القوى الدولية ومكافحة الإرهاب.. الأهداف في مكان آخر

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 1 أكتوبر 2015 - 8:39 صباحًا
القوى الدولية ومكافحة الإرهاب.. الأهداف في مكان آخر

تكثف روسيا خطواتها من أجل مكافحة ما تسميه الإرهاب في سوريا، فهي تتحرك ميدانيا عبر نشر قوات وعتاد، ودبلوماسيا عبر محاولة بلورة صيغة لتحالف دولي جديد لقتال داعش، فيما صرحت القوى الغربية بأنها ستكثف نشاطها في سوريا لمحاربة داعش.
وهيمنت قضية مكافحة الإرهاب على اجتماعات الجمعية العامة للأم المتحدة.
لكن مراقبين يرون أن روسيا تهدف من وراء ذلك إلى إعادة تأهيل النظام السوري دوليا، فيما ترمي الاتصالات الأميركية الروسية إلى رسم حدود لكل طرف بعيدا عن الأضواء.
ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتن في كلمته أمام الأمم المتحدة عدم التعاون مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بالخطأ الجسيم، مشددا على قناعة موسكو بأن الجيش في سوريا “لا يواجه معارضة بل جماعات إرهابية”.
ويقول الكاتب الصحفي عبد الوهاب بدرخان إن روسيا تريد الانضمام إلى الحرب على الإرهاب لكن بشروطها.
وأضاف بدرخان في حديث لـ” سكاي نيوز عربية”:” نشهد اتصالات وتقاربا بعيدا عن الأضواء لرسم حدود كل طرف في سوريا، خاصة أن روسيا ليست راغبة في الانضمام إلى التحالف الذي تقوده أميركا”.
ورأى بدرخان أن الاتصالات بين الأميركيين والإسرائيليين لا تقتصر على موضوع داعش، بل يمتد إلى معالجة الأزمة السورية، مشيرا إلى الجانبين يملكان مفهوما مختلفا للمشكلة، فروسيا ترى أنه يجب تأهيل النظام السوري لمحاربة داعش، في ظل غياب قوات برية للتحالف الدولي.
وتابع أن الأوروبيين كانوا حذرين من استراتيجية واشنطن لمحاربة داعش، فالضربات الجوية لا تستطيع حسم المعركة ضد التنظيم المتطرف.
وأشار إلى أن الفرنسيين والبريطانيين سارعوا إلى تطوير مشاركتهم في التحالف، عندما بات التدخل الروسي أكبر في سوريا، بالإضافة إلى تأثر الأوروربيين بالهجمات التي شنها داعش وتفاقم أزمة المهاجرين.
ويقول تقرير صادر عن مركز واشنطن لتحليل السياسات:” إن خطوات روسيا في سوريا تسير على استراتيجية مدروسة لدعم النظام السوري من خلال قوات عسكرية مباشرة، محفَّزاً على الأرجح بتقييم مفاده أن قوات بشار الأسد قد فشلت وأن الدعم الذي يقدمه حزب الله وإيران غير كاف.
وتسعى روسيا من وراء نشر قواتها إلى الحفاظ على المنطقة الغربية الحيوية للنظام السوري، وحماية المنافذ البحرية والجوية التي تعتمد عليها روسيا للوصول إلى سوريا.
ونيّة موسكو الأساسية من التدخل في سوريا تكمن، على أغلب الظن، في دعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وليس في محاربة تنظيم داعش، فالتهديد الرئيسي الذي يواجه النظام غير مرتبط بمعاقل التنظيم في شرق سوريا ووسطها، بل بمجموعات المعارضة التي تشكل خطراً متزايداً في المناطق الغربية الحيوية لاستمرارية النظام، وفقا للتقرير.

رابط مختصر