إصابة مراسلة الميادين أثناء تغطية اقتحام قوات الاحتلال منزل الشهيد فادي علون في العيسوية

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 4 أكتوبر 2015 - 3:37 مساءً
إصابة مراسلة الميادين أثناء تغطية اقتحام قوات الاحتلال منزل الشهيد فادي علون في العيسوية

استشهاد الشاب الفلسطيني فادي علون من بلدة العيسوية برصاص قوات الشرطة الإسرائيلية أثناء فراره من المستوطنين الذين كانوا يحاولون قتله بعد عملية طعن مستوطنين في القدي المحتلة، كما أصيبت مراسلة الميادين هناء محاميد بإحدى قنابل الصوت التي أطلقتها قوات الاحتلال أثناء تغطيتها لعملية اقتحام الاحتلال لمنزل الشهيد علون.

استشهد الشاب الفلسطيني فادي علون إثر إصابته بعدة رصاصات أطلقتها شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وزعمت شرطة الاحتلال أن علون نفذ عملية طعن ضد مستوطن اسرائيلي في القدس المحتلة.
وأظهر مقطع فيديو مجموعة كبيرة من المستوطنين وهي تحاصر الفتى والذي بحسب شهود عيان كان يحاول الفرار من المستوطنين الراغبين في قتله، قبل أن تصل سيارة الشرطة، وتطلق النار عليه.
وأثناء تغطية مراسلة الميادين هناء محاميد لحظة اقتحام قوات الاحتلال بلدة العيسوية ومنزل الشهيد علون في القدس المحتلة، أصيبت محاميد إصابة مباشرة في وجهها بإحدى القنابل الصوتية التي أطلقتها قوات الاحتلال لتي تعمدت استهدافها، ونقلت إلى المستشفى للمعالجة.
وفور خروجها من المستشفى بعد تلقي العلاج وإصابتها بحروق إثر استهداف الاسرائيليين طاقم قناة الميادين بقنبلة صوتية، تحدثت الزميلة محاميد مباشرة على الهواء وقالت “أصبت مباشرة بوجهي واحترق الجزء الأيسر منه”.
وأضافت “لقد غادرت المستشفى قبل قليل”. وأشارت إلى أن “قوات الاحتلال أطلقت قنبلة الصوت مباشرة باتجاه الطواقم الصحفية”، لافتة “ما تعرضنا له في العيسوية تعيشه البلدة كل يوم والهدف منه ترهيب المقدسيين”.

الى ذلك، نقلت قنوات تلفزيونية عدة مشهد إصابة مراسلة الميادين في القدس المحتلة مباشرة خلال تغطية اقتحام قوات الاحتلال. اللقطة كانت لقناة الفجر الفلسطينية، وقد أخذت من مسافة قريبة.

وفي المواقف، تعليقاً على استهداف قوات الاحتلال لطاقم الاعلام، وإصابة مراسلة الميادين بشكل مباشر، أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الاعتداء الاسرائيلي على الطواقم الصحفية الذي أصيبت به مراسلتنا.

