الإعلام التركي تحت ضربات “البلطجية”

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 1 أكتوبر 2015 - 4:15 مساءً
الإعلام التركي تحت ضربات “البلطجية”

يوسف الشريف- أبوظبي – سكاي نيوز عربية
تعرض الصحفي التركي المشهور أحمد هاكان، ليلة الخميس، للضرب المبرح على يد 4 “بلطجية” تتبعوه حتى منزله واعتدوا عليه في الشارع أمام عيون المارة، ودانت الولايات المتحدة وبريطانيا الاعتداء.
وأصيب هاكان بكسور في ذراعه وعدد من أضلاعه وارتجاج في المخ، وما زال يرقد في المستشفى في حالة غير مستقرة. ويتعرض الإعلام التركي منذ سنوات لمضايقات من الحكومة.

وأعلن هاكان قبل أسبوعين من خلال برنامجه على قناة “سي أن أن” التركية، وفي مقال في صحيفة “حرييت” التركية، أنه تعرض للتهديد بالقتل من صحفيين وموالين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بسبب مقالاته التي ينتقد فيها سياسة حكومة العدالة والتنمية.

كما كشفت الصحيفة ذاتها أن الأمن التركي رفض تخصيص حماية لهاكان، رغم تقدمه بطلب بهذا الخصوص قبل أسبوعين، وتوثيقه التصريحات المهددة بالقتل.

تهديد بالقتل

وكتب هاكان مؤخرا مقالا عن رسالة نصية وصلته عبر الهاتف من الصحفي جيم كوتشوك المقرب من أردوغان، يتوعده فيها قائلا “حياتك الصحفية ستنتهي بعد الأول من نوفمبر، لن تفلت من أيدينا فالويل لك”.

وعلق هاكان على هذا التهديد في مقاله: “إنه من المحزن أن يعتبر موالو الحكومة فرصة عودتها للحكم منفردة، على أنها فرصة لممارسة المزيد من البلطجة والعربدة، فهذا اعتراف صريح بأنه في حال فوز العدالة والتنمية منفردا بالحكم في الانتخابات القادمة، فإن دولة القانون ستنتهي وتحل محلها دولة البلطجة”.

وهاجم مئات من البلطجية مرتين مبنى صحيفة “حرييات” التي يعمل فيها هاكان خلال الشهر الماضي، بتنظيم وقيادة من النائب في حزب العدالة والتنمية المقرب من الرئيس أردوغان، عبد الرحمن بيونوكالن، وحطموا واجهة المبنى واعتدوا على الموظفين.

وفيما ندد جميع الزعماء السياسيين بالحادث، رفض أردوغان التعليق عليه أو انتقاده، بل توعد صاحب الجريدة “بفتح ملفاته القديمة ورميه في السجن”، في حال استمر في خطه المعارض للحكومة، الذي يعتبره أردوغان “دعما للإرهاب في تركيا”.

إدانات

ودان السفير البريطاني في تركيا ريتشارد مور، في تغريدة على تويتر الاعتداء على الصحفي هاكان، قائلا: “هذا اعتداء لا يمكن القبول به، وأدين بشدة الاعتداء، وحرية الصحافة وحرية التعبير من أهم الأدوات لتفعيل الديمقراطية”.

كما دان السفير الأميركي في تركيا جون باس، حادث الاعتداء على هاكان، في تغريدة للسفارة في أنقرة، قائلا: “هؤلاء الذين يهددون الصحفيين بالعنف سيخسرون المعركة. حرية التعبير لا يمكن أن تضرب في صمت”.

ويتعرض الإعلام في تركيا منذ عدة أعوام لحملات تهديد من الحكومة، من خلال فرض عقوبات مالية دون مبرر على الصحف المعارضة، والعمل على إفلاسها، ومن ثم بيعها لرجال أعمال مقربين من أردوغان، مقابل فوزهم بمناقصات مقاولات كبيرة.

وجرى طرد الصحفيين المعارضين في هذه الصحف، وتم تهديد بقية الصحف لمنع إعادة توظيفهم، وتمنع الحكومة الإعلانات عن الإعلام المعارض رغم أن القانون ينص على توزيع الإعلانات الحكومية على وسائل الإعلام وفق معدلات انتشارها، والصحف المعارضة هي الأكثر انتشارا حاليا.

وفي آخر موجات الضغط على الإعلام، بدأ أردوغان يهدد الصحفيين المعارضين وصحفهم بالملاحقة القانونية، ليس بتهمة القذف والسب كما فعل سابقا مع عشرات الصحفيين، وإنما بتهمة “دعم الإرهاب”، دون توضيح الرابط بين انتقاد سياسات الحكومة ودعم الإرهاب.

رابط مختصر