موسكو تتولى مهمة حماية الساحل السوري وطهران تتولى حماية دمشق!!

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 1 أكتوبر 2015 - 1:27 مساءً
موسكو تتولى مهمة حماية الساحل السوري وطهران تتولى حماية دمشق!!

كل الصحف العالمية تقريبا عنونت اليوم على بداية الضربات الجوية الروسية في سوريا. الصحف الغربية بدت منتقدة لهذه الضربات المفاجئة التي تستهدف المعارضة المعتدلة أيضا. الصحف السورية الموالية لنظام الأسد تعتبر هذه الضربات شرعية وتستبق محاولة “سرقة” الولايات المتحدة و”أزلامها” الحرب على الإرهاب.

في صحيفة الحياة مقابلة مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يقول فيها إن البحث متركز الآن على مصير الأسد في المرحلة الانتقالية. وما إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد سيترك الحكم في بداية المرحلة الانتقالية أو يبقى في سورية من دون أي صلاحيات أو امتيازات. كما أكد وزير الخارجية السعودي للصحيفة أن محور الخلاف بين السعودية وروسيا هو الموقف من الأزمة السورية ومد إيران بالسلاح.
إنها تصريحات خارج السياق وتعكس ارتباك الولايات المتحدة وحلفائها يقول عبد الباري عطوان في افتتاحيته في موقع رأي اليوم اللندني. عطوان يعود على التدخل الروسي الجوي في الحرب السورية، ويكتب البلدوزر الروسي يبدأ اجتياحه لمنطقة الشرق الأوسط عبر البوابة السورية، وزمن التفرد الأمريكي المطلق على وشك الانتهاء. ويستغرب ما سماه الضجة التي أثيرت حول إرسال روسيا لطائراتها لقتال تنظيم الدولة الإسلامية. هل الأجواء السورية حلال على الطائرات الأمريكية والغربية والعربية وحرام على الروسية ومن يحدد الحلال والحرام في هذه الحالة يتساءل عطوان، ويعود على ما قال إنه فشل الغرب وحلفائه في احتواء الأزمة السورية المندلعة منذ خمس سنوات.

رأي مخالف نجده في صحيفة الشرق الأوسط لمشاري الذايدي يصف فيه التدخل الروسي بالعنجهي والصلف وبالمثير للريبة. وينتقد الكاتب تصريحات وزير الخارجية الروسي لافروف في الأمم المتحدة التي قال فيها إن الحروب الدينية في المنطقة تهدد العالم بأسره ويستغرب المنطق الروسي ويقول إنه منطق فج، الغرض منه إثارة المذهبية واستغفال العقول.

كل الصحف اليوم تقريبا ولاسيما الغربية منها تعنون على بداية الضربات الجوية الروسية في سوريا. صحيفة ذي وال ستريت جورنال تكتب روسيا تبدأ ضرباتها الجوية على سوريا … هذه الضربات فاجأت الولايات المتحدة وأغضبت إدارة الرئيس أوباما .. وتقول الصحيفة إن هذه الضربات تعلن بداية مرحلة جديدة من الحرب المتعددة الأبعاد في سوريا وتعقد مهمة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وسوريا. كما تشير الصحيفة إلى المخاوف من حصول أي صراع بين القوات الروسية والتحالف بقيادة الولايات المتحدة.

صحيفة ذي غارديان البريطانية تكتب إنه تصعيد مثير في الحرب الدائرة في سوريا وموسكو لا تستهدف فقط تنظيم الدولة الإسلامية بل حتى مقاتلي المعارضة المعتدلة. وتعود الصحيفة على الخلاف بين روسيا والدول الغربية خاصة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا. فروسيا أعلنت أن أي عملية عسكرية في سوريا تعد غير قانونية إذا لم تحظ بموافقة الحكومة السورية هذا فيما ترفض الدول الغربية شرعية النظام السوري بسبب الاشتباه بارتكابه جرائم حرب وتؤكد هذه الدول أن ضربات التحالف قانونية لأنها تحظى بدعم الأمم المتحدة ولأنها جاءت كرد على هجوم تنظيم الدولة الإسلامية على أراض سورية وعراقية.

صحيفة كومرسانت الروسية تكتب استنادا إلى بعض المصادر كما تقول أن حلفاء دمشق تقاسموا الأدوار في سوريا. فمهمة موسكو ستكون حماية المنطقة الساحلية فيما ستكون مهمة طهران دعم الأسد في حماية العاصمة دمشق، أما حزب الله اللبناني فستكون مهمته حماية الحدود السورية اللبنانية والمناطق القريبة منها. هذه الخطة إذا ما نفذت، تقول الصحيفة ستمكن الحكومة السورية من المحافظة على ما يمكن أن يسمى سوريا المفيدة، أي المنطقة الأكثر كثافة سكانيا والأكثر تطورا مقارنة مع باقي المناطق السورية، وتضم دمشق والحدود السورية اللبنانية وحمص وحماة والساحل. كما تعتبر صحيفة كومرسانت الضربات الجوية الروسية خطيرة بالنسبة لروسيا لكنها في الوقت نفسه تلمع صورة روسيا على الصعيد الدولي.

صحيفة الوطن السورية الموالية للنظام تعنون: الشراكة العسكرية السورية الروسية تنطلق بطلب رسمي من الرئيس الأسد وتستبق محاولات واشنطن سرقة الحرب على الإرهاب. روسيا جواً وسورية برا، المعادلة الرابحة. وتقول الصحيفة إن واشنطن وحلفاءها أصبحوا تحت الأمر الواقع الذي فرضه التنسيق بين دمشق وموسكو لمواجهة مشاريع واشنطن وأزلامها في المنطقة من تقسيم وتفتيت وتدمير وتهجير الشعوب.

تتناول الصحف اليوم كذلك كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة . موقع رأي اليوم اللندني يكتب في افتتاحيته أن عباس قد فجر قنبلته التي توعد بها مما يؤكد أن كيله طفح وأن الضغوط الامريكية والتهديدات الاسرائيلية لم تثنيه عن تفجيرها. عباس أكد انه لن يلتزم بالاتفاقات الموقعة، وان دولة فلسطين اصبحت الآن تحت الاحتلال الذي يحب عليه ان يتحمل مسؤولياته كاملة. هذا الكلام يقول الموقع يعني إلغاء اتفاقيات أوسلو وكل ما تفرع عنها وخاصة التعاون الأمني والسلطة الفلسطينية نفسها. ويتساءل الموقع ما هي الآن الخطوات العملية التي سيتخذها الرئيس عباس لتطبيق كل ما التزم به امام الشعب الفلسطيني والعالم بأسره؟

صحيفة ليراسيون اليسارية الفرنسية تكتب أنه رغم رفع العلم الفلسطيني على مقر الأمم المتحدة لأول مرة إلا أن سلطة عباس في تراجع. كلمته غير مسموعة ومشروع إنشاء الدولة الفلسطينية لم يعد ضمن أولويات المجتمع الدولي.

وننهي هذه الجولة عبر الصحف باكتشاف مثير حول حشرة النمل. الاكتشاف تنشره صحيفة لوموند الفرنسية. الصحيفة تقول أنه تبعا لعدد من الدراسات، نشرت آخرها في المجلة العلمية الأمريكية بيهافيورال سوسيولوجي أند بيولوجي .. تقول إن النمل والعمل لا يتطابقان فعلا كما هو شائع فعلا .. وأن نصف خلية النمل يقضي وقته في الكسل لا يفعل أي شيء خلافا لما يقال.

رابط مختصر