قطر تدعو الخليج إلى التطبيع مع إيران

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 29 سبتمبر 2015 - 2:31 مساءً
قطر تدعو الخليج إلى التطبيع مع إيران

الأمم المتحدة – اعتبر وزير خارجية قطر خالد العطية إنه حان الوقت لأن تجري دول الخليج العربية وإيران “حوارا عاديا” وأن يناقش الجانبان جميع القضايا من أجل تطبيع العلاقات.

وتسود علاقات توتر كبير بين الخليج وايران بسبب الحروب التي تشنها بالوكالة جماعات شيعية تابعة لايران في اليمن وسوريا والعراق، فضلا عن تدخلات طهران المستمرة في الشؤون الداخلية للخليج.

وقال العطية في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء إن من الضروري أن تطور دول الخليج العربية وإيران حوارا عاديا بعد أن “أفرطت” طهران في انتقاداتها للسعودية في اعقاب مقتل مئات الحجاج في حادث تدافع الأسبوع الماضي.

وتابع قائلا “نحتاج إلى إقامة حوار جاد مع الإيرانيين. نحن جيران ولا نستطيع تغيير الجغرافيا. علينا أن نناقش جميع القضايا وألا نترك شيئا وعندئذ فقط يمكن أن يكون لدينا علاقة عادية بين الجيران.”

من جهة أخرى، قال العطية إنه يوجد توافق دولي عام مع روسيا بشأن دعوتها إلى محاربة تنظيم الدولة الإسلامية لكنه حذر من أن خطة الرئيس فلاديمير بوتين لا تعالج السبب الأساسي للأزمة في سوريا وهو الرئيس بشار الأسد.

واضاف “لا أحد يمكنه أن يرفض دعوة السيد بوتين إلى تحالف ضد الإرهاب. لكننا نحتاج إلى أن نعالج السبب. نحن نعتقد بقوة أن النظام السوري -وتحديدا بشار الأسد- هو السبب الحقيقي.”

وقطر من بين الدول العربية التي انضمت الي أو أيدت الضربات الجوية التي يشنها تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد أهداف للدولة الإسلامية في سوريا. لكنها تساءلت عن عدم تحرك القوى الغربية ضد حكومة الأسد.

وقال العطية “لا يمكننا أن نعمل معا ونقول (للأسد) ‘حسنا.. أنت حليفنا في محاربة الإرهابيين الذين أوجدتهم أو أحضرتهم إلى هنا'”.

ورغم أن دول الخليج العربية جميعها تعارض الأسد إلا ان قطر واجهت لفترة طويلة انتقادات لاستخدامها ثروتها الهائلة من النفط والغاز لدعم متشددين إسلاميين في المنطقة بما في ذلك جماعات في سوريا.

وقال العطية إن هؤلاء الذين يحاربون الأسد على الأرض يحتاجون إلى وسائل أكثر تطورا للتصدي “لماكينة البراميل المتفجرة” التي تستخدمها الحكومة.

وتابع قائلا “إنهم بحاجة للحصول على وسائل للدفاع عن أنفسهم. عندئذ فقط سيدرك بشار أنه بحاجة للقدوم إلى الطاولة للتوصل إلى هذا الحل السياسي الذي يشمل رحيله.”

واعترفت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بأن مقاتلي المعارضة السوريين الذين دربتهم هربوا واعطوا أسلحتهم لجماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة. وتساءل العطية عما إذا كانت استراتيجية تدريب مقاتلي المعارضة على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية بدلا من محاربة الأسد هي الوسيلة الأفضل للمضي قدما.

وقال “لم نعالج جذرور القضية. لا يمكنك أن تجلب الشعب السوري وتجبره على الذهاب لمحاربة الدولة الإسلامية وحدهم… ان قضيتهم ليست الدولة الإسلامية بل النظام الحاكم. هم سيحاربون الدولة الإسلامية لكن عليهم أن يحاربوا أولا النظام الذي أوجد الدولة الإسلامية.”

ودافع عن الجهود التي تبذلها قطر لمساعدة السوريين الفارين من الحرب في بلدهم في رده على انتقادات بأن دول الخليج لم تستقبل أي لاجئين منذ أن اندلع الصراع قبل أربع سنوات.

وقال إن الدوحة أنفقت نحو 1.6 مليار دولار على مساعدات في تلك الفترة وإن عدد السوريين في قطر زاد من 20 ألفا إلى 54 ألفا.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر