نيويورك: 160 رئيس دولة وحكومة والبابا يجتمعون في الامم المتحدة لمناقشة التنمية والازمات

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 22 سبتمبر 2015 - 3:20 مساءً
نيويورك: 160 رئيس دولة وحكومة والبابا يجتمعون في الامم المتحدة لمناقشة التنمية والازمات

الامم المتحدة – (أ ف ب) – يلتقي قادة العالم اعتبارا من الجمعة في مقر الامم المتحدة في نيويورك لاطلاق برنامج طموح للتنمية لكن يتوقع ان تهيمن على اجتماعهم النزاعات وقضية المهاجرين.

وبعد سبعين عاما تماما على تأسيسها، تبدو الامم المتحدة عاجزة عن وقف الحرب المستمرة منذ اربع سنوات ونصف في سوريا والتي اجبرت مئات الآلاف على المجازفة بحياتهم سالكين طريق الهجرة ليلقوا استقبالا سيئا في اوروبا المنقسمة حول هذه المسالة التي تتخطى طاقاتها.

وقد دعا الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون الى اجتماع خاص حول ازمة الهجرة في 30 ايلول/سبتمبر. وهو ينوي ان يجمع عشية الاجتماع وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي مع المبعوث الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا.

وقبل الدورة السنوية للجمعية العامة للامم المتحدة التي تستمر من 28 ايلول/سبتمبر الى الثالث من تشرين الاول/اكتوبر، سيلقي البابا فرنسيس الجمعة اول خطاب له في الامم المتحدة وستعقد قمة حول التنمية المستدامة في نهاية الاسبوع.

وستشكل هذه القمة احد اكبر اجتماعات القادة في تاريخ المنظمة الدولية اذ سيحضرها رؤساء اكثر من 160 دولة وحكومة وحبر اعظم و8900 مندوب وثلاثة آلاف صحافي.

ويمثل ذلك كابوسا لوجستيا لنيويورك التي “لم تشهد امرا كهذا من قبل” كما قال رئيس بلديتها بيل دي بلازيو.

ومن اهم الشخصيات التي ستحضر القمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يلعب دورا اساسيا في الازمة السورية ولم يزر الامم المتحدة منذ عشر سنوات، والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي تعد في صلب ازمة الهجرة في اوروبا الى جانب الرئيسين الصيني شي جينبينغ والكوبي راوول كاسترو.

وتمهيدا لهذا الاجتماع الدبلوماسي الكبير، سيتحدث البابا فرنسيس من على منبر الجمعية العامة ليدعو الى التضامن والتنمية العادلة وواجب حماية البيئة.

وبعد ظهر الجمعة، سيتبنى رؤساء الدول والحكومات خطة عمل تمتد 15 عاما (2015-2030) للقضاء على الفقر المدقع وتحسين الصحة والتعليم والحد من خسائر الاحباس الحراري. ونجاح هذه الخطة مرتبط الى حد ما بنتائج مؤتمر المناخ الذي سيعقد في كانون الاول/ديسمبر في باريس.

ويفترض ان تعكس الخطب واللقاءات الثنائية في الكواليس الضرورة الملحة للتوصل الى حل سياسي في سوريا وفي بلدان ا خرى تشهد نزاعات (اليمن وجنوب السودان وليبيا).

وتتحدث واشنطن وموسكو عن لقاء ممكن بين بوتين والرئيس الاميركي باراك اوباما. وقد عززت روسيا الحليفة الاساسية لدمشق وجودها العسكري في سوريا مؤخرا مثيرة غضب واشنطن.

ويدعو بوتين الى تحالف واسع يشمل الجيش السوري لمكافحة جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية.

وسيترأس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 30 ايلول/سبتمبر دورة لمجلس الامن الدولي. وسيكرر في هذه المناسبة ان على الغربيين التركيز على مكافحة الارهاب وتنظيم الدولة الاسلامية بدلا من العمل على اسقاط الرئيس السوري بشار الاسد من السلطة.

وقد يعقد لقاء آخر موضع ترقب شديد بين اوباما والرئيس الايراني حسن روحاني ينتظر ان يكرسا خلاله بمصافحة الاتفاق النووي التاريخي الذي وقع في تموز/يوليو مع طهران.

اما فلسطين، الدولة المراقبة غير العضو في الامم المتحدة، فستنتهز فرصة حضور رئيسها محمود عباس لترفع باعتزاز علمها امام مقر الهيئة الدولية، في وقت يشارك رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.

وادى تزايد الازمات الاقليمية في افريقيا (مالي وافريقيا الوسطى وجنوب السودان والكونغو الديموقراطية) الى تضاعف حجم قوات حفظ السلام التي بلغ عديدها مئة الف عنصر ينتشرون في 16 بلدا او منطقة. لكن هؤلاء يتعرضون لطلب اكبر وتهديدات متزايدة بينما اضرت بصورتهم فضائح تتعلق بالاستغلال الجنسي.

وعلى هامش الجمعية العامة للامم المتحدة، ستبذل الولايات المتحدة اكبر دولة مانحة لعمليات حفظ السلام، جهودا لاقناع لدول المتطورة بنشر مزيد من جنودها في النقاط الساخنة في العالم.

رابط مختصر