هولاند يستقبل بوتين الجمعة والغارات الروسية تتواصل في سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 2 أكتوبر 2015 - 4:10 مساءً
هولاند يستقبل بوتين الجمعة والغارات الروسية تتواصل في سوريا

باريس – (أ ف ب) – يستقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند نظيره الروسي فلاديمير بوتين الجمعة في محادثات تطغى عليها نقاط الخلاف المتعددة حول سوريا حيث من المقرر ان تتواصل الغارات الروسية “ثلاثة او اربعة اشهر”.

وصرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي اليكسي بوشكوف لاذاعة “اوروب 1″ الفرنسية ان حملة الغارات الجوية الروسية ستستمر “ثلاثة الى اربعة اشهر” وانها ستتكثف.

واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل ما لا يقل عن 12 جهاديا من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية مساء الخميس في اول غارة روسية على محافظة الرقة معقل التنظيم في شرق سوريا.

واكدت وزارة الدفاع الروسية الجمعة ان مقاتلاتها استهدفت الرقة للمرة الاولى مشيرة الى ان قاذفات تكتيكية من طراز سوخوي-34 ضربت خصوصا “مركز قيادة مموها في كسرة فرج” جنوب غرب الرقة.

ونفذت روسيا اولى غاراتها الجوية رسميا ضد التنظيم الاسلامي وسط حذر من قبل واشنطن وحلفائها الذين يشتبهون بان روسيا تستهدف معارضي النظام السوري تحت غطاء “مكافحة الارهاب”.

ويفترض ان يستغرق اللقاء المقرر اعتبارا من الساعة 10,00 تغ ساعة من الوقت وهو ياتي قبل قمة حول السلام في اوكرانيا يشارك فيها الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

ويختلف الغرب مع روسيا حول الاهداف التي حددتها روسيا في سوريا.

واشارت وزارة الدفاع الروسية الى ان ثلاث سلسلات من الغارات استهدفت مخازن اسلحة ومعسكرا للتدريب ومراكز قيادة تابعة لتنظيم الجهادي في محافظات ادلب (شمال غرب) وحماة وحمص (وسط).

الا ان الولايات المتحدة والاوروبيين ومقاتلين من المعارضة السورية يقولون ان روسيا تركز على مجموعات متمردة مسلحة تهدد النظام السوري وليس فقط على تنظيم الدولة الاسلامية.

وشدد هولاند مساء الخميس “يجب استهداف داعش وليس غيرها في سوريا”.

ويختلف موقف هولاند عن نظيره الروسي حول مصير الرئيس السوري اذ تتهمه باريس بانه المسؤول الرئيسي عن الفوضى في سوريا وتريد رحيله في اسرع وقت بينما ترى موسكو التي تدعمه انه لا بد من مساعدته على محاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

كما ان روسيا ترفض حجة “الدفاع عن النفس″ التي استخدمتها فرنسا لتبرير غاراتها في سوريا اذ تعتبر ان لا دليل عليها.

واتخذ النزاع السوري الذي بدا في اذار/مارس 2011 منحى اخر بعد بدء الغارات الروسية.

وتقود الولايات المتحدة منذ صيف 2014 تحالفا دوليا يضم خمسين دولة ليس بينها روسيا، شن آلاف الغارات الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية دون التمكن من القضاء عليه. وبات المجال الجوي السوري مكتظا، بين المهام الجوية لدول التحالف بقيادة اميركية وغارات الطيران السوري ومؤخرا سلاح الجو الروسي الذي نشر 50 طائرة ومروحية.

وبغرض التنسيق وتفادي اي حوادث بين اسلحة الجو المختلفة، عقدت واشنطن وموسكو الخميس اجتماعا عسكريا عبر الدائرة المغلقة لم يرشح عنه شيء كما “لم يحدد موعدا جديدا” بحسب وزارة الدفاع الاميركية.

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الامم المتحدة ان الغارات الروسية تماما مثل ما هي غارات التحالف تستهدف “تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة وباقي المجموعات الارهابية”.

اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة ان سبعة مدنيين على الاقل من بينهم طفلان قتلوا في غارات روسية الخميس على محافظة ادلب (شمال غرب).

من جهته، اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري الموجود ايضا في نيويورك اجراء محادثات عسكرية اخرى مع روسيا “في الايام المقبلة”.

وتتعرض الادارة الاميركية الحالية لانتقادات الجمهوريين حتى ان السناتور جون ماكين اتهم روسيا باستهداف مقاتلين تلقوا تدريبا من قبل الاستخبارات الاميركية.

واعلنت مجموعة معارضة مدعومة من الولايات المتحدة هي “صقور الجبل” لفرانس برس انها تعرضت لصواريخ الطيران الروسي في محافظة ادلب.

ولا وجود لتنظيم الدولة الاسلامية في ادلب كما انه هامشي في حماة وحمص حيث يقتصر على المنطقة الصحراوية وتدمر.

ويرى محللون ان التدخل العسكري الروسي في النزاع يضعف اكثر الامل في التوصل الى حل للازمة في سوريا التي تستخدم كساحة حرب بين اطراف متعددة.

لكن واشنطن تلاقي صعوبة في ايجاد استراتيجية لتسوية النزاع الذي اوقع اكثر من 240 الف قتيل ودمر البلاد وتسبب بازمة هجرة غير مسبوقة منذ اكثر من نصف قرن والقضاء على تنظيم الدولة الاسلامية

رابط مختصر