العثور بجنوب بغداد على العمال الأتراك المختطفين

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 30 سبتمبر 2015 - 3:44 مساءً
العثور بجنوب بغداد على العمال الأتراك المختطفين

أسامة مهدي: قال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن إن قوة امنية عثرت على 16 من العمال الاتراك في قضاء المسيب شمال محافظة بابل (100 كم جنوب بغداد).. موضحًا أن هؤلاء هم المتبقون من العمال الاتراك الثمانية عشر، الذين اختطفوا في الثاني من الشهر الحالي من منطقة الصدر في ضواحي بغداد الشرقية. واشار الى انه يتم الان اتخاذ الاجراءات الامنية لنقلهم الى بغداد بالتنسيق مع السفارة التركية.

وكانت القوات الامنية عثرت في 16 من الشهر الحالي على اثنين من المختطفين قرب مستشفى تركي قيد الإنشاء في مدينة البصرة الجنوبية. وكانت مجموعة مسلحة تطلق على نفسها “فرق الموت” قد اعلنت عن اختطافها 18 عاملاً تركيًا من مشروع ملعب اولمبي، تتولى شركة تركية بناءه، ثم وزعت مقطع فيديو يظهر مجموعة العمال، وقد بدا خلفهم شعار “لبيك ياحسين”، واعلنت عن مطالب بقيام السلطات التركية بفك الحصار عن بلدتي الفوعة وكفريا السوريتين الشيعيتين، واخراج عشرات الاطفال والنساء المحاصرين منهما، متهمة انقرة بدعم مجامع مسلحة تحاصر القريتين. وقد تبرأ مراجع الدين الشيعة، يتقدمهم اية الله السيد علي السيستاني، من تصرف المجموعة المسلحة، واعتبروه اساءة الى آل بيت النبي محمد، داعين الى اطلاقهم.

واعلنت المجموعة المسلحة الاثنين الماضي اطلاقها لسراح العمال الاتراك المختطفين، موضحة ان هذه الخطوة تأتي اثر استجابة الحكومة التركية لمطالبها المتضمنة فك الحصار عن البلدتين السوريتين، ووزعت شريط فيديو يظهر عناصرها، وهم يسلمون العمال مصاحف، ومبالغ مالية قبل اطلاقهم. وكان المسلحون قد استخدموا 20 سيارة رباعية الدفع في عملية الاختطاف، وذلك بعدما اعتقلوا حراس موقع الملعب الذي تنفذه احدى الشركات التركية، وقاموا بتقييد العمال، واقتيادهم الى جهة مجهولة.

وعلى الفور بدأت القوات الامنية العراقية عمليات دهم وتفتيش في منطقة الحادث بحثًا عن الخاطفين.. كما باشرت قيادة عمليات بغداد التحقيق في اختطاف العمال. وفي انقرة قال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتلموش إن محادثات تجري مع السلطات العراقية للتوصل الى اطلاق سراحهم. واشار في تصريحات صحافية الى أن “18 من مواطنينا خطفوا، ونحن على تعاون وثيق مع السلطات في هذا الشأن”.. وعبّر عن أمله في أن تنتهي هذه القضية بشكل ايجابي.

من جهته، اوضح الناطق باسم وزارة الخارجية التركية تانجو بيلغيتش ان مجموعة المواطنين الاتراك تضم 14 عاملاً وثلاثة مهندسين ومحاسب مجموعة نورول. واوضح “ابلغنا بأن العمال الاتراك فصلوا عن الذين يحملون جنسيات اخرى عند الخطف واستهدفوا بالتحديد”. وردًا على سؤال قالت مجموعة نورول المنفذة لمشروع الملعب انها لم تتبلغ بأي طلب فدية من قبل الخاطفين.. وصرح مسؤول في المجموعة طالبًا عدم كشف هويته “لم نتلقَ أي طلب بأي شكل”.

ونورول مجموعة صناعية تعمل خصوصًا في قطاع البناء والاشغال العامة وكذلك في الطاقة والسياحة. ولم تحدد المصادر هوية المسلحين او دوافع الخطف علمًا أن الخطف لطلب فدية ينتشر على نطاق عريض في العراق. وتعد مدينة الصدر معقلاً اساسيًا لفصائل شيعية مسلحة تقاتل الى جانب القوات الامنية ضد تنظيم الدولة الاسلامية، الذي يسيطر على مساحات واسعة من شمال العراق وغربه منذ حزيران (يونيو) عام 2014.

من جهته، اعلن رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو الاربعاء، بحسب وكالة فرانس برس، الافراج عن 16 مواطنًا تركيًا كانوا يعملون لدى شركة اشغال عامة وخطفوا مطلع الشهر في بغداد على ايدي مجموعة مسلحة مجهولة. وكتب داود اوغلو على حسابه على تويتر أن “سفيرنا في بغداد استقبل للتو العمال الـ16، ونحن نحضر لعودتهم الى البلاد”. وكان قد افرج عن اثنين من زملائهم في 16 ايلول/سبتمبر الماضي في مدينة البصرة (جنوب).

ايلاف

رابط مختصر