رياح أوباما تجري بما لا تشتهي سفن بوتين

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 30 سبتمبر 2015 - 3:07 مساءً
رياح أوباما تجري بما لا تشتهي سفن بوتين

فشل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في انتزاع اعتراف دولي ينص على ضرورة وجود رئيس النظام السوري بشار الأسد خلال المرحلة الإنتقالية، كما أتت تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما لتؤكد أن الخلاف مع موسكو لا يزال حاضرًا.

جواد الصايغ من نيويورك: على عكس آمال وطموحات روسيا وايران، أتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لتثبت أن الانقسام الدولي حول سوريا ومسألة بقاء الرئيس بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، لا يزال موجودًا على الرغم من التصريحات التي صدرت على لسان مسؤولين غربيين.

في الأسابيع الاخيرة، استولى الروس على المشهد… وصول تعزيزات عسكرية إلى سوريا، تصريحات تؤكد على دعم بقاء النظام، ودعوات إلى قيام تحالف دولي لمحاربة الإرهاب، يكون الجيش السوري مشاركًا فيه.

توقعات لم ترَ النور
تزامنًا مع الاندفاعة الروسية، أتت تصريحات مسؤولين أوروبيين، عن ضرورة بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية، لتوحي بأن حل الأزمة السورية بات قاب قوسين أو أدنى، ولا ينقصه إلا الإعلان عنه رسميًا، واعتقد كثيرون أن الأمم المتحدة ستشهد خلال الجمعية العامة الإعلان رسميًا عن الوصفة الناجعة التي ستوقف مسلسل الحرب والدمار والتهجير.

ليل روحاني ونهار أوباما
الرئيس الإيراني استبق الجميع، قبيل انعقاد الجمعية العامة، وأشار إلى أن الجميع وصل إلى قناعة تفيد ببقاء الأسد لمحاربة الإرهاب، المتمثل في داعش والنصرة، ولكن كلام الرئيس الإيراني الليلي محاه تصريح الرئيس الأميركي باراك أوباما في النهار.

أوباما، وفي الكلمة التي ألقاها، أعاد التأكيد على أن الخلاف حول مصير الأسد لا يزال موجودًا، ولم يتورّع عن وصفه بمصطلحات (الطاغية والديكتاتور، وقاتل الأطفال)، ما يعني أن الرغبة الأميركية في عدم بقاء الأسد خلال فترة انتقالية، مستمرة، رغم الكلام الأخير الصادر من وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري.

اعتراف بوتين
الأهم من كلام أوباما، كان تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد اللقاء الذي جمعه مع الرئيس الأميركي، فبوتين، الذي كان يطمح إلى الحصول على ورقة في الأمم المتحدة، تؤكد صوابية رؤيته في ما يخص الأزمة السورية قبل العودة إلى موسكو، قال “على الرغم من وجود الكثير من نقاط التلاقي بين موسكو وواشنطن، غير أن الخلافات لا تزال موجودة”.

الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعادت التأكيد على أن موسكو وواشنطن تلتقيان عند نقطة محاربة الإرهاب في الشرق الأوسط متمثلًا في تنظيمي داعش والنصرة، وتفترقان في موضوع بقاء رئيس النظام بشار الأسد من عدمه، وهذا الإفتراق مرشح لأن يدوم فترة طويلة، في حال إستمر موقف الطرفين على ما هو عليه.

ايلاف

رابط مختصر