ذكرى هيروشيما في البال ولكن خطر الصين وكوريا الشمالية يزداد.. لماذا توسع اليابان جيشها؟

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 22 سبتمبر 2015 - 6:46 مساءً
ذكرى هيروشيما في البال ولكن خطر الصين وكوريا الشمالية يزداد.. لماذا توسع اليابان جيشها؟

كُتب دستور اليابان السلمي بعد فترة مظلمة جدا من التاريخ الياباني. فكروا في هذا البلد الذي نراه اليوم، ثم تخيلوه قبل 70 عاما. طوكيو والعديد من المدن الرئيسية الأخرى كانت خرابا. قنبلتان ذريتان اسقطتا على البلاد، ليلقى الملايين حتفهم. اليوم، اليابانيون والأميركيون على حد سواء يريدون أن يجدوا وسيلة لضمان أن كارثة كهذه لن تحدث مرة أخرى.

ولهذا كتبت المادة التاسعة من الدستور الياباني – الذي ساعد الأميركيون على كتابته– والتي تنص على عدم السماح لليابان باستخدام الجيش كوسيلة لتسوية النزاعات الدولية.

في معاهدة منفصلة، وافقت الولايات المتحدة على الدفاع عن اليابان بوجه أعدائها، وهكذا بقي الوضع للعقود السبعة الماضية.

ولكن الآن، يقول البعض إن الوقت قد حان للتغيير، إذ أن النواب في مبنى البرلمان ورائي أقروا ما يعرف بقانون “الدفاع الجماعي.” اليابان فعليا لا تملك جيشا، لديها قوة دفاع ذاتية، ظلت لعقود محدودة فيما يتاح لها فعله. ما تستطيع الدفاع عنه، هو البر الرئيسي الياباني.

في ظل هذا التعديل القانوني الياباني، قد تصبح قوات الدفاع الذاتي قادرة على لعب دور عسكري موسع، والانضمام إلى الولايات المتحدة الأمريكية وسائر حلفاء طوكيو للدفاع عن المصالح اليابانية.

هنا، يوجد الكثير من القلق على الجنود اليابانيين في حال ذهبوا للقتال ووضعوا في طريق الأذى، إلا أن رئيس الوزراء كان واضحا جدا، إذ أنه لا يرى القوات اليابانية تقاتل في الخطوط الأمامية، ولكن بدلا من ذلك يراها تقدم الدعم اللوجستي، محافظة على حرية الرد بالأسلحة، إذا هددت مباشرة.

الكثير من الناس مستاؤون من هذا الموضوع، نستطيع أن نرى هذا في الشوارع في طوكيو. هذه بعض أكبر الاحتجاجات منذ عدة سنوات. الناس يقولون إنهم لا يريدون رؤية اليابان تخوض حربا، فهم لا يريدون أن يروا القوات اليابانية عائدة إلى الوطن في أكياس الجثث، وهم بالتأكيد لا يريدون تكرار أيام الحرب العالمية الثانية المظلمة.

الصين وكوريا الجنوبية قلقتان أيضا، فهما يذكران الوضع قبل 70 عاما فقط، عندما كانت اليابان قوة معتدية ومحتلة وقاتلة، ولهذا فإنهم يخشون فكرة تعزيز دور الجيش الياباني.

إذا نظرنا إلى الوضع من وجهة نظر شينزو آبي وحزبه، ومن وجهة نظر الولايات المتحدة الأمريكية، فهم يقولون: “العالم اليوم يختلف عما كان عليه قبل 70 عاما.” إذ أنه هناك عدائية متزايدة من الصين، وكوريا الشمالية تطلق صواريخها الباليستية وتوسع برنامجها النووي.

هناك خطر إرهاب أكبر والولايات المتحدة الأمريكية وسائر الحلفاء يقولون إنهم بحاجة لمساعدة اليابان. إنهم يحتاجون أن تساهم اليابان في الحفاظ على استقرار وأمن منطقة آسيا والمحيط الهادئ. تغيرات تاريخية عظيمة تحدث في الوقت الحالي، وقد يكون لها عواقب عالمية.

رابط مختصر