رئيس القائمة العربية الموحدة أيمن عودة رأى أن ما يحدث هو طبيعي في مواجهة غلو الاحتلال والاقتحامات المستفزة للأقصى”. ولفت إلى أن “هناك خوف في اسرائيل من اندلاع انتفاضة ثالثة”، معتبراً أن “هذا أمر سيكون مكلفاً لاسرائيل”.
أما عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ليلى خالد فوجهت التحية إلى مراسلة الميادين هناء محاميد التي نقلت رسالة المقاومة.
وقالت خالد “لم يتبق لشعبنا إلا خيار واحد وهو المقاومة في مواجهة انتهاكات الاحتلال والمستوطنين”، متوجهة بالتحية إلى منفذ عملية الطعن في القدس الشهيد مهند.
الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي قال إن “الاعتداء على الصحافيين ليس جديداً على الاحتلال”. وأضاف “نحن نعيش لحظة تحول كبيرة في فلسطين وهذا ليس شيئاً عابراً”.
وقال الرغوثي “نحن اليوم في بداية انتفاضة أو هبة شعبية يمكن أن تتطور ونحن نريدها أن تتطور، وعلى الشعب الفلسطيني أن يتبنى استراتيجية وطنية بديلة عبر المقاومة بكل أشكالها لتغيير موازين القوى.
كما حذر البرغوثي من أن حكومة اسرائيل ستمعن في المرحلة المقبلة في أن تحول الصراع من صراع سياسي إلى صراع ديني. ولفت إلى أن المعركة هي معركة وطنية لكل الشعب الفلسطيني الذي يجب أن يكون واعي للمخطط الاسرائيلي.
مستشار الرئاسة الفلسطينية لشؤون القدس احمد الرويضي قال إن “الشهيد علون أعدم بدم بارد من قبل جنود الاحتلال”، مضيفاً إن “القدس تحولت ثكنة عسكرية وهناك حصار للبلدة القديمة”.أما رئيس لجنة القدس في القائمة المشتركة أحمد الطيبي فقال “نحن الآن في المسجد الأقصى ولن نتركه وحيداً”.
وأضاف “على نتنياهو أن يتوقف عن إغلاق بوابات المسجد الأقصى ويجب وقف الاقتحامات للمسجد”.كتائب شهداء الأقصى أعلنت النفير العام في صفوفها، وأكدت على جهوزيتها لصد أي اعتداء على الشعب الفلسطيني.حركة الجهاد الإسلامي أكدت على استمرار المقاومة والجهاد دفاعاً عن الشعب الفلسطيني والمقدسات.
ورأت أن الاحتلال سيدفع ثمن جرائمه، داعية إلى استمرار حالة النفير العام والتصدي للاحتلال.
والد الشهيد فادي علون كان صرح للميادين قبيل اعتقاله من قبل قوات الاحتلال مع عدد من أفراد أسرته أن المستوطنين هاجموا ابنه وهرب منهم باتجاه الشرطة الإسرائيلية التي أطلقت النار عليه.
إلى ذلك نفذ مستوطنون سلسلة اعتداءات على المقدسيين. فقد هاجم العشرات منهم منازل في بلدة سلوان واعتدوا على مقدسيين وممتلكاتهم في أحياء عدة.
جاء ذلك بعد عملية طعن وإطلاق نار أدت إلى مقتل مستوطنين إثنين قبل استشهاد منفذها مهند شفيق حلبي، حيث تبنت حركة الجهاد الإسلامي العملية.

وبالتوازي واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها على المسجد الأقصى، إذ اقتحمت قوة إسرائيلية المسجد وأخرجت ثلاثين مقدسياً من المعتكفين داخله، كما منعت الفلسطينيين الذين هم دون الخمسين عاماً من دخوله.
مصادر طبية فلسطينية ذكرت أن العشرات من الفلسطينيين أصيبوا بالاختناق والرصاص المطاطي جراء اقتحام الاحتلال لجامعة القدس وأحياء عربية الأحد.
إلى ذلك هاجم أعضاء في الكنيست من الائتلاف الحكومي والمعارضة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في أعقاب العمليتين.
أعضاء الكنيست اتهموا نتنياهو بأنه فقد السيطرة على الأوضاع في القدس والضفة الغربية المحتلة، وطالبوه بمزيد من القمع وتوفير خطة لـمكافحة ما سموه “الإرهاب” على حدّ تعبيرهم، واستعادة الأمن.
في المقابل أعلن مكتب نتنياهو أن الأخير سيصل إلى إسرائيل اليوم وسيعقد اجتماعاً أمنيا بمشاركة قادة الأجهزة الأمنية والجيش ووزير الأمن.
المصدر: الميادين

رابط مختصر