومنع المخططات الاسرائيلية هو أن يحمل أهل الضفة والقدس السلاح”.

وتشهد باحة المسجد الاقصى والمسجد نفسه منذ منتصف ايلول/سبتمبر مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الامن الاسرائيلية خصوصا بسبب اصرار بعض المتشددين اليهود على الصلاة داخل المسجد.

كما اتسعت دائرة التوتر لتشمل ايضا البلدة القديمة من القدس الشرقية.

وشهدت الضفة الغربية توترا السبت حيث اصيب عشرة فلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية توغل في نابلس في اطار بحثه المستمر عن المسؤولين عن مقتل مستوطنين اثنين الخميس، بحسب ما افادت مصادر طبية وفي الشرطة الفلسطينية.

وافاد شاهد ان مواجهات اندلعت اثر احتجاج فلسطينيين على التوغل وقام شبان برشق الجيش الاسرائيلي بالحجارة. ورد الجيش باطلاق رصاص مطاطي وقنابل مسيلة للدموع ورصاص حي. وتواصلت المواجهات بعد انتهاء التوغل.

واشار الهلال الاحمر الفلسطيني الى “اصابة عشرة اشخاص بجروح جراء رصاص اطلق على الساقين او البطن” بينما “اصيب اربعة اخرون بجروح بعد تعرضهم للضرب”.

واندلعت المواجهات عندما “اقتحم عشرات الجنود الاسرائيليين في عربات عسكرية قرابة الساعة الثانية (23:00 تغ الجمعة) حي الضاحية شرق نابلس، بالقرب من مكان الهجوم الذي قتل فيه مستوطنان مساء الخميس بحسب الشرطة الفلسطينية.

وتابعت الشرطة الفلسطينية ان “ثمانية اشخاص اوقفوا وان الجيش الاسرائيلي دهم منازل عنوة والحق اضرارا فيها”.

الى ذلك، اندلعت مواجهات متقطعة بين فلسطينيين ومجموعة من المستوطنين بعد الظهر قرب قرية بورين في شمال الضفة الغربية. ورشق مستوطنون اتوا خصوصا من مستوطنة يتسهار المجاورة الفلسطينيين بالحجارة فرد هؤلاء بالمثل.

وافادت شاهدة ان جنودا اسرائيليين كانوا موجودين في المكان اطلقوا الغاز المسيل للدموع على الفلسطينيين.

ومساء السبت وفي حين كانت الشرطة الاسرائيلية تغلق كافة مداخل بلدة القدس القديمة وتطرد الفلسطينيين من الحواجز، تظاهر خمسون من عناصر اليمين الاسرائيلي المتطرف وساروا باتجاه البلدة القديمة هاتفين “الحرب” و”الشعب يريد الانتقام”. وهاجموا لاحقا العديد من الفلسطينيين واعتدوا عليهم بالضرب واعتدوا على سياراتهم.

وقال الشرطة الاسرائيلية الاحد ان المنع من دخول القدس القديمة اجراء استثنائي يشمل الغالبية الكبرى من فلسطينيي القدس الشرقية المحتلة غير المقيمين في البلدة القديمة.

واوضحت الشرطة انه على مدى يومين لن يسمح بالدخول سوى للاسرائيليين والمقيمين في البلدة القديمة والسياح واصحاب المحلات والتلاميذ.

وقالت متحدثة باسم الشرطة ان هذا الاجراء سيمنع الغالبية الكبرى من فلسطينيي القدس الشرقية المحتلة المقيمين خارج البلدة القديمة من دخولها، مشيرة الى انه سيكون بوسع عرب اسرائيل الدخول.

ومن اصل المسلمين الذين يسمح لهم بدخول البلدة القديمة افادت المتحدثة انه يمنع على الرجال الفلسطينيين ما دون الخمسين من العمر الدخول الى باحة المسجد الاقصى، وفق اجراء غالبا ما تفرضه اسرائيل في فترات التوتر.

ويتصاعد التوتر بين الفلسطينيين والشرطة الاسرائيلية في محيط المسجد الاقصى في القدس.

والمكان الذي وقع فيه الهجوم الخميس قريب من قرية بيت فوريك الفلسطينية حيث قتل فلسطيني بنيران القوات الاسرائيلية في مواجهات الشهر الماضي.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر