الحكومة تستعد لافتتاح أول مصرف إسلامي برأسمال أكثر من 130 مليار دينار وسط جدل اقتصادي

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 28 سبتمبر 2015 - 2:55 مساءً
الحكومة تستعد لافتتاح أول مصرف إسلامي برأسمال أكثر من 130 مليار دينار وسط جدل اقتصادي

كشف مصدر في وزارة المالية، اليوم الاثنين، سعي الحكومة لافتتاح أول مصرف اسلامي لها في العراق متعدد الفروع، وفيما أكد أن المصرف الجديد سيكون برأسمال يتجاوز الـ 130 مليار دينار، اثار افتتاحه الجدل بين الخبراء القانونيين وكيفية تأثيره على الوضع الحالي للاقتصاد العراقي.
وقال مصدر رفيع في وزارة المالية في حديث الى (المدى برس)، إن “الوزارة أكملت الاستعدادات لافتتاح أول مصرف اسلامي حكومي في العراق بعد حصوله على الموافقات الرسمية من الجهات ذات العلاقة لغرض مباشرة العمل فيه وفق الشريعة الاسلامية”، مبيناً أن “من المؤمل افتتاح المصرف خلال الشهرين المقبلين”.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن إسمه، أن “الرأسمال المتوقع للمصرف سيتراوح بين 130 – 150 مليار دينار، وسيكون له خمسة فروع، ثلاثة منها في بغداد، وواحد في النجف وآخر في محافظة البصرة”، لافتاً إلى أن “الفروع الخمسة تمت تهيئتها بشكل كامل من النواحي اللوجستية والامكانيات الالكترونية وحتى الموظفين”.
وأكد المصدر أن “المصرف سيقتصر عمله على التعاملات المصرفية الاسلامية وأيضاً منح القروض لغرض المرابحة بالعقارات والسيارات والسلع ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفق الآلية الاسلامية بعد أن تم وضع التعليمات من خلال موافقة هيئة الرقابة الشرعي وسيكو نشريك للمصارف الاسلامية العاملة في العراق وداعم لها”.
من جانبه عدّ الخبير المصرفي والاكاديمي خالد سلام مهنّة قرار الحكومة بـ”فتح مصرف إسلامي تابع لها بأنه سيشكل عبئاً على قطاع المصارف الحكومية بشكل خاص والقطاع المصارف الاهلية بشكل عام”.
وأكد مهنّة في حديث الى (المدى برس)، أن “المصارف الحكومية باستطاعتها فتح نوافذ للصيرفة الإسلامية لأنها تمتلك الإمكانيات والقدرة على القيام بالممارسات المصرفية، ولا يمكن للحكومة أن تفتح مصرفاً إسلامياً خاصاً بها لأنه سيشكل عبئاً كبيراً عليها”.
وتابع مهنّة أن “البنك المركزي العراقي وبشهادة محافظه علي العلاق، فإنه أكد ولأكثر من مرة انه يسعى بالتعاون مع وزارة المالية الى هيكلة اكبر مصرفين حكوميين وهما الرشيد والرافدين نتيجة لما يخضعان له من قوانين وآليات تمنع من تطوير ودعم القطاع المصرفي”.
من جهته قال المدير المفوض للمصرف الاسلامي للاستثمار صادق الشمري، إن “افتتاح مصارف اسلامية في العراق سينمّي القطاع المصرفي بسبب ما تحتويه من امكانيات مادية والكترونية فضلاً عن دعم ثقة المودعين”.
وأوضح الشمري في حديث الى (المدى برس)، أن “المصارف الاسلامية ومنذ المراحل الاولى من عملها في العراق بعد العام 2004 بدأت تواكب التطورات التي يشهدها العالم في هذا الميدان”، مبيناً أن “المصارف الاسلامية في العراق تمكنت من رفع رؤوس اموالها الى مستويات ممكن أن تنافس فيها مصارف تجارية ليس في العراق فحسب وإنما حتى في دول المنطقة”.
وشدد الشمري على أن “عمل المصارف الاسلامية لا يمكن النهوض بها مالم تكن هنالك تسهيلات من البنك المركزي العراقي وأيضاً قانون تعتمد عليه، لافتاً الى أن نجاح المصارف الاسلامية يكمن في موجوداتها الداعمة لأرصدة عملها”.
ولفت الشمري الى “وجود توسعة للصيرفة الاسلامية على مستوى العالم والمنطقة الاقليمية وبشكل يلفت النظر، لاسيما أن اكثر من 600 بنك على مستوى العالم بفروعها المنتشرة في اغلب المدن بموجودات تزيد عن (3) تريليونات دولار تحقق نسبة نمو سنوية تتجاوز الـ 30 % من الحصة السوقية للعمل المصرفي”، مشيراً الى أن “عمليات التمويل الاسلامي اصبحت محط اهتمام لكثير من شعوب العالم”.
وتعد المصارف الإسلامية شأنها شأن المصارف الكلاسيكية الأخرى تعمل على تزويد المجتمع بما يحتاجه من موارد مختلفة لكن بأسلوب شرعي خاص تتبعه كل ادارة مصرف بغية رفع الحرج عن العملاء الذين يرغبون في التعامل مع البنوك حسب مبادئ الشريعة الإسلامية.
وبدأت نشاطات المصارف الإسلامية في العراق منذ عام (1993) عند تأسيس أول بنك اسلامي في العراق يدعى (مصرف العراق الاسلامي)، بينما بلغ عدد المصارف التي تداول نظام الصيرفة الاسلامية (9) مصارف بينها مصرف خارجي و آخر (خليجي) فتح فرعاً له في العراق.
يذكر أن النظام المصرفي في العراق يتكون من (54) مصرفاً، فضلاً عن البنك المركزي وتتوزع حسب الملكية بين (7) مصارف حكومية و(23) مصرفاً تجارياً خاصاً بضمنها (9) مصارف إسلامية إضافة الى (15) فرعاً لمصارف أجنبية.

رابط مختصر