الرئيسية / أخبار العراق / المتظاهرون يخترقون المنطقة الخضراء في بغداد لأول مرة بعد مواجهات مع الشرطة

المتظاهرون يخترقون المنطقة الخضراء في بغداد لأول مرة بعد مواجهات مع الشرطة

baghdad demnبغداد ـ «القدس العربي» من مصطفى العبيدي : أقدمت جموع من المتظاهرين المطالبين بالإصلاحات على أول اختراق لدفاعات المنطقة الخضراء الحصينة وسط العاصمة العراقية، وسط سقوط أعداد من المتظاهرين جرحى نتيجة التعرض إلى الضرب من قبل الأجهزة الأمنية .
وقام مئات من الناشطين المطالبين بالإصلاحات وعشيرة الناشط المخطوف جلال الشحماني بعبور الجسر المعلق المؤدي إلى المنطقة الخضراء من جهة الكرادة الشرقية ، للاحتجاج على خطف الناشط من قبل جماعة مسلحة تابعة لأحد المسؤولين في الحكومة .
وذكر والد الناشط المخطوف أنهم يطالبون بإطلاق سراح ابنهم المعتقل من قبل حمايات أحد المسؤولين في المنطقة الخضراء، والذي ذكر أنه أحد نواب رئيس الجمهورية. وأشار الوالد في لقاء متلفز أن لديهم معلومات عن الجهة التي خطفت ابنهم وهم عناصر في حماية مستشار نائب رئيس الجمهورية الذي انتقده المخطوف لدوره في تفشي الفساد في العراق، وأنهم سلموا المعلومات إلى نائب في البرلمان ولكن لم يتم إطلاق سراحه حتى الآن .
وبيّن الناشطون أن مجموعة من الناشطين المطالبين بالإصلاحات، إضافة إلى أبناء عشيرة المخطوف، تمكنوا من اجتياز نقاط السيطرة الأمنية في مدخل الجسر وعبروا من جهة الكرادة الشرقية إلى الجهة الأخرى من ضفة نهر دجلة رافعين لافتات ومرددين شعارات تطالب بإطلاق سراح الناشط المخطوف ومحاسبة الفاسدين، مضيفا أنهم بعد مسافة من عبور الجسر تعرضت لهم قوة أمنية أطلقت عليهم قنابل الغازات المسيلة للدموع، إضافة إلى القيام بضرب المتظاهرين بالعصي وسط توجيه الشتائم والتهديدات .
وأكد الناشطون وأقرباء الناشط الشحماني أن العديد من المشاركين في التظاهرة قد تعرضوا لإصابات وتم نقلهم إلى أحد مستشفيات العاصمة، وأنهم يتلقون العلاج حاليا، مؤكدين أنهم سيعاودون التوجه إلى المنطقة الخضراء حتى تحقيق مطالبهم، وأنهم سيطالبون بمحاسبة القادة الأمنيين الذين أصدروا أوامر التصدي للمتظاهرين، إضافة إلى المطالبة بإطلاق سراح الناشط جلال الشحماني .
وكان الناشطون في التظاهرات التي خرجت منذ شهرين في بغداد والمدن العراقية للمطالبة بالإصلاحات ومحاربة الفساد ، قد هددت باقتحام المنطقة الخضراء إذا لم تتم الاستجابة إلى مطالبهم بتحسين الخدمات ومحاكمة الفاسدين .
ويذكر زياد العجيلي رئيس المرصد العراقي لحقوق الصحافيين ، لـ «القدس العربي» أن الناشط جلال الشحماني سبق وأن تعرض لعدة عمليات خطف من قبل جماعات مسلحة مجهولة ، آخرها الاختطاف الذي تعرض له في أحد مطاعم بغداد في الثالث والعشرين من شهر أيلول المنصرم.
وذكرت قيادة عمليات بغداد أن البحث ما زال جاريا عن الناشط وخاطفيه، في وقت خرجت فيه تظاهرة في البصرة جنوب العراق للمطالبة بإطلاق سراح الشحماني، كما حمّل ائتلاف الوطنية بقيادة إياد علاوي، الحكومة مسؤولية إطلاق سراح الناشط المخطوف .
وكان العديد من نشطاء التظاهرات في بغداد والمحافظات، المطالبين بالإصلاحات ومحاربة الفساد في العراق، قد تعرضوا إلى حملة اغتيالات من قبل جماعات مسلحة مجهولة، إضافة إلى التعرض للاعتقال والتعذيب من قبل عناصر في الأجهزة الأمنية الحكومية لمنعهم من المشاركة في التظاهرات.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سائرون يحذر من المتاجرة بالدرجات الوظيفية

حذر تحالف سائرون، الخميس، من مغبة الاستيلاء والمتاجرة بالدرجات الوظيفية، داعيا الى انزال اشد العقوبات ...

%d مدونون معجبون بهذه: