البرلمان الروسي يمنح بوتين تفويضا باستخدام القوة في سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 30 سبتمبر 2015 - 3:23 مساءً
البرلمان الروسي يمنح بوتين تفويضا باستخدام القوة في سوريا

موسكو – اجاز مجلس الاتحاد الروسي بالإجماع في جلسته الأربعاء للرئيس فلاديمير بوتين استخدام القوة العسكرية في الخارج، كما أعلن رئيس الإدارة الرئاسية سيرغي ايفانوف.

وتأتي هذه الموافقة بعد طلب في هذا الخصوص من بوتين نفسه.

وقال الكرملين في بيان الأربعاء إن الرئيس الروسي طلب تفويضا من البرلمان لنشر قوات روسية في الخارج.

وكانت آخر مرة منح البرلمان الروسي بوتين حق نشر قوات بالخارج عندما ضمت موسكو شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في 2014.

وأكد إيفانوف أن هذا الطلب مرتبط بالنزاع في سوريا، موضحا أنه لايشمل سوى ضربات جوية، ويستبعد إرسال قوات على الأرض.

لكن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قال إن الهدف العسكري الرئيسي لروسيا في سوريا هو مكافحة الإرهاب ودعم القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد.

وردا على سؤال عما إذا كانت روسيا بمقدورها أن تضمن اقتصار أي ضربات جوية على متشددي تنظيم الدولة الإسلامية، قال بيسكوف “الهدف الرئيسي هو مكافحة الإرهاب ودعم السلطات الشرعية في سوريا في مواجهة الإرهاب والتطرف”.

وأعلن مسؤول رفيع المستوى في الكرملين الأربعاء أن الرئيس السوري بشار الاسد طلب “تزويده بمساعدات عسكرية”، وذلك بعيد منح مجلس الاتحاد الروسي بوتين تفويضا باستخدام القوة العسكرية في سوريا.

وقال رئيس الإدارة الرئاسية سيرغي ايفانوف للصحافيين أن “الرئيس السوري طلب من حكومتنا تزويده مساعدات عسكرية”، مضيفا أن موسكو ستتحرك “طبقا لمعايير القانون الدولي”.

وقالت وكالة إنترفاكس إن عمليات الجيش الروسي في سوريا سيكون لها إطار زمني محدد بوضوح.

وبينما يتضح من يوم إلى آخر مدى حرص روسيا على الدفاع على نظام الرئيس السوري بشار الأسد واستعداده لفعل “كل شيء ممكن لتأمين بقائه”، فتح الادعاء الفرنسي تحقيقا بحق الأسد بتهمة ارتكاب “جرائم حرب”، في تطور يزيد الغموض حول الموقف الفرنسي من الأزمة السورية

وقال الإدعاء العام في باريس إنه بدأ تحقيقا أوليا بحق رئيس النظام السوري بتهمة ارتكاب “جرائم حرب” بين عامي 2011 و2013.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في تصريحات صحفية “إن المسؤولية الواقعة على عاتقنا أمام الجرائم التي يندى لها ضمير الإنسانية، هي التحرك من أجل عدم بقاء هذه الجرائم دون عقاب”.

وأكد فابيوس أنه شاهد على الظلم الممنهج الذي مارسه الأسد، داعيا لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة، إلى مواصلة التحقيق بكل إصرار.

ويستند التحقيق على تقرير وزارة الخارجية الفرنسية المتعلق بجرائم حرب ارتكبت في سوريا، والذي يتضمن قرابة 55 ألف صورة عن عمليات تعذيب مميتة في السجون التقطها سابقا مصور في الشرطة العسكرية السورية ملقب بـ”قيصر” أو “سيزار”.

ووثقت الصور التي التقطتها قيصر المكلف بالتقاط صور الجثث التي تصل المستشفيات العسكرية التابعة للنظام السوري، بين عامي 2012 و2013 ما لا يقل عن 11 ألف شخص قضوا تحت تعذيب ممنهج.

ومنذ منتصف مارس/آذار 2011، تقاتل المعارضة السورية وأغلبها قوى اسلامية متشددة لإنهاء أكثر من 44 عاما من حكم عائلة الأسد غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات ما دفع سوريا إلى دوامة من العنف المتواصل.

وتقول تقارير أممية وحقوقية دولية إن المعارك الدموية بين قوات النظام والمعارضة والتي لاتزال مستمرة حتى اليوم، خلّفت أكثر من 250 ألف قتيل، وتسببت في نزوح نحو 10 ملايين سوري عن مساكنهم داخل البلاد وخارجها.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر