ليبيا… ضحية لصناعة الغرب للحرب والفوضى

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 2 أكتوبر 2015 - 1:06 صباحًا
ليبيا… ضحية لصناعة الغرب للحرب والفوضى

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

جاء خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمثابة موقف النادم على الأخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة وأحدثتها في المشهد الليبي، الأمر الذي أقحم البلاد فيما تعانيه الآن، من فراغ سياسي ببعض المناطق وسيطرة جماعات إرهابية على مناطق أخرى في البلاد.

غير أن أوباما لم يأسف على ولوج حلف الناتو بقيادة الولايات المتحدة إلى تلك الحرب الكارثية التي أنهت حكم نظام العقيد معمر القذافي؛ إلا أن هكذا تصريح يفسر خيوط اللعبة السياسية لواشنطن و”سياسة الفشل” التي اتبعتها الولايات المتحدة في ليبيا.
وربما يفسر بعض المراقبين “الندم الأميركي” على أنه محاولة للدفاع عن الانتقادات التي وجهتها موسكو لواشنطن بوضع ليبيا تحت وطأة الجماعات الإرهابية التي استغلت ذلك الفراغ السياسي لتزج بالبلاد إلى حافة الانهيار.

ورغم الدعاية “المعلنة” للولايات المتحدة لما تسميه “الحرب على الإرهاب”، إلا أن ذلك كله يتناقض وبشكل فج مع سياسة واشنطن في ليبيا، حيث باتت سياسة “التقية” جلية للعيان وباعتراف أميركي بارتكاب الأخطاء في ليبيا، ودفع ذلك البلد العربي إلى دوامة من العنف والإرهاب.

وتطالب الحكومة الليبية الشرعية بدعم الجيش الليبي ورفع حظر التسليح عنه لكن دون جدوى بسبب التلكؤ الغربي بقبول هذا المطلب.

وتصر الحكومة الليبية المعترف بها على تسليج الجيش لكي تتمكن من مواجهة الميليشيات الإرهابية والمتطرفة التي تتهم بتنفيذ أجندة خارجية من أجل نشر الفوضى في البلاد، وبسط سيطرتها على كامل الأراضي الليبية، مما يشكل تهديدا على دول الجوار وبالمجمل على أمن المنطقة.

ولا يختلف الموقف الأميركي سواء المعلن أم “المبطن” كثيرا عما هو عليه في مناطق أخرى في الشرق الأوسط، حيث أدى التدخل الأميركي إلى صعود جماعات إرهابية شتى في المنطقة.

ويرى مراقبون أن دور الأمم المتحدة في ليبيا يوصف بالسلبية تجاه الأزمة في ليبيا بغية تحقيق مصالح أميركية وغربية من خلال إطالة أمد الصراع، خاصة في ظل الرفض في التدخل العسكري المباشر للقضاء على الإرهاب والجماعات المتشددة، أو من خلال عدم رفع حظر التسليح عن الجيش الليبي الذي يحاول إنقاذ البلاد من الدخول في أتون حرب دموية مع الجماعات الأصولية والمتطرفة.

رابط مختصر