صحيفة: قطع العلاقات البحرينية الإيرانية ذروة حرب بلا نيران

إيران كانت منذ نحو 35 عاما ولا تزال المشكلة الأكبر للبحرين

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 3 أكتوبر 2015 - 8:39 مساءً
صحيفة: قطع العلاقات البحرينية الإيرانية ذروة حرب بلا نيران

قالت صحيفة «العربي الجديد» اللندنية أن قرار البحرين سحب سفيرها لدى طهران واعتبار القائم بالأعمال الإيراني في المنامة ”غير مرغوب فيه“، اعتبرته تصعيداً على جبهة الحرب السياسية بين دول عربية من جهة، وإيران من جهة ثانية، تمثل بما يشبه القطيعة الدبلوماسية بين البحرين وإيران.

وقالت أن هذه الخطوة تندرج في إطار الحرب الباردة بين الطرفين في إطار معركة إقليمية أوسع تجد عناوينها في الأدوار التي تؤديها أطراف حليفة لإيران في عدد من الدول العربية في ما تصفه عواصم عدة بأنه ”دور تخريبي“ يتجلى في سوريا والعراق ولبنان وبعض الدول الخليجية العربية.

ورأت انه لا يمكن فصل التصعيد بين البحرين وإيران تحديداً، بمعزل عن الهجوم الإيراني الأخير على السعودية عقب كارثة منى والتي قضى فيها مئات الحجاج بينهم مواطنون ودبلوماسيون إيرانيون، وإن كان هذا التوتر البحريني الإيراني الأخير جزءا من مسلسل طويل يعود إلى عقود من الزمن.

وأضافت الصحيفة أن الردّ البحريني على إيران، كان متوقعاً، إذ اعتادت المملكة الصغيرة دعم ”شقيقتها الكبرى» في مختلف الأزمات والتماهي مع مواقفها الخارجية إلى حدّ بعيد.

ولم يكد الهجوم الإيراني يبدأ على السعودية على خلفية حادثة مشعر منى، حتى كانت وزارة الخارجية البحرينية قد استدعت القائم بالأعمال الإيراني، محمد رضا بابائي، ونظيره اللبناني، تحديداً في 26 سبتمبر/أيلول المنصرم، وسلّمتهما مذكرة احتجاج رسمية على تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي، والأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصرالله، الذي تعتبره المملكة تابعاً لإيران.

وبعدها بأيام، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، أن قواتها الأمنية كشفت مصنعاً ضخماً لتصنيع القنابل يحتوي على طن ونصف الطن من المتفجرات. وأضافت أنه بعد عمليات البحث والتحري تبين أن المقبوض عليهم على ارتباط وثيق «بعناصر إرهابية موجودة في العراق وإيران». فيما أفاد رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن، بأن إيران مسؤولة عن المصنع.

وبحسب بيان الداخلية، فإنّ «هذا الاكتشاف الكبير يمثل واقعة مزعجة أخرى تسعى من خلالها التصرفات الإيرانية إلى تقويض الأمن والاستقرار داخل البحرين والمنطقة».

وفي اتصال لاحق مع قناة «الجزيرة» الإخبارية، قال وزير شؤون الإعلام البحريني عيسى بن عبد الرحمن الحمّادي، إن المنامة «اكتشفت خلايا إرهابية داخل البلاد تعتمد على الدعم المعنوي والفني واللوجستي من إيران وتتلقى توجيهات من الأخيرة». وأوضح أن «المخبأ الذي وضعت السلطات البحرينية يدها عليه الأربعاء (30 سبتمبر) احتوى على متفجرات ومعدات وأدوات مكتوب عليها صُنع في إيران، والمتفجرات الموجودة به تتطابق مع متفجرات تم احتجازها في السابق، الأمر الذي يدل على المصدر الواحد لها جميعاً»، على حدّ تعبيره.

وكانت المنامة قد أعلنت عن ضبط متفجرات مهربة للبلاد عبر زوارق بحرية، وقادمة من إيران، في يوليو/تموز الماضي، وقال وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة، في تصريحات صحافية، إن حجم هذه المتفجرات كان كافيا لإزالة مدينة المنامة من الوجود.

وعقب الكشف عن مصنع القنابل، أعلنت حكومة البحرين سحب سفيرها لدى طهران راشد سعد الدوسري، واعتبار القائم بأعمال سفارة إيران بالمنامة محمد رضا بابائي شخصاً غير مرغوب فيه وعليه مغادرة البلاد خلال 72 ساعة.
المصدر | الخليج الجديد

رابط مختصر