المغرب يرد بمقاطعة اقتصادية على السويد الواهمة بالبوليساريو

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 2 أكتوبر 2015 - 2:34 صباحًا
المغرب يرد بمقاطعة اقتصادية على السويد الواهمة بالبوليساريو

الرباط – أعلنت الحكومة المغربية الخميس مقاطعة السويد وشركاتها بسبب حملة المقاطعة التي تقودها السويد ضد الشركات المغربية او تلك التي لديها استثمارات في الصحراء المغربية، مهددة بإجراءات إضافية ضد ستكهولم.

وقال مصطفى الخلفي وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة في مؤتمر صحافي مساء الخميس “سنتجه الى مقاطعة الشركات السويدية عملا بمبدأ المعاملة بالمثل باعتبارهم قاطعوا الشركات المغربية”.

وعبر الخلفي عن أمل الرباط في ان “تعيد السويد النظر في موقفها”، مضيفا بلهجة مهددة “وإلا سنكون مضطرين الى الذهاب الى ابعد مدى في هذا الشان”.

ويعتبر المغرب سيادته على الصحراء امرا غير قابل للمساومة في المملكة. وقال العاهل المغربي الملك محمد السادس العام الماضي ان “الصحراء ستبقى جزءا من المغرب إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”.

واضاف الوزير “هناك توجه داخل السويد نحو الاعتراف بالجمهورية الوهمية (…) لكن الأمر ليس سياسيا فقط بل انه يتخذ أبعادا اقتصادية تستهدف قوت المغاربة”.

وعبر الخلفي عن انزعاج الرباط من تحرك السويد “على مستوى الاتحاد الاوروبي للتصويت ضد الاتفاقيات والتعبئة ضدها” وعملها على “دعم المنظمات التي تنشط لمصلحة الانفصاليين”.

وجمدت السلطات المغربية الثلاثاء افتتاح اول مركز تجاري لشركة ايكيا السويدية، اكبر مجموعة لبيع الاثاث في العالم، بسبب عدم وجود شهادة المطابقة، ليتبين الخميس أن الرباط بدأت فعليا في اتخاذ إجراءات اقتصادية ضد كل المصالح المرتبطة بالسويد.

كما اتخذت السلطات المغربية اجراء ضد موزع خاص لشاحنات الماركة السويدية فولفو.

وسبق لادارة صناديق التقاعد العامة في السويد أن أعلنت في 2013 عن وضع شركتين من أستراليا وكندا ضمن القائمة السوداء للشركات غير الاخلاقية، بعد أن حذرتهما منذ 2010 من استغلال الفوسفات “دون موافقة سكان الصحراء المغربية.”

ويعتبر الفوسفات أكبر ثروات الصحراء المغربية اضافة الى الثروة السمكية في سواحلها.

وفضلا عن الفوسفات والسمك، أعطت الرباط وبسبب كلفة فواتير الطاقة المرتفعة التي لم يعد الاقتصاد المغربي يتحملها، الضوء الأخضر لشركات دولية من اجل التنقيب عن النفط والغاز في الصحراء.

كما اعلنت عن مشاريع طاقة ضخمة في تلك المنطقة التي اعادها المغرب الى سيادته منذ 1975 بعد رحيل المستعمر الاسباني، واقترح اقامة حكم ذاتي موسع في حين لا تزال جبهة بوليساريو تطالب، مدعومة من الجزائر، بالانفصال.

واستدعت الخارجية المغربية الثلاثاء سفيرة السويد بالمغرب للاحتجاج على اعتزام الحكومة السويدية الاعتراف بما يسمى “الجمهورية الصحراوية الديمقراطية”، التي أعلنت قيامها جبهة البوليساريو من طرف واحد.

ودعا رئيس الحكومة المغربية عبد الإله ابن كيران السويد الخميس إلى مراجعة موقفها بشأن قضية الصحراء المغربية، وذلك بما يتناسب مع مكانتها الدولية ومع العلاقات العريقة والتقليدية القائمة بين البلدين والتي تعود إلى مئات السنين.

ومن المقرر ان يقدم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون خلال الدورة الحالية للجمعية العامة تقريرا مرحليا عن الوضع في الصحراء المغربية ومخيمات اللاجئين.

وتشرف الأمم المتحدة، بمشاركة جزائرية وموريتانية، على مفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو، بحثًا عن حل نهائي للنزاع حول إقليم الصحراء منذ توقيع الطرفين اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991.

وانسحبت المغرب من منظمة الوحدة الأفريقية (تحولت لاحقًا إلى الاتحاد الأفريقي) عام 1984، احتجاجًا على قبول المنظمة عضوية ما تسمى “الجمهورية الصحراوية الديمقراطية”.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر