هل ينقل ‘كوريوسيتي’ ميكروبات الارض الى الفضاء؟

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 3 أكتوبر 2015 - 2:09 مساءً
هل ينقل ‘كوريوسيتي’ ميكروبات الارض الى الفضاء؟

واشنطن – بعد اكتشاف وجود مياه سائلة على سطح كوكب المريخ، باتت وكالة الفضاء الاميركية ناسا مقيدة في حركة الروبوت “كوريوسيتي” الذي انزلته على الكوكب الاحمر قبل ثلاث سنوات، في ظل شكوك من ان يلوث البيئة هناك بميكروبات ارضية.

وقال مايكل ماير احد العاملين في برنامج استكشاف المريخ في وكالة الفضاء الاميركية ان الروبوت “كوريوسيتي ليس مصمما للذهاب الى اماكن يمكن ان تكون فيها حياة جرثومية”.

واضاف “لهذا السبب علينا ان نكون في اقصى درجات الحذر”.

ويدور في الاوساط العلمية منذ وقت طويل نقاش حول ضرورة رفع مستوى التعقيم للاجهزة الفضائية التي قد ترسل الى اجرام تحتوي على المياه ويمكن ان تضم اشكالا من الحياة.

لكن هذا الموضوع اكتسب اهمية بالغة مع اكتشاف وكالة ناسا في الايام الماضية وجود مياه سائلة تتدفق على سطح المريخ حاليا، وهو اكتشاف مدو في مجال دراسة هذا الكوكب.

وكان الروبوت الاميركي حط على سطح المريخ في العام 2012، وجمع عينات من التربة والصخور، لكن لا يمكن بأي حال جعله يقترب من الاماكن التي تسيل فيها المياه في الكوكب.

في المقابل، يتمتع المسبار “فايكينغ” الذي ارسل الى المريخ قبل اربعين عاما بمواصفات التعقيم التي تسمح بإرساله الى مناطق وجود المياه.

وتقول كاتارين كونلي المسؤولة في وحدة الوقاية من تلويث الاجرام الفضائية بجراثيم ارضية في وكالة ناسا ان “فايكينغ كان معقما، لكن المسبارات اللاحقة التي ارسلت لم تخضع للمعالجة نفسها”.

وتضيف “من المفيد ان نعمد الى هذا الاجراء مجددا” بحيث يمكن ارسال مسبارات مباشرة الى المناطق التي تحتوي على المياه ورفع عينات منها.

ويقول خورخي فاغو العامل في برنامج “اكزومارس” التابع لوكالة الفضاء الاوروبية “لا نريد ان يذكرنا التاريخ على اننا اولئك الذين ذهبوا الى المريخ وقضوا على امكانية وجود اي حياة على سطحه”.

وقال علماء يحللون البيانات من سفينة فضاء تابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) الاثنين إن مياها مالحة تنساب خلال شهور الصيف على سطح كوكب المريخ.

وهو ما يزيد احتمال أن يكون الكوكب الذي ساد اعتقاد على مدى أعوام طويلة أنه قاحل ربما يكون فيه ما يدعم الحياة.

وعلى الرغم من أن مصدر المياه وتركيبتها الكيميائية غير معروفة فإن الاكتشاف سيغير تفكير العلماء بشأن ما إذا كان الكوكب الأكثر شبها بالأرض في المجموعة الشمسية فيه حياة لكائنات دقيقة تحت قشرته التي تعج بالإشعاعات.

وقال جون غرانسفيلد الإداري المعاون في ناسا للصحفيين معلقا على الدراسة التي نشرتها مجلة نيتشر جيوساينس “هذا يفيد بأنه من الممكن أن تكون هناك حياة على المريخ اليوم”.

وقال جيم غرين مدير علوم الكواكب في الوكالة “المريخ ليس الكوكب الجاف القاحل.. كما كنا نعتقد في الماضي. ففي ظروف معينة أمكن العثور على مياه سائلة على المريخ”.

ولكن ناسا لم تهرع إلى بحث مخلفات المياه المالحة المكتشفة بحثا عن حياة في الوقت الحالي.

وقال غرانسفيلد “لو كنت ميكروبا في المريخ فلن أعيش بالقرب من واحد من هذه (المواقع). بل سأرغب في العيش إلى الشمال أو الجنوب في العمق البعيد عن السطح حيث يوجد مزيد من الأنهار الجليدية المكونة من مياه عذبة. ولدينا مجرد شكوك في أن هذه الأماكن موجودة ولدينا بعض الدلائل العلمية على وجودها”.

وجاء اكتشاف تدفق المياه حينما طور العلماء تقنية جديدة لتحليل الخرائط الكيميائية لسطح المريخ حصلت عليها سفينة الفضاء التابعة لناسا المختصة بالرصد المداري لكوكب المريخ (مارس ريكونيسانس أوربيتر).

وتوصل العلماء إلى مؤشرات على آثار أملاح تتشكل فقط في وجود المياه في قنوات ضيقة منحوتة في جروف قارية عالية في أنحاء المنطقة الاستوائية الخاصة بالمريخ.

وتظهر هذه المنحدرات التي اكتشفت أول مرة عام 2011 خلال شهور الصيف الدافئة على المريخ ثم ما تلبث أن تختفي حينما تنخفض درجات الحرارة.

وأظهرت الدراسة الجديدة أن الآثار الكيميائية للمعادن التي تحتوي على الماء تختفي وتظهر بالكيفية نفسها.

وشك العلماء في أن هذه الخطوط قد نحتتها المياه المتدفقة ولكنهم لم يتمكنوا في الماضي من قياس أبعادها.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